رأى منسق اللجنة المركزية في حزب الكتائب النائب سامي الجميل أن "هذه الحكومة تشكلت بقرار اقليمي، ومن غير المسموح لأي من مكوناتها ان يسقطها أو ان يسحب ثقته منها، وبالتالي فهي لن تسقط" ، مشددا على ان الحديث عن اعادة احياء الحكومة كلام فارغ، لأن هذه الحكومة لا علاقة لأقطابها ببعض، وهم متناقضون على الملفات التي تطرح، فهي أثبتت أنها حكومة تناقضات وعلى اركانها ان يتعايشوا مع بعض على الرغم من عدم قدرتهم على التعايش.
واشار في حديث الى اذاعة الشرق إلى ان "هم الحكومة اليوم أن تظهر انها تحاول العمل، ولكن الرأي العام مدرك جيدا ان وجودها اصطناعي"، لافتا إلى أنها تنفق بالطريقة ذاتها التي كانت تنفق فيها الحكومات السابقة منذ عام 2005 والتي كانوا يعترضون عليها.
وأكد "أننا نفقد كل مقومات الدولة من ناحية السلاح وحكم القضاء والاستنسابية في الأحكام" ، مشيرا إلى أن من هذا المنطلق جاء طرح الحكومة الانقاذية لتؤسس لمؤتمر وطني.
وتطرق في حديثه إلى الموضوع السوري، وقال: "نحن حذرنا في السابق من انجرار اللبنانيين من التدخل في الشأن السوري، وعلى الرغم من اننا نريد أن يرحل النظام لأنه دمر لبنان وقتل اللبنانيين، لكن هذا لا يسمح لنا بالتدخل في الشأن السوري، خصوصا وان لبنان مقسوم في هذا الموضوع، وبالتالي فان اي تدخل يمكن أن يجرنا الى حرب أهلية". وتابع في السياق نفسه: "هناك تواطؤ بين الحكومة اللبنانية والنظام السوري لترك الحدود اللبنانية سائبة، وذلك بهدف السماح للجيش السوري بالدخول الى داخل اراضينا وملاحقة المعارضين، والتصرف على الحدود بحرية في وجه الشعب اللبناني والمعارضين السوريين".
وردا على سؤال، أجاب: "النأي بالنفس يطبق في الأمور الخارجية، ولكن عندما تتعدى سوريا على الحدود هذا لا يعود موضوع نأي بالنفس" ، مشددا على أن المطلوب هو "الدفاع عن الحدود"، وتساءل: "أليس مهمة الجيش الأولى الدفاع عن الحدود، فأين هو اليوم من الحدود؟"، وأضاف: "هناك استهتار في سيادة واستقلال لبنان، خصوصا وأن الدولة اللبنانية غائبة، حتى أنها لم تستطع لا استدعاء السفير السوري ولا اصدار بيان استنكاري بشأن الخروقات".
وردا على سؤال، قال: "نحن و14 آذار من دعاة الحوار، رفضنا منطق "حزب الله" المشروط بعدم طرح مشكلة السلاح"، معتبرا أنه عندما يطالب حزب الله بحوار غير مشروط، ذلك يعني انه تراجع عن بند عدم بحث سلاحه، الأمر الذي يسمح لنا بالذهاب الى الحوار".
وتابع: "نحن لم نتوهم يوما ان الحوار سيحل كل المشاكل، ولكنه باب لحل بعضها، وهنا نسأل ما هو البديل عن الحوار؟".
وإذ أكد أن "في لبنان انقسام عامودي"، أشار إلى أن "في ظل هذا الانقسام ليس أمامنا سوى خيارين اما الحوار او الحرب الاهلية". واستدرك: "14 آذار تحاول ان تخرج من الحوار بنتائج معينة، ولذلك كان هناك طرح ورقة 14 آذار التي شددت على وجوب اسقاط هذه الحكومة سواء مع حوار او من دونه، لأنها برهنت انها غير جديرة بالحكم".
واضاف: "نحن نريد مؤتمرا وطنيا لنبني لبنان التعددية والحياد، ولكن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله "كب كلمة" من دون أن يحدد اي لبنان يريد، خصوصا وان ما طرحه يشكل نوعا من التهديد"، معتبرا أن حزب الله ليس مرتاحا لموقعه الاقليمي، فهو يبحث عن تسوية داخلية تحافظ عليه في مرحلة ما بعد الأسد، ويسعى الى تسوية اليوم قبيل سقوط النظام السوري.
ودعا حزب "القوات اللبنانية" الى المشاركة في طاولة الحوار، لأنهم ركن اساسي في قوى 14 آذار، وأي حوار من دونهم هو حوار ناقص.
وردا على سؤال، قال: "بعد 6 سنوات من التخوين بأننا نبيع البلاد الى السعودي، لم يتحرك وزراء عون ازاء بيع تلة الصليب لسعودي ما خلق نوعا من الثورة الداخلية"، وتابع: "لا يحق لكم ان تسكتوا عن هذا الموضوع في مجلس الوزراء، وإلا تكونون كذابين وتضحكون على الناس على مدى السنوات الماضية"، معتبرا أن حزب الله يمارس سياسة استيطانية في عملية شراء الاراضي، وهو يعمل بشكل استراتيجي ومنهجي لتوسيع بؤرة التحرك.