نعت نقابة محرري الصحافة اللبنانية الى الزملاء واللبنانيين والعرب، الاستاذ غسان تويني الذي أسرج خيل الرحيل وانطلق ليلاقي وجه ربّه بعد جهاد طويل، وحياة مديدة ملأها بحضوره المدوّي صحافيا، ومفكرا، وسياسيا ودبلوماسيا لم يبرح ساحة النضال التي برز فيها مدافعا لا يبارى عن حرية الرأي والمعتقد والقيم لديمقراطية التي آمن بها حتى الرمق الاخير، وقالت: "توالت عليه الخطوب والرزايا، فثبت في مواجهتها ثباتاً مدهشاً، حتى اذا أصابته سهام تكسّرت النصال على النصال… وكان استشهاد بكره جبران خاتمة الفواجع التي ألمّت به ، فتجالد شاهراً ايمانه بالله … وبلبنان … وحقّه في الحياة … والتحرر ليعود وطن الرسالة الانسانية ومستقرّها".
واضافت النقابة في بيان: "كان غسان تويني قلماً ساحراً، ثائراً، هادراً لا يعرف المهادنة، ولا يخشى في الحق لومة لائم وما توانى عن قولته في حضرة اعتى السلاطين واكثرهم جوراً، جمع فورة البراكين الى عذوبة الينابيع، وشمخة صنين الى تواضع السنبلة الملأى، في مقدّم رواد النهضة الحديثة للصحافة اللبنانية والعربية هو، وأدخل المهنة في المعاصرة شكلاً ومضموناً وأرتقى بها الى الذرى التي تليق بدور لبنان وتاريخه الحضاري".
وتابعت: "نزيل السجن، واليف المخاطر لانه لم يتراجع عن موقف ولم يبدّل قناعة، كان مؤمناً بأن الحرية هي حيث يكون ولو من وراء القضبان … الصحافة اللبنانية ثكلى برحيل فتاها الاغّر، وشيخها الابّر الذي امتشق سيف الكلمة، وخّط بقلمه درب الحرية والكرامة".
وختمت: "العزاء لعائلة الراحل الكبير، والزملاء في أسرة " النهار " والى العاملين في الصحافة والاعلام في لبنان ودنيا العرب … والى كل محبّي غسان وهم اكثر من أن يحصّوا ويعدّوا … أجزل الله للفقيد الثواب … وأفسح له في جنات الخلد صحبة الابرار الصالحين من عباده".