#dfp #adsense

الإثنين الثّالث من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين الثّالث من زمن العنصرة

 

قراءةٌ من القدِّيسِ كيرلُّسَ الأُورشليميّ (+380) أَلرُّوحُ متنوِّعُ المواهب
(العظة السّادسة عشرة، 12)

كيفَ ترمزُ المياهُ إِلى الرُّوحِ القدس؟

ولماذا دعا النِّعمةَ الرُّوحيِّةَ ماءً؟

لأَنَّهُ منَ الماءِ تأَخذُ جميعُ الأَشياءِ كيانَها: أَلماءُ يُنبتُ النَّباتَ والحيوان. لأَنَّهُ منَ السَّماءِ يهطلُ ماءُ المطرِ وينزلُ بشكلٍ واحد، ولٰكنَّهُ يُنتجُ أَشكالا متنوِّعة. عينٌ واحدةٌ تُروي الفردوسَ كلَّهُ، ومطرٌ واحدٌ يسقي العالمَ بأَسرهِ، فيصيرُ أَبيضَ في الزَّنبقة، وأَحمرَ في الوردة، وأُرجوابيًّا في البنفسجِ والياسمين، يتنوَّعُ بتنوَّعِ الأَشكال. وهو في النَّحلةِ يختلفُ عنهُ في الكرمةِ وفي كلِّ الأَشياء، على أَنَّ طبيعتُه واحدةٌ في حدِّ ذاتها. فٱلمطرُ هو هو لا ينزلُ تارةً بشكلٍ وطورًا بشكلٍ آخر. ولٰكنَّهُ يتكيَّفُ بتكيُّفِ العناصرِ الَّتي تقبَّلُهُ، فيأْتي لكلٍّ منها بما يلائمُهُ.

هٰكذا الرُّوحُ القدس، فهو واحدٌ بسيطٌ لا يتجزَّأ، يوزِّعُ النَّعمةَ على كلِّ واحدٍ كما يشاء. وكما أَنَّ الخشبَ الجافّ. إِذا ٱرتوى بٱلماءِ أَزهر، كذٰلكَ النَّفسُ الخاطئة، بنعمةِ التَّوبةِ الَّتي يمنحُها الرُّوحُ القدس، تُنبتُ فروعَ برّ. ومعَ أَنَّهُ بسيط، إِلا أَنَّهُ يأْتي بأَشياءَ كثيرةٍ حسنة، بإِرادةِ اللهِ وبٱسمِ المسيح: فيستخدمُ لسانَ إِنسانِ الحكمة، ويُنيرُ نفسَ الآخرِ في النُّبوءَة. يمنحُ هٰذا سلطانًا لطردِ الشَّياطين، ويعطي ذاك هبةَ تفسيرِ الكتبِ الإِلٰهيَّة. يُقوِّي القناعةَ في هٰذا، ويُعلِّمُ ذاكَ الرَّأْفة. يُعلِّمُ الواحدَ الصَّومَ والزِّهد،

والآخرَ ٱحتقارَ أَفعالِ الجسد، ويهيَّىءُ الآخرَ إِلى استشهاد. إِنَّهُ يختلفُ في الآخرين، ويظلُّ هو هو في ذاتهِ بدونِ ٱختلاف، كما هو مكتوب: كلُّ واحدٍ يتلقَّى منْ تجلِّياتِ الرُّوحِ لأَجلِ الخيرِ العام…

الرّسالة: رسل 5: 34-42

دفاع جَمْليئيل عن الرّسل

34 فقامَ في المجلسِ فرّيسيٌّ ٱسمهُ جمليئيل، عالمٌ بالتّوراة، محترمٌ لدى الشّعبِ كلّه، وأمرَ بإخراجِ أولٰئكَ الرّجالِ وقتًا قليلا،

35 ثم قالَ لهم: "أيّها الرّجالُ الإسرائيليّون إحذروا لأنفسكم ممّا أنتم مُزمعونَ أن تفعلوهُ بهٰؤلاءِ الرّجال!

36 لأنّه قبلَ هٰذه الأيّامِ قامَ ثوداسُ وٱدّعى أنّه شخصٌ عظيم، فٱنحازَ إليهِ نحوُ أربعمئةِ رجل، وقُتل، فتفرّقَ جميعُ الّذينَ ٱنقادوا لهُ، ولم يبقَ لهم أثر!

37 وبعد ثودَاس، قام يهوذا الجليليُّ في أيّامِ اكتتاب، وجرّ شعبًا وراءه، وهٰذا أيضًا هلكَ، وجميعُ الّذين ٱنقادوا لهُ تشتّتوا.

38 والآنَ أقولُ لكم: إبتعدوا عن هٰؤلاءِ الرّجالِ وٱتركوهم. فإنْ كانَ هٰذا الرّأيُ أو هٰذا العملُ من النّاس، فسوفَ يُنقَض.

39 أمّا إن كانَ منَ الله فلنْ تقدروا أن تنقضوه، لئلا تجدوا أنفسكم في حربٍ معَ الله!". فٱقتنعوا برأيه.

40 وٱستدعوا الرّسل، فجلدوهم، وأمروهم ألا يتكلّموا بٱسمِ يسوع، ثم أطلقوهم.

41 أمّا هم فذهبوا من أمامِ أعضاءِ المجلسِ فرحين، لأنّهم وجدوا أهلا لأنّ يهانوا من أجلِ ٱسمهِ يسوع.

42 وكانوا كلّ يومٍ في الهيكلِ وفي البيوت، لا ينفكُّونَ يعلّمونَ ويبشّرونَ بالمسيحِ

شرح آيات الرّسالة:

34 رسل 22/3؛ 4/15

جمليئيل: الأوّل: إستاذ بولس (22/3)، في مدرسة هلاّل، وممثّل المدرسة الفرّيسيّة، المنفتحة والمتحرّرة في تأويل التّوراة.

35 رسل 23/9؛ يو 7/50.

36 رسل 21/38.

ثوداس: يذكره المؤرّخ اليهوديّ يوسيفوس، و قد ٱدّعى النّبوّة، ووعد أتباعه بعبور الأردنّ على الأرض اليابسة، على ما فعل يشوع بن نون (يش 3/17).

37 لو 2/2؛ 13/1-2.

يهوذا الجليليّ: يذكر المؤرّخ اليهوديّ يوسيفوس أنذ يهوذا هٰذا قد ثار على الإِحصاء، الّذي جرى (سنة 4 ق. م. أو 6 ب. م)، إنطلاقًا من حركة "الغُلاة"، ولٰكنّه فشل في ثورته، على ما يقول جمليئيل.

38 لو 20/4؛ متّى 15/13.

39 حك 12/13-14؛ 2 مك 7/19.

40 رسل 22/19؛ متّى 15/17؛ رسل 4/18.

41 متّى 5/10-12؛ 1 بط 4/13.

من أجل ٱسم يسوع: هو ٱسم يسوع. التّعبير مألوف لدى اليهود، و يعني ٱسم يهوه. إِطلاقه على يسوع دليل على الإيمان بألوهته. من أجل ٱسم يسوع تألّم الرّسل (21/13؛ 1 بط 4/14؛ 3 يو 7)، وبٱسمه يبشّرون (4/10، 12، 17-18؛ 5/28، 40)، وبٱسمه يدعو المؤمنون (2/21؛ 4/12؛ 9/14، 21؛ 22/16).

43 رسل 2/46؛ 17/3؛ 18/5، 28.

الإنجيل
يو16: 5-11

التّلاميذ يُضطهدون

5 أمّا الآن فأنا ذاهبٌ إلى مَن أرسَلَني، ولا أحد منكم يسألُني: إلى أينَ أنتَ ذاهب؟

6 ولٰكن لأنِّي كلّمتُكم بهٰذا، ملأ الحُزْنُ قلوبكم.

الرّوح البَرَقليط

7 غيرَ أنّي أقول لكم الحقّ: خيرٌ لكم أن أمضي. فإنْ لم أمضِ لا يأتِ إليكم البرقليطُ المُعزّي. أمّا إذا ذهبتُ فإنّي سأرسلُهُ إليكم.

8 وهوَ مَتَى جاءَ يوبِّخُ العالم على الخطيئة وفي أمر البِرِّ والدّينونة.

9 أمّا على الخطيئة فلأنّهم لا يؤمنون بي.

10 وأمّا في أمرِ البرّ فلأنّي ذاهبٌ إلى الآب، ولن تَرَوْني من بعد.

11 وأمّا في أمرِ الدّينونة فلأنَّ سُلطان هٰذا العالم قد أُدين.

شرح آيات الإنجيل:

5 يو 13/36؛ 14/5.

6 يو 16/22؛ متّى 17/23.

7 يو 14/16، 26؛ 15/26.

8 رسل 24/25.

يوبّخ على الخطيئة: صلب الشّعب ورؤساؤه يسوع بتهمة التّجديف، وظنّوا أنّهم قد أحسنوا الصّنيع. ولٰكنّ الرّوح القدس يبرّىء يسوع من التّهمة، إذ يظهر أنّ الله الآب قد مجّده، ويجعل صاليبه مجرمين خاطئين.

9 يو 5/38؛ 6/36؛ 7/5، 64؛ 8/21-24؛ 10/26؛ 12/37؛ 15/22.

الخطيئة: خطيئة العالم أنّه لم يؤمن بيسوع، رفض النّور وظلّ هائما في الظّلام (3/19-21، 36؛ 8/21-24؛ 9/41؛ 12/46؛ 15/21-25).

10 يو 13/1؛ 14/12، 28؛ 16/28؛ 20/17؛ روم 4/25.

البرّ: عبور يسوع بالصّليب إلى الآب وتمجيد الآب له دليل على براءة يسوع وبرّه، وعلى صدق رسالته وصحّة تعليمه.

12 يو 12/31؛ 14/30.

الدّينونة: الحكم على يسوع بالموت سينقلب على مَن حَكَم، على الشّيطان رئيس العالم، وعلى أعوانه (12/31-32؛ 14/30؛ 16/33؛ 1 يو 2/13).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل