شدد عضو "كتلة المسقبل" النائب خضر حبيب على أن وفاة الاستاذ غسان تويني تعتبر خسارة كبيرة للبنان لانه سيترك بصماته على الصعد الاعلامية، والخارجية، والسياسية كافة، واصفا إياه بالشخص الذي لا يعوض بسهولة.
حبيب، وفي حديث الى "أخبار المستقبل"، أوضح أن الوضع الأمني غير مستقر في لبنان، والنظام السوري يحاول أن ينقل أزمته من الداخل السوري الى الداخل اللبناني، ولمنع أي طرف داخلي أو خارجي من زعزعة الوضع، سيشارك في هذا الحوار.
من جهة أخرى، أسف حبيب للمجازر التي تحصل في سوريا يوميا، معتبرا أن موقف كل من روسيا والصين مغاير دائما لموقف الدول الاوروبية ومعها العربية بشأن ما يحصل في سوريا من احداث، مضيفا أن اكبر دليل على غضب الاوروبين من الاعمال الوحشية التي يمارسها النظام السوري بحق شعبهم هو طرد السفراء السورين من بلدانهم وسحب سفرائهم من سوريا ايضا.
وإذ اعتبر أن الطرفين اللذين يعيقان مقرارات مجلس الامن دائما بالموضوع السوري هما روسيا والصين، عبر استعمال حق النقد" الفيتو"، أكد أن هذا النظام لن يستمر طويلا من خلال الممارسات التي يقوم بها في قتل شعبه، لافتا الى أن دعم الروس للنظام السوري هو بالسياسة فقط، وهم (الروس) يريدون من الاميركين أن يدفعوا لهم فاتورة معينة وهذا ما لم يحصل، والذي يدفع الفاتورة حقيقة هو الشعب السوري الذي يتعرض للقتل والتعذيب والاعتقال يوميا من قبل هذا النظام.
بالانتقال الى الموضوع الحكومي وما حصل مؤخرا في مجلس الوزراء من قرارات اتخذت قال: "الواضح أن القرار اتى من طهران الى حزب الله الى الحكومة وصدرت الاوامر بالعمل وبإصدار القرارت داخل الحكومة". متسائلا: "ما الذي تغير في الحكومة حتى نجدها تصدر المقرارت وتؤمن الاموال للمشاريع فجأة ؟".
وعما تشهده مدينة طرابلس من احداث، أشار حبيب الى أن البطالة في طرابلس موجودة وحاضرة بقوة، بالتالي فإن الاموال تدفع للشعب من اجل التسلح والمواطن يقبل بها من اجل تأمين لقمة العيش وبسبب تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي والانمائي في هذه المدينة، لذا فإن هناك ضرورة ملحة لايجاد خطة انمائية لمدينة طرابلس، تحديدا لمنطقتي باب التبانة وجبل محسن.
كما وصف المشكلة في طرابلس بأنها امنية وانمائية على السواء ومن غير الممكن الوصول الى حل لهذا الوضع القائم هناك في حال فصلنا مشكلة عن الاخرى بل من المفروض أن يكون الحل كامل وتام للمشكلتين معا، معتبرا أن معالجة الوضع الامني في طرابلس تشبه الترقيع.
وطالب بإيجاد حل جذري للمشكلة عبر جمع السلاح من الشوارع من دون تميز بين طرف وآخر، فإما أن نصل الى أمن حقيقي تفرضه الدولة وأجهزتها أو أن نصل الى ما يسمى بالأمن الذاتي وهو أمر غير مقبول أن نصل اليه"، مذكرا "بما كنا نطالب به وننبه منه سابقا من إمكان حصول احداث في المدينة، ومطالباتنا السابقة والحاضرة بضرورة نشر الجيش في المدينة بالكامل".
وبشأن موقف "14 آذار" من انعقاد طاولة الحوار (الاثنين) المقبل، قال حبيب: "إن قوى 14 آذار ليست حزباً واحداً، بل هي مجموعة قوى ولكلّ منها رأيه وتفكيره، وما يجمعها مبادئ وثوابت، وانا لا استطيع أن الوم رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع على موقفه بأن "هذه الطاولة مضيعة للوقت، لاسيما أن ما اتفق عليه في السابق لم يطبق"، فالموضوع سيبقى حبرا على ورق.
أضاف: "لدينا اليوم وضع أمني غير سليم في لبنان، والنظام السوري يحاول أن ينقل ازمته من الداخل السوري الى الداخل اللبناني، ولكي نمنع أي طرف داخلي أو خارجي من زعزعة الوضع، سنشارك في هذا الحوار لكن أؤكد أنه "متل ما رح نروح رح نرجع" وأي قرار سيتم الموافقة عليه على طاولة الحوار فيما يتعلق بموضوع السلاح سيبقى مع الاسف حبرا على ارض".