قبل ثلاثة أيام على موعد الحوار، انهت قوى 14 آذار مذكرتها لرئيس الجمهورية التي يحملها صباح السبت الى قصر بعبدا الرئيس فؤاد السنيورة مع وفد بعدما وضعت اللمسات الاخيرة عليها في اجتماع مصغر لعدد من أركان قوى 14 آذار علمت "المركزية" انه عقد ليل الخميس.
وأوجز احد المشاركين في اللقاء مضمون المذكرة بأنها: تنطوي على "الاطاحة بحكومة شريكة في الشلل وفي جمود الدولة، متواطئة على مصالح الناس، ممعنة في عدم الاستقرار وضرب الأمن وهيبة الدولة"، والتمسك باتفاق الطائف كصيغه ومعادلة سياسية كونه يتضمن حلاً لمسألة السلاح. واضاف هذا ما تتضمنه المذكرة مقابل "مذكرة" الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله التي أكد فيها على التمسك بمعادلة الجيش والعشب والمقاومة" مشدداً على ان سلاح المقاومة غير مطروح للبحث حول طاولة الحوار لأن له وظيفة وطنية لم تنته بعد، وعلى الإطاحة باتفاق الطائف والمعادلة السياسية التي قام عليها وهي المناصفة والدعوة الى مؤتمر وطني تأسيسي لقيام الدولة.
وأكدت مصادر قوى 14 آذار لـ"المركزية" ان الوفد الذي يسلم الرئيس سليمان المذكرة، سيضم نواباً برئاسة الرئيس السنيورة، يمثلون اطياف ومكونات 14 آذار منهم نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، والنواب: جورج عدوان (القوات اللبنانية)، سامي الجميل (الكتائب)، امين وهبه، هادي حبيش، جان اوغاسبيان، ميشال فرعون، سمير الجسر، على أن يضم الوفد عشرة نواب، ويعقب الزيارة مؤتمر صحافي يعقده الرئيس السنيورة يحدد مكانه حتى بعد ظهر اليوم، على أن يتم الاعلان عن موعده ومكانه مساءً.
وفي معلومات "المركزية" ان المذكرة شاملة من 8 صفحات فولسكاب بخط عريض تقدم جردة عن العناوين السياسية المطروحة في البلاد على كل المستويات من القضايا السياسية الى الاقتصادية والأمنية.
والى تناولها ملف التغيير الحكومي لم تصر المذكرة على هذه الخطوة قبل طاولة الحوار وقد صيغ البند باقتراح ان تؤدي طاولة الحوار الى التغيير الحكومي في أسرع وقت ممكن لاستحالة ان تدير هذه الحكومة الانتخابات النيابية المقبلة.
وفي المذكرة اشارة تفصيلية الى القرارات السابقة التي اتخذتها طاولة الحوار والتي تعهد أطراف لبنانيون السعي لتنفيذها، لكن شيئاً من ذلك لم يحصل.
وتشدد على أهمية تطبيق القرارات الأمنية الخاصة بالسلاح غير الشرعي والفلسطيني فيها بشكل خاص، خارج المخيمات خصوصاً على أبواب الجنوب ومنطقة انتشار القوات الدولية المعززة كما بالنسبة الى تلك القائمة على الحدود اللبنانية – السورية. وتتطرق المذكرة وفق المعلومات الى قضايا تتصل بالوضع الاقتصادي والاجتماعي وما آلت اليه المعالجات الحكومية القاصرة في مقاربة الكثير من القضايا. وتحذر من استمرار جر لبنان الى اتون الصراع في المنطقة ما يؤدي الى عواقب بمجرد استمرار وقوف لبنان في مواجهة المجتمع الدولي.
وفي سياق متصل، عزت أوساط سياسية في قوى 14 آذار اسباب عدم مشاركة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في جلسة الاثنين الى شكوكه المتنامية في جدية الطرف الآخر في الحوار الذي كان رفضه سابقاً من دون مبرر الا انه تلقف اليوم الدعوة لإنقاذ وضعه المأزوم داخلياً وإقليمياً.
وأوضحت ان النائب عدوان سيمثل القوات التي شاركت في وضع المذكرة للرئيس سليمان، علماً ان موقف الدكتور جعجع دحض ادعاءات البعض انه غير قادر على مقاطعة الحوار طالما ان المملكة العربية السعودية تدعمه. وقالت الأوساط ان هذا الموقف جاء مثابة رد على ادعاءات هؤلاء وتأكيد حرية القرار القواتي بمعزل عن اي ضغط او تدخل خارجي بعكس قرارات الغير في الفريق الآخر المصنوعة والمعلبة في الخارج.