أقر مجلس الوزراء مشروع قانون معجلاً بفتح اعتماد اضافي بقيمة 10394 مليار ليرة لتغطية نفقات عام 2012 والموافقة على سلفة خزينة بقيمة 150 مليار ليرة لتمويل مشاريع انمائية في طرابلس، والموافقة على قانون برنامج لمدة سنتين بقيمة 054 مليار ليرة لتمويل مشاريع إنمائية في كل المناطق.
وعلم من مصادر وزارية أن سلفة الـ10394 مليارأً هي نفسها سلفة الـ8900 مليار التي لم يوافق رئيس الجمهورية ميشال سليمان على توقيعها في مرسوم لأن عليها ملاحظات من لجنة المال والموازنة، وكان طالب بتعديلها والأخذ بهذه الملاحظات من أجل توقيعها. وبموجب التفاهم الجديد، أخذ بوجهة نظر رئيس الجمهورية من أجل تسهيل عملية الإنفاق واعادة تسيير عمل ادارات ومؤسسات الدولة، وخصوصاً اعادة ضخ الحياة في شرايين الحكومة.
وأوضحت المصادر لـ"النهار" أن الحل الذي أقر للإنفاق المالي تمت الموافقة على أن يأتي بسلفة توضع في مشروع قانون ويحال على مجلس النواب بصيغة المعجّل، على أن تبدأ دراسة الموازنة على الفور في جلستين تقرر عقدهما الثلثاء في السرايا بجدول أعمال عادي، والأربعاء في بعبدا للموازنة، وتعقد جلسة ثالثة الخميس إذا لم يستكمل البحث، من اجل انجازها واحالتها على المجلس.
إلى ذلك أوضحت المصادر أن البحث اقتصر على الموافقة على سلفات خزينة لطرابلس والمناطق، ولم يتم التطرق الى التعيينات، ولا الى الموضوع الأمني، الذي قال رئيس الجمهورية انه يتابعه مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ومع قائد الجيش العماد جان قهوجي.
وفهم أن وزراء "جبهة النضال الوطني" عبّروا عن انتقادهم للصيغة التي تم التفاهم عليها، بعدما اعترض عليها فريق اشهراًوبعدما "سمّم" أجواء الحكومة والبلد، وعاد يطالب بها مخرجا عندما وصل الى الحائط المسدود.
وقال أحد وزراء الجبهة:"عادوا الى الصيغة التي أصر عليها رئيس الجمهورية في ما سمّوه "ورقة تفاهم"، وكان في امكانهم العمل بهذا المخرج منذ أشهر ولوفّروا عليهم وعلى البلد الكثير من المشكلات والتشنجات".
كذلك فهم من مصادر وزارية أنه اتفق في موضوع التعيينات على اعتماد الآلية وفق ما طالب به رئيس الجمهورية. أما قانون الانتخاب فتقرر استكمال البحث فيه ووضعه في مشروع قانون واحالته على مجلس النواب.
,علم من مصادر وزارية أن مجلس الوزراء بدا في أجواء ترجمة ورقة التفاهم حتى وإن لم يناقش باقي بنودها والتي تتعلق بالتعيينات وقانون الانتخاب والأوضاع الأمنية.
وأشارت المصادر إلى أن البحث اقتصر على المسائل المالية وطرق الإنفاق، ولم يتطرق لا إلى التعيينات ولا إلى الموضوع الأمني، مع العلم أن ثمة أجواء توافقية بدأت تشق طريقها إلى الترجمة العملية، وعلى مراحل، كان أولها ملف الإنفاق المالي.