تناولت صحيفة "الغارديان" البريطانية الاوضاع في سوريا في احد مقالاتها الافتتاحية تحت عنوان "لا سلام ، لا خطة"، تقول فيها إن مجزرتين وقعتا حتى الان منذ أن بدأ كوفي عنان خطته للسلام المؤلفة من 6 نقاط، والتي اعترف المبعوث الاممي يوم امس انها لم تطبق، وكل المؤشرات تشير الى أن مذبحة الحولة والان مذبحة مزرعة القبير ما هما الا مقدمة لأشياء اخرى قادمة، وليستا نوبتين نهائيتين في نزاع تسبب حتى الان بمقتل نحو 15 الف شخص.
وتخلص الصحيفة بعد المقارنة بين اسلوب تنفيذ المذبحتين، انه اذا تكرر هذا النموذج ـ وثمة تأكيد ايضا على طبيعته الانتقامية ـ فأن الجميع يتوقعون أن اسلوب الحرب الاهلية اللبنانية قد يكون بدأ هنا.
وترى الصحيفة ان رد الفعل يجب أن لا يكون بإعلان موت خطة عنان للسلام في سوريا، حتى ولو كانت هي في طور الاحتضار، بل بتشديد الضغط على روسيا والصين للمساعدة في فرض هذه الخطة، مشيرة الى ان سوريا ليست مثل السودان او ليبيا اذ ليس ثمة مصالح نفطية للصين فيها، ولن تربح الصين شيئا من حرب اهلية في سوريا، كما ان روسيا لن تربح الكثير من تدمير خطة أنان للسلام.
وتقول الصحيفة ان خيارات – عدم فعل شيء او التدخل العسكري بتفويض من الامم المتحدة او بدونه – ستؤدي الى النتيجة ذاتها، وهي حرب طويلة بنتيجة غير حاسمة، وربما تقود حتى الى تفكك سوريا. وتخلص الى أنه مع تعمق العنف الطائفي يجب على روسيا والصين أن تسهما في فرض خطة أنان للسلام لتجنب حرب اهلية دموية وطويلة.