ونقلت المصادر عن الوزير الالماني قوله ان «الحوار يساعد على تنفيس أجواء الاحتقان وتبريد الساحة المحلية حتى لو لم تصدر عنه نتائج حاسمة، وتلبيتكم دعوة رئيس الجمهورية تشكل فرصة لتأكيد مواقفكم وأن تقولوا كل ما عندكم على الطاولة، بدلاً من الظهور امام الرأي العام وكأنكم عطلتم الحوار».
ولفتت الى انه شدد «على عدم اعطاء ذريعة للذين يراهنون على مقاطعتكم للحوار في محاولة لتحميلكم مسؤولية ما يترتب من تداعيات على بلدكم من جراء رفضكم المشاركة فيه».
وقالت المصادر ان زيارته لبنان «تأتي في سياق استطلاعه للوضع فيه ودعوته اللبنانيين الى عدم استيراد الازمة السورية الى الداخل وبالتالي الحفاظ على الاستقرار العام وحماية السلم الاهلي»، معتبراً ان «لا مجال للنظام في سورية من النهوض من الازمة التي أقحم نفسه فيها، وهذا النظام لن يبقى والمسألة اصبحت مسألة وقت». وأوضح ان «حكومته تتواصل مع روسيا في محاولة لدفعها الى اعادة النظر في موقفها المؤيد للنظام السوري».
وكان فيسترفيليه الذي غادر بيروت امس عائداً الى بلاده، زار صباحاً رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في السراي الحكومية في حضور النائب في البرلمان الألماني والمختصة في شؤون «يونيفيل» بيرجيت هومبرغر، ورئيس قسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية بوريس روغي وسفيرة المانيا لدى لبنان بيرجيتا سيفكر ايبرلي.
استقرار لبنان
وقال الوزير الألماني بعد اللقاء: «قصدت بيروت لأن استقرار لبنان مهم جداً بالنسبة الى ألمانيا. نحن أصدقاء لبنان ونرغب في دعم مستقبل آمن ومستقر لهذا البلد الرائع».
ورأى ان «العنف المستمر في سورية يشكل صدمة والأعمال الوحشية في محافظة بابا عمرو مقززة، وقد بدأت المنطقة تشعر بانعكاسات الوضع في سورية خصوصاً على لبنان المجاور، وعلينا العمل على وقف العنف في سورية وتــجنب تصاعده في المنطقة لأنه يمكن أن يشعلها بأكملها»، لافتاً الى «ان الحل السياسي في سورية لا يزال ممكناً وضرورياً، لكن في المقابل المطلوب اجراءات جديدة، وهذه هي الرسالة الواضحة لموفد الأمم المتحدة كوفي أنان والأمم المتحدة وجامـعــــة الدول العربية والمجتمع الدولي بمجمـــله، ونحن نتشاطر رؤية أنان وسنستمر في العمل داخل الامم المتحدة وخارجها من خلال زيـــادة الضغط السيـــاسي والعقوبات على نظام الأسد، وسنواصل جهودنا لإقناع روسيا لتكون بجانبنا».
واعتبر فيسترفيليه «ان الحوار الوطني في لبنان يشكل فرصة لتعزيز الإجماع والوحدة الوطنية، ونحض جميع الأطراف على بذل أقصى ما يمكن للحفاظ على الاستقرار والانخراط في الحوار الوطني»، مثمناً جهود رئيسي الجمهورية والحكومة، ومؤكداً ان ألمانيا «كانت ولا تزال شريكاً حقيقياً للبنان، ونحن نساهم بفاعلية في قوات «يونيفيل» البحرية ونقدم المعدّات والتدريب للجيش اللبناني، كما نقدم المساعدات الانسانية الضرورية للنازحين السوريين في لبنان وسنواصل تقديم كل ما يمكننا لتعزيز الاستقرار في لبنان والمنطقة».
وعما اذا كانت ألمانيا تتخوف من تداعيات الأزمة السورية على لبنان أجاب: «نحن قلقون جداً من أن تكون للنزاع في سورية تداعيات على لبنان، وأن يؤدي الى إخلال في الاستقرار فيه. نحن أصدقاء وشركاء جيدون للبنان، ولهذه الاسباب نحن ملتزمون هذه الامور وهذا هو سبب زيارتي لبنان لدعم الوحدة والاستقرار، ونحن ندعو جميع الاطراف في لبنان للقيام بكل ما في وسعهم للحفاظ على الوحدة وألا يكونوا جزءاً من هذا الصراع في سورية وحماية وطنهم من هذه الاعمال الوحشية والقمعية. لقد قمتم بعمل ايجابي جداً في السنوات الماضية وعليكم الاستمرار في التطور السلمي لبلدكم وهذا هو الافضل للشعب».
