رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب هادي حبيش أن الإتفاق الذي جرى في جلسة مجلس الوزراء (أمس) عبر إقرار عدد من سلف الخزينة فضيحة الفضائح، لأنه أعطى وزير المال حق الصرف قبل أخذ موافقة مجلس النواب، وذلك بعد أن فتحت الحكومة اعتمادات لهذه السلف، مشيرا الى أن الصرف الذي تقوم به الحكومة هو لمنافع انتخابية، وتبقى النقطة الأهم في إقرار الموازنة.
وأكد حبيش، في حديث الى "الجديد"، أن انفاق "14 آذار" كان انفاقا ضروريا، اما انفاق "8 آذار" فهو استثماري، وانفاق الـ11 مليار كان انفاق للضرورات مما يعادل 2.5 مليار في السنة، ولكن عندما تصرف الحكومة الحالية 7 مليار في السنة الواحدة هل هذا صرف للضرورات؟"، معتبرا أن السلفة التي اخذوها لطرابلس هي من اجل التحضير للانتخابات.
وشدد على أن الحكومة الحالية فشلت في كل شيء وفي كل الميادين، الامنية، المالية والاقتصادية ولم تنتج بأي قطاع، لكنها نجحت في شيء واحد فقط، وهو مسألة السير، وفي منع الناس من التجول على الطرقات والسبب يعود لغلاء البنزين".
الى ذلك، وعن انعقاد طاولة الحوار والمبادرة التي ستطرحها قوى الرابع عشر من آذار مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان، قال: "القناعة واحدة لدى فريق الرابع عشر من آذار، لكن الآراء تختلف على الأرض بشأن الحوار"، موضحا أن هناك رأي يقول بوجوب المشاركة في الحوار، ورأي آخر يرى أن مشاركة فريقنا السياسي بالحوار تعطي شرعية لقوى الثامن من آذار ونتشارك معها بتحمل مسؤولية فشلها.
أما عن دعوة أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله لعقد مؤتمر تأسيسي، فأكد حبيش أن دعوة نصرالله تضرب الحوار، ويجب حلّ مسألة السلاح قبل التكلم عن هذا المؤتمر لأن هناك خللاً بالتوازن.
وعن تقاطع دعوة نصرالله مع دعوة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي إلى صياغة عقد اجتماعي جديد، قال: "يجب فصل الدعوتين، فالبطريرك يحاول إعادة صلاحيات رئيس الجمهورية، فيما نصرالله يسعى للمثالثة، وهناك استحالة تعديل الدستور في ظل خلل التوازن المسيطر"، مضيفا أن الفريق الآخر يهلل يوماً للديمقراطية فيما يعارضها ويصر على العيش المشترك يوم يخسر الإنتخابات.
وعن تعديل اتفاق الطائف، قال: "ليس هناك شيء مقدس بل هناك اتفاق ادى الى حد ادنى من التفاهم بين اللبنانيين واليوم اذا ما فتح باب نحو التعديلات في ظل الاجواء اتي نعيش فيها".