ليعذرني القراء الكرام لعدم التقيد بأصول اللغة مع التزامي أصول المخاطبة، وتفضلوا بقبول بعض العبارات العامية، فكلمات هذه الرسالة تخرج من قلب لبناني صميم موجوع على الأحوال التي يصّر العماد عون على إبقاء اللبنانيين تحت ضغط أوجاعها من دون أي مقابل.
لماذا تفعل ما تفعله يا جنرال، أين هي حساباتك، لنبدأ بحكومتك الإنتقالية التي تألفت بهدف واحد وحيد هو تأمين انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فعلت كل شيء ما عدا تأمين انتخاب رئيس وأنهيت تلك الجمهورية (أنهاها نعم وأصبحنا في الجمهورية الثانية وها هو على وشك إنهائها مرة ثانية). أين تأمنت مصلحتك الشخصية، أين هي مصلحة المسيحيين، أين هي مصلحة الجمهورية؟! في النهاية كَشَفتَ لنا أنها كانت "تنفيسة". ولو، ألم تخجل من أهالي الشهداء؟
رجعت بالـ 2005، حصدت أصوات 70 % من المسيحيين، إتفقت مع "تيار المستقبل" على 95% من دون أن تغيّر قناعتك، وعرض عليك الدكتور جعجع أصوات نواب "القوات اللبنانية" في الإنتخابات الرئاسية، فلماذا لم تستطع الإستفادة من هذه الفرصة الذهبية؟ ما الذي دفعك إلى وثيقة التفاهم؟ قلتَ أنك تريد لبننة "حزب الله" كما بررت بأنك تريد إبعاد شبح الحرب الأهلية فأدنت "حزب الله" من فمك على أساس أنه غير لبناني وبأنه يريد الهجوم على الخط الممتد من عين الرمانة إلى كفرشيما، هنيئاً لـ"حزب الله" بهكذا حليف ومن يحتاج لأعداء بوجود هكذا أصدقاء؟
منذ أكثر من عام وأنت تدافع عن النظام السوري، هذا النظام الأقرب إلى الديمقراطية بحسب تأكيدك ولا أقول إقتناعك، هل تسمع أخبار المجازر والخطف والقتل وعمليات الإغتصاب التي يرتكبها هذا النظام، لقد أعطيت نظام الأسد صك براءة على ما ارتكبه في لبنان وطالبت اللبنانيين بالإعتذار من السوريين، مرة أخرى، ألم تخجل؟ ما هي المكافأة التي تنتظرها، أهي رئاسة الجمهورية التي أضعتها عندما كانت في متناول يدك محافظاً على كرامتك فاخترت الطريق الخطأ، وعدت إلى نهج التدمير تحت شعار أنك تريد الجمهورية!
ليش يا جنرال؟ لماذا هذا الحقد على اللبنانيين؟ لقد أجبرتنا على الذهاب إلى الطائف تحت ضغط حروبك التدميرية واتفقنا على دستور جديد كان أفضل الممكن في ظل موازين القوى، ارتضيناه ونحن بانتظار التنفيذ العادل لمضمونه قبل البحث في بعض التعديلات في سبيل انتظام عجلة الحكم وليس في سبيل مكاسب فئوية. واليوم هناك من يقول بمؤتمر تأسيسي جديد أقل مفاعيله ستكون المثالثة يستفيد صاحب الطرح مرة جديدة من ميزان قوى عسكري لصالحه وتحت غطاء مسيحي هو أنت من جديد، لماذا يا جنرال، وأي جمهورية تعدنا بها؟ أنا أتواصل مع عونيين، هل تعلم يا جنرال كم يصعب عليهم الدفاع عن مواقفك؟ هل تعلم أنهم غالباً ما يصمتون؟
