#dfp #adsense

قاطيشا لـ”المستقبل”: جعجع قد يلتحق بالحوار إذا كان مجدياً

حجم الخط

أكد مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية" العميد المتقاعد وهبي قاطيشا، "أننا لن نشارك في الحوار، لأننا مقتنعون بأنه ليس مجدياً، خصوصاً بعدما تم الاتفاق في جلسات الحوار السابقة على قرارات عدة لم يُنفّذ منها شيء"، متسائلاً "هل نذهب الى الحوار اليوم من أجل تغيير الدستور؟ أو لمناقشة فكرة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حول المؤتمر التأسيسي، بعد اشتراطه عدم التطرق الى السلاح؟ فهل نذهب الى المشاركة في حفلة عرس بغياب العروسين؟".

ولفت في حديث الى صحيفة "المستقبل"، الى أن "الحوار السابق لم يكن على مستوى آمال اللبنانيين، وأن الفريق الآخر مأزوم، وهو يريد من هذا الحوار أخذ الصورة التي تجمعه مع قيادات 14 آذار، بهدف تبرير إضاعته للوقت، وتأمين استمراريته، ونحن لن نمنحه هذه الفرصة اليوم"، مذكراً بأن "هذا الفريق لا يفي بوعوده، وهو من أفشل جلسات الحوار السابقة وعطلها". ولفت الى أنه "إذا شعر حلفاؤنا بأن الحوار قد يكون مجدياً، فقد يحصل اتصال بالحكيم ويلتحق بالمحاورين".

وهنا نص الحوار:

يرجح أن تشارك قوى 14 آذار في الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية ميشال سليمان باستثناء حزب "القوات اللبنانية"، فلماذا هذا الموقف من قبلكم؟

ـ نحن من أوائل الذين دعوا الى الحوار واللقاء بين اللبنانيين، ولكن في هذه المرة سنحجم عن المشاركة في حوار بعبدا لسببين: الأول، هو عدم تنفيذ أي قرار مما تم الاتفاق عليه سابقاً على طاولة الحوار التي جمعت كل القيادات اللبنانية، وثانياً، لأننا بتنا على قناعة تامة، بأن الحوار الذي يمكن أن يحصل اليوم، لن ينتج عنه أي شيء، بل بالعكس قد تكون له تداعيات عكسية إذا لم يكن منتجاً وعلى مستوى آمال اللبنانيين وما يطمحون اليه من هذا الحوار، خصوصاً أن الفريق الآخر مأزوم، وهو يريد من الحوار أخذ الصورة التي تجمعه مع قيادات 14 آذار، بهدف تبرير إضاعته للوقت، وتأمين استمراريته، ونحن بصراحة لن نقدم له هذه الفرصة، لا سيما بعدما جرّبنا هذا الفريق، الذي لم يلتزم بأي من تعهداته، ولم ينفذ شيئاً مما اتفقنا عليه، وهو من عطل الحوار سابقاً، وأفشله.

ولكن يبدو أن فريق 8 آذار يسعى جدياً الى الحوار، بإعلانه استعداده لتلبية دعوة الرئيس سليمان الى الحوار من دون شروط؟

– نعم لقد حصل ذلك، ولكن في المقابل طرح نصرالله فكرة عقد مؤتمر تأسيسي وطني، وهذا الطرح ينسف أسس الحوار قبل الشروع في أعماله، واشترط عدم التطرق الى سلاح "حزب الله"، ما يعني أن هذا الفريق ليس جدياً في سعيه الى الحوار، ولا يريد طرح سلاحه على طاولة بحث الاستراتيجية الدفاعية، بل يريد إعادتنا الى العام 1916 حين لم يكن هناك وجود لدولة ولا لسلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية، ولا مؤسسات في لبنان. لذلك لن نشارك في جلسات حوار قد تستمر 15 يوماً، من دون أي نتيجة، وبالتالي الناس هي من يدفع ثمن فشل الحوار، أو عدم توصله الى أي نتائج تحقق الغاية التي يصبو اليها اللبنانيون من هذا الحوار.

سبق لأغلبية قوى 14 آذار أن أكدت غير مرة أن موقفها سيكون موحداً من الحوار، سواء لجهة المشاركة أو عدمها، فكيف تفسرون ذهاب هذه الاغلبية الى الحوار من دون "القوات"؟

– أؤكد أن قوى 14 آذار لا تزال موحدة في موقفها، وفي نضالها، وبعض هذه القوى سيشارك في الحوار، ونحن نؤيده في ذلك على قاعدة التجربة مرة جديدة، وإن كنا على قناعة بأن هذا الحوار سيكون مثل "الضحك على الذقون"، وقد يقال لاحقاً لقد سجل الفريق الآخر "هدفاً" في مرمانا، ولكن نحن لا نريد اللعب بمشاعر الناس، وإذا نجح المشاركون من 14 آذار واستطاعوا أن يحققوا شيئاً فسيكون النجاح لنا ولهم.

نحن مقتنعون بموقفنا، وقلنا لحلفائنا جرّبوا، علماً أن التجارب مع الفريق الآخر ليست مشجعة أبداً، وغداً (اليوم) سيلتقي رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة على رأس وفد من 14 آذار رئيس الجمهورية في بعبدا، ويقدم له ورقة عمل 14 آذار، التي شاركنا كـ"قوات" في إعدادها، وإذا تلقى هذا الوفد وعداً من الرئيس سليمان بوضع مقترحاتنا على طاولة الحوار، وأولها سلاح "حزب الله"، فستشارك 14 آذار، أما إذا حصلت عملية تمييع لما نطرحه، فسيكون هناك موقف آخر كما أعتقد، خصوصاً إذا تم تبني رأي رئيس تكتل "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون، الذي اقترح حل كل القضايا التي عجزت حكومة فريقه السياسي عن حلها، مثل الموازنة والإنفاق المالي والتعيينات وإجراء محاسبة وغيرها، لأن هذه القضايا تتحمل مسؤولية حلها الحكومة التي يشارك فيها، ونحن مع أي محاسبة لأي طرف، وإذا كان الرئيس السنيورة متورطاً كما يدعون فنحن أول من يدعو الى محاسبته، ولكن عليهم أن يخضعوا هم أيضاً لهذه المحاسبة، وألا تبقى انتقائية، لأنه لا يجوز أن يستمروا في محاولة تضليل الرأي العام.

كيف ستبررون للقواتيين وأنصارهم غيابكم عن الحوار؟

– كل القواتيين ولدوا من رحم السياسة، وهم يدركون جيداً ما الذي يحصل في البلد، ويعرفون تماماً ما جرى ويجري، ويذكرون أن حواراً حصل سابقاً ولم ينتج عنه أي شيء، وبالتالي هم يؤيدون رأي قيادة "القوات"، والتوجه الى مقاطعة الحوار، على الرغم من أن البعض منهم، وهو قلة، يدعو الى مشاركة "القوات" في الحوار.

وإذا فشل الحوار، كيف ستتعاملون في المستقبل مع هذه النتيجة؟

– نحن سنواصل نضالنا، وسنواجه من أجل قناعاتنا، وطبعاً ستكون مواجهتنا سياسية لا عسكرية، لأننا نؤمن، أو بتنا على قناعة بأن الفريق الآخر لا يمكن التعامل معه من دون مواجهة، لأن تجربتنا معه طويلة، لذلك لا بد من مواجهته سياسياً، فنحن نريد الدولة ومؤسساتها، وهم لا يريدون ذلك، وإذا شاؤوا يمكن أن يطلقوا النار على الجيش، وأن يقاتلوه، ولكن نحن لا نريد ذلك، بل نريد الجيش حامياً لكل الوطن، وأن تكون سيادة الدولة قائمة على كل ترابه.

وإذا استمرت الحال في لبنان على ما هي عليه؟

– نحن مستمرون في سعينا الى بناء الدولة، والحفاظ على مؤسساتها ودعمها، وسنعمل على توعية الرأي العام، الذي يعرف كل كبيرة وصغيرة في البلد، ولن نضلله، لأننا نرفض السلاح غير الشرعي، وهم يحاولون استدراجنا لمواجهتهم بالسلاح، وهذا الأمر لن يحصل، لأننا جربنا استخدام السلاح وخبرناه، وهذا الأمر لن نكرره، فنحن نرفض العودة مجدداً الى الاقتتال الداخلي، الذي دفع اللبنانيون أثماناً باهظة بسببه، ولكن الفريق الآخر عندما يكون مأزوماً يسعى الى الحوار، وهو اليوم يعيش في أزمة، خصوصاً أنه لا يعلم الى أين ستذهب سوريا وإيران. وحلفاؤه أيضاً في حال تأزم، لذلك يريدون الحوار من أجل أخذ الصورة فقط.

ألا ترون في قبول الفريق الآخر المشاركة في الحوار إحراجاً لكم؟

– أبداً، الأمر ليس محرجاً، وإذا شعر حلفاؤنا بأن الحوار قد يكون مجدياً، فقد يحصل اتصال بـ"الحكيم"، ويلتحق بالمتحاورين من فريق 14 آذار، ولكن أقول بصراحة، نحن لا نستطيع التعامل مع "حزب الله"، لأنه يعتقد أنه أكبر من كل الناس، وأكبر من الدولة، لذلك علينا كقوى 14 آذار أن نتصرف كما يلزم وليس كأم الصبي، لأن الفريق الآخر يستغل هذه المفاهيم ويفعل ما يحلو له. لذلك أكرر نحن نريد حصرية السلاح في يد الجيش، وإذا تمنعوا فيمكنهم أن يقاتلوا الجيش. ببساطة نريد منهم التزاماً جدياً بما قد يتم الاتفاق عليه، وإلا ما معنى الحوار؟ وما هي فائدته أو الجدوى منه؟.، وهنا أشير الى أنهم لن يستطيعوا أخذنا بالمفرق، لأننا موحدون أمام كل القضايا الوطنية الكبرى، ولن ينجحوا في ذلك، مهما حاولوا.

ما هي بنود المذكرة التي سيحملها الرئيس السنيورة الى الرئيس سليمان؟

– سيحمل الرئيس السنيورة مذكرة 14 آذار، التي تتضمن التعهد بالعمل على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه على طاولة الحوار سابقاً، ومناقشة سلاح "حزب الله"، أو ما يسمى سلاح المقاومة، من خلال وضع استراتيجية دفاعية وطنية، ومعالجة مشكلة انتشار السلاح عموماً، وخصوصاً السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وداخلها، وإلا لماذا هذه الدعوة الى الحوار إذا كان سلاح "حزب الله" غائباً عن النقاش؟ فهل نذهب الى حوار من أجل تغيير الدستور؟ أو لمناقشة فكرة نصرالله حول المؤتمر التأسيسي؟، من أجل أن نظهر كالذاهب الى حفلة عرس في غياب العروسين.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل