#dfp #adsense

ازعور لـ”اخبار اليوم”: الحكومة تعوّدت علـى ان تسير دائماً في الطريق الخـاطئ

حجم الخط

علّق وزير المال الأسبق جهاد أزعور على قرار مجلس الوزراء بفتح اعتماد اضافي بقيمة 10394 مليار ليرة لتغطية إنفاق 2012، وقال لوكالة "أخبار اليوم": "هناك أمر لم أفهمه وهو ان الحكومة تناقش موازنة 2012 وتأخرت في تقديمها نحو العشرة أشهر، مع العلم انها التزمت بالبيان الوزاري بأن تقدّمها ضمن المهل الدستورية، وفي الوقت عينه استطاعت ان تجد الوقت كي تمرر مشروع قانون معجل لا يستعاض به عن الموازنة".

ودعا ازعور الحكومة الى ان تكون جدّية في طرح الموازنة، اذ يجب ان يكون اهتمامها الأول والأساسي دراسة الموازنة خاصة بعد التأخير حاصل، لافتا في هذا السياق أرقام الموازنة مرتفعة بشكل كبير، فأرقام موازنة الـ 2012 تقارب الـ 21،5 مليار ليرة اي بارتفاع عن الصرف في عام 2011 بنحو أربعة آلاف مليار، مما يعني ان الحكومة مسؤولة ان تشرح امام الرأي العام لماذا ارتفع الإنفاق، وما هو تأثيره على الاقتصاد والنمو وعلى قدرة الدولة على التمويل.

واضاف: "فوجئنا بمشروع قانون الـ10،4 آلاف مليار المعارض للدستور الذي ينص على ان الموازنة حق قانوني اساسي يفوض من خلالها المجلس النيابي الحكومة للإنفاق حسب تفصيل معين، اما بهذه الطريقة فنسمح للحكومة بأن تتخطى الدستور، اي انها تستطيع ان تنقل اعتمادات من وزارة الى اخرى ومن بند الى آخر من دون ان تلجأ الى المجلس النيابي بينما الدستور واضح بهذا المجال".

وتابع: "بالتالي قبل الدخول بأهداف هذا الأمر يجب التأكيد ان الآلية التي اتبعت خطيرة جداً وتستعيض عن الطريقة الصحيحة لعمل الديموقراطيات، اي ان الموازنة يجب ان تكون العمل الأول والأساس للحكومة".

وشدد ازعور على ضرورة العودة الى انتظام المؤسسات قبل الكلام عن سياسات صغيرة، فإذا أردنا ان نحافظ على البلد علينا ان نحافظ على قانونه ومؤسساته ودستوره، مستغربا كيف أنه بدل ان تقر الحكومة الموازنة، تضع قانوناً ثانياً بديل عنها. كما استغرب أزعور كيف ان الحكومة اتبعت هذا الأمر في 2011 وتبين انه صعب كي يتم تمريره ويأخذ كثيراً من الوقت كالموازنة.

ورداً على سؤال عن تهرّب الحكومة من الموازنة كي لا تقرّ الـ11 مليار دولار، قال أزعور: "القانون ينص انه على الحكومة ان ترسل الموازنة ضمن المهل الدستورية وعليها ايضا اقرارها، وموضوع الـ11 مليار ليس له علاقة بالموازنة، والربط بينهما كـ"خلط السموات بالأبوات".

وأكد ان الحكومة غير قادرة على ان تمرر موازنة او ان تواجه بهذه الإجراءات الضريبة التي تتخذها وغير قادرة ان تبرر لماذا ارتفع الإنفاق. ولهذا السبب تلجأ الى دكّ المؤسسات وهذا بنفس الخطورة كالذي نراه على الصعيد الأمني، فعندما لم يعد هناك شيء اسمه قانون او مؤسسات فهذا يعني انه لم يعد هناك اي قواعد للعمل وبالتالي فإننا نخاطر بمؤسسات وهيكلية الدولة.

ولفت ازعور الى ان مشروع القانون الذي أقر امس يعارض الدستور وليس له قواعد، اي لا يوجد اليوم ظروف استثنائية كي يمرر هكذا قانون، وحتى لو تم تمريره ففي الـ 2011 تم التصرّف كأعوام 2007 و2008 و2009، وايضاً أعوام 2006 و2007 و2008 الى حين ابرام اتفاق الدوحة، فكانت كل أعوام مغطاة بمبدأ الظروف الاستثنائية نظراً لمرور لبنان بحرب تموز وإقفال مجلس النواب وشغور موقع رئاسة الجمهورية… فبالتالي ليس عندما يقول البعض شيء ما يصبح حقيقة. وختم ازعور: الأخطر من هذا كله اننا نؤجل إقرار الموازنة الى الـ 2015 اي عشرة سنوات من دون موازنة ولا أدري مَن يريد ان يصلح ويحاسب في ظل التصرف بهذه الطريقة. ومن الواضح ان الحكومة تعوّدت على ان تسير دائماً في الطريق الخاطئ.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل