#dfp #adsense

موقف نهائي: “القوات” لن تشارك الحوار صورة لتلميع الحكومة والسلاح

حجم الخط


كتب ايلي الحاج في صحيفة "النهار":

لن يشارك حزب "القوات اللبنانية" في جلسة الحوار المقررة في القصر الجمهوري الإثنين المقبل. للمرة الأولى تُبرز "القوات" إلى العلن تمايزاً في النهج السياسي عن حلفائها في 14 آذار يخفي رغبة في سلوك سياسي مغاير.

يستنتج من يستمع إلى أكثر من مسؤول في هذا الحزب أنه يعتبر معاودة الحوار خطوة لتعويم، وتلميع، حكومة "متواطئة مع النظام السوري ضد لبنان فوق أنها فاسدة وفاشلة ويجب إسقاطها. حتى لو بقيت البلاد في ظل حكومة تصريف أعمال فإنها تظل أفضل من هذه الحكومة". كما يحكم المسؤولون "القواتيون" على جلسة الحوار بأنها "صورة مسرحية لبث الحياة في مقولة الثلاثية الميتة والتي نرفضها قطعاً: جيش وشعب ومقاومة". كل ذلك مع تشديد على الإرتباط الوثيق بالحلفاء في قوى 14 آذار وعلى الودّ والإحترام لرئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي "نقدّر مواقفه الوطنية وحياديته. وقد يكون بدأ يدفع ثمن هذه المواقف"، لا سيما رده على المذكرة التي قدمها السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري ضد لبنان. في السياق يُدرج المسؤول الحزبي نفسه إقرار سلف الخزينة الكبيرة واتجاه 8 آذار إلى التصويت في مجلس الوزراء لاعتماد تعيينات تكبّل لبنان ثلاثين سنة.

"عدم المشاركة موقف نهائي لا رجوع عنه" قال لـ"النهار" أحد مسؤولي "القوات" أمس، مذكراً في مجال نفيه وجود ضغوط دولية أو عربية لحمل هذا الحزب على الجلوس حول طاولة الحوار بـ "11 عاماً أمضيناها في السجن ولم نتخلّ عن مبادئنا". لكنه أكد أن المذكرة التي سيسلمها وفد نيابي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة خلال 48 ساعة إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تعبّر تماماً عن رأي الحزب، وأن عضواً في كتلة "القوات" سيكون في عداد الوفد.

أما تعليل المقاطعة بحسب مصدر آخر في الحزب المعترض، فهو "إننا نرفض العقم السياسي. لا يمكن تجاهل حقيقة أن الفريق الآخر لم يلب يوماً مقتضيات الحوار في أي مستوى. من جلسات عام 2006 إلى اليوم، وافق فريق 8 آذار على المحكمة الدولية ثم رفضها. وقرار السلاح الفسطيني خارج المخيمات هو أيضاً بقي حبراً على ورق، علماً أنه لم يعد ذا قيمة اليوم نظراً إلى التطورات في سوريا التي قد تجعله في غير جبهة النظام، والموقف نفسه يسري على بند ترسيم الحدود مع سوريا. رفضوه وحالوا دون تنفيذه. وفي الإستراتيجية الدفاعية، أي مصير سلاح "حزب الله" يرفض صاحب العلاقة تقديم رؤيته واقتراحاته رغم أن جميع الأطراف عرضوا ما لديهم في هذا الشأن".

أما احتمال ظهور "القوات" مظهر المعزولة في البيئة السياسية اللبنانية فلا يثير قلقاً لديها: "نحن في خندق واحد وجزء لا يتجزأ من 14 آذار. وصورة الحوار في بعبدا سينساها الناس بعد 3 – 4 أيام. ما نتوقعه هو أن يطرح "حزب الله" معادلة: سلاح الزواريب في طرابلس وبيروت في مقابل سلاح حركة "امل". أما سلاح الحزب الإلهي فمقدّس لا يمس. في هذه الحالة ما جدوى الحوار وتعب القلب؟".

المصدر:
النهار

خبر عاجل