#dfp #adsense

الدولة اللبنانية معرضة للسقوط إذا لم تحم حدودها كلها بالجيش…ديبلوماسي بريطاني لـ”السياسة”: الحرب على الأسد بعد أسابيع

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية:

اعتبر ديبلوماسي بريطاني، أن المحذرين من "حرب اهلية" او "مذهبية" في سورية, مثل الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي او وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون او نظيرها الفرنسي لوران فابيوس او حتى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وموفده الى دمشق كوفي انان، وغيرهم من القادة العرب والدوليين قد يكونون مازالوا متأخرين كثيرا عن التطورات المتسارعة داخل المدن والقرى والمناطق السورية حيث تقع مجازر لم يسبق لوحشيتها مثيل، ضد المجتمع السني وخصوصا في مدن شمال البلاد، مثل حماة وحمص واللاذقية وادلب وبعض المناطق الاخرى الجنوبية مثل درعا والشرقية مثل دير الزور والقامشلي والحسكة وغربا مثل دمشق وريفها.

واكد الديبلوماسي ان هذه المجازر المرعبة ما هي الا الوجه الآخر للحرب المذهبية التي بدأت بالفعل دون هوادة والتي يحاول نظام بشار الاسد توسعة دائرتها الداخلية باتجاه الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا خصوصا حيث شارفت الاوضاع على الحدود على الانفجار الاكبر في تاريخ المنطقة حسب الرؤية الالمانية التي حملها الى بيروت اول من امس وزير الخارجية الالماني غيدو فيسترفيلي وبالتالي بات على لبنان وتركيا اللذين ارتفعت خلال الاربعين يوما الماضية نسبة الاعتداءات العسكرية السورية على حدودهم مع نظام البعث واتخاذ اقصى الاحتياطات الدفاعية المشددة لحماية الشعبين اللبناني والتركي من تداعيات تسونامي الهجمة المذهبية السورية بقيادة كبار ضباط الجيش والامن وعصابات الشبيحة بصورة اخص، والتي يحاول نظام الاسد جاهدا ومستميتا رفع منسوب امواجها القاتلة لإغراق هاتين الدولتين في رواسب مستنقعاتها التي ستتكون بعد سقوطه ولكنها ستبقى آسنة لمدة طويلة في قلب المنطقة وفي الدول المجاورة.

وتساءل الديبلوماسي البريطاني "ماذا نسمي مجزرتي الحولة والقبير في حمص وحماة الاخيرتين التي ذهب في اولاها 108 قتلى نصفهم من الاطفال وفي الثانية أكثر من 100 شهيد بينهم 25 طفلا دون العاشرة، قتلوا جميعهم ذبحا او بالرصاص في الرؤوس او بإشعال النيران بهم وهم احياء؟ اليست حربا مذهبية بعدما تجمع سكان القرى المحيطة بهما وجميعهم من عصابات الشبيحة المطعمة بعناصر من الحرس الثوري الايراني وعصابات حزب الله اللبناني حسب تصريحات "الجيش السوري الحر" واعضاء بارزين في المجلس الوطني السوري"؟.

واماط الديبلوماسي اللثام لـ"السياسة" عن ان مذبحة الحولة التي روعت اوروبا ودول العالم الاخرى رسمت خارطة الطريق امام مجلس الامن خلال الاسابيع الاربعة المقبلة، لاتخاذ قرار الحرب على نظام الاسد على طريقة، حرب "حلف شمال الاطلسي على ليبيا" بموافقة موسكو وبكين، او من خارج المنظمة الدولية, وان تباشير هذه الخطوة العسكرية الدولية لاحت في تصريحات اكثر مع مسؤول دولي في مقدمهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون التي دعت مجلس الامن لاتخاذ قرار ضد سورية تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الداعي الى استخدام القوة في تطبيقه، ووزير الخزانة الاميركي تيموتي غايتنر الذي حذر دمشق من عقوبات دولية جديدة تحت الفصل السابع في اعقاب ما اعلنته نظيرته الوزيرة في مؤتمر اسطنبول اول من امس حول سورية، ان الوقت حان كي نوجه اهتمامنا جميعا الى عملية انتقال منظم للسلطة في سورية، اذ ان الاسد لا يمكنه احلال السلام والاستقرار او احداث تغيير ايجابي للشعب السوري وقد فشل في ذلك".
ونصح الديبلوماسي البريطاني الحكومة اللبنانية بـ"نشر قوات كافية من الجيش وقوى الامن الداخلي على حدودها الشرقية والشمالية مع سورية، لا تقل اعدادها عن العشرين الف عنصر والا وجد لبنان نفسه قريبا جدا غارقا في المستنقع المذهبي والطائفي الذي يحاول نظام البعث مد اطرافه الى شمال لبنان وبقاعه عبر تفجيرات امنية قد يكتب لها النجاح بعد فشل اهدافها حتى الآن، في وادي خالد وعرسال والقاع وطرابلس، فيما المجتمع الدولي وخصوصا الدول العربية والخليجية يحمل الرئيس اللبناني ميشال سليمان ورئيس حكومته الهشة نجيب ميقاتي وقيادة الجيش مسؤولية اي تقصير منذ الآن في نشر قوات اضافية على الحدود اللبنانية- السورية والا فإن عدد المجازر المذهبية سوف تنتقل الى اثوابهم ولكن بشكل اشد خطورة مما يجري داخل سورية".

ونقل الديبلوماسي لـ"السياسة" عن تقارير اوروبية امنية تصل تباعا الى عواصم القارة من سورية ولبنان واسرائيل وتركيا، تؤكد كلها انتهاء استعدادات كل اطراف النزاع اللبنانية المسلحة، لخوض حرب مذهبية – طائفية تلوح طلائعها من خلف الحدود السورية، فيما الدول التي تتبع سياسة "النأي بالنفس" قد تنهار وتسقط مع بداية تلك الحرب عندما سينشق الجيش طائفيا ومذهبيا مثلما حصل في بداية الحرب الاهلية اللبنانية العام 1975 من القرن الماضي، بحيث قد لا ينتهي ذلك الصراع العسكري الدموي الا بمصرع آلاف اللبنانيين ولا يتوقف الا بالتقسيم الذي باتت حظوظه اقوى من اي وقت مضى في ان يصبح واقعا في سورية بعد حرب اهلية طاحنة تدمر البلاد وتنشئ فيها دولتين علوية وسنية قد تتطلب اعادة دمجهما في دولة واحدة عشرات السنين".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل