رأى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي أن المعارضة يجب أن تكون بناءة فالحكومات تأتي وتذهب ولكن الدولة هي الأساس، مشدداً على أنه لا يجوز النيل من الدولة لتغيير أي حكومة. ولفت إلى أنه إذا كان العمل السياسي يجيز إتخاذ المواقف، مهما تباعدت أو تباينت، فإن المواطنية والإنتماء لا يجيزان مطلقاً جر لبنان إلى قلب الأزمات كي يحقق بعض السياسيين مرادهم.
ميقاتي وفي خلال رعايته الإجتماع السنوي لجمعية متخرجي معهد إنسياد لإدارة الأعمال في فندق فينيسيا، اشار الى انه منذ تسلمه رئاسة الحكومة يعمل كي ينأى بلبنان عما يجري من حوله من حوادث وتطورات، لافتا الى انه كلما إحتدمت المواجهات من حولنا، كلما إزداد قناعة بصوابية سياسة النأي بالنفس التي إلتزمها مع حكومته.
واشار ميقاتي الى ان هذه السياسة التي إنتقدها الكثيرون في البداية يتبنونها اليوم بتسميات أخرى، فالبعض يطلق عليها "مبدأ عدم إستيراد الأزمة إلى لبنان"، والبعض الآخر يدعو إلى "تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية"، والبعض الثالث ينادي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، وقال: "لقد إختلفت التسميات لكن المبدأ واحد وهو ما إلتزمناه"، واضاف: "علينا أن ننأى بأنفسنا عما يجري من حولنا مع المحافظة على ما ورد في وثيقة الطائف ومقدمة الدستور اللبناني وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، فلا نتدخل في شؤون أحد ولا يتدخل أحد في شؤوننا. علينا أن ننأى بأنفسنا عما يجري حولنا وخصوصا عما يجري في سوريا، وهكذا نكون حمينا أنفسنا ووطننا".