قرار "القوات" النابع من الذات يستفذهم، هم الغارقون في التبعية حتى النفس الاخير.
شفافية "القوات" المنسجمة مع تاريخها تغيظهم، هم المتلونون المنقلبون على ماضيهم وتضحيات جماهيرهم.
جرأة "القوات" حيث لا يجرؤ الآخرون تكشف جبنهم، هم الذين لا يجرؤون حتى على طرح الاسئلة بصمت على ذاتهم.
إنفتاح "القوات" على المحيط العربي ونسج أفضل العلاقات مع عواصم القرار بعيداً عن التزلف وإستجداء "المال النظيف" يفضح زور إدعاءاتهم بتقوقع "القوات" و"سلفيتها" ( والمقصود فيها التعصب لا الاصالة) ويناقض صورتهم المحصورة في إطار سوري – ايراني والمعلقة على جدار الممانعة والتصدي للمجتمع الدولي.
وهذا ما أثبتته مرة جديدة مقاربة قوى "8 آذار" لموقف "القوات اللبنانية" من دعوة الرئيس ميشال سليمان الى الحوار.
فبعدما راح فريق "8 آذار" يروج ان فريق "14 آذار"، وفي طليعته "القوات اللبنانية"، سيسير بالحوار بناء على "امر مهمة" خارجي، وبعدما بلغت وقاحته حد قول الوزير بمرتبة "صهر" جبران باسيل لصحيفة "الأخبار" أنه "عندما تأمر المملكة العربية السعودية بالحوار لا يمكن لجعجع والحريري أن يتخلفا عنه"، جاء موقف "القوات اللبنانية" المتمسك بمبدأ الحوار والرافض للمشاركة في "طاولة الحوار" من أجل الصورة صاعقاً على هؤلاء الذين إعتداوا تنفيذ أوامر أسيادهم صاغرين… موقف يسجل ليس فقط لـ"القوات اللبنانية"، بل أيضاً لفريق "14 آذار" الذي اكد المنحى الديمقراطي داخل معسكره ورفض مفاهيم الانصهار وذوبان مكوناته في بعضها البعض وأن إيمانه بلبنان التعددية هو "فعل لا قول"، يمارسه على نفسه أولاً.
ولكن "القوات اللبنانية" حصرمة في عين فريق "شكراً سوريا"، لذا وعملاً بالمثل القائل "عنزة ولو طارت"، عزا إعلام "8 آذار" عدم مشاركة "القوات" بطاولة الحوار "نتيجة غياب الموافقة القطرية" بعدما كان أكد مشاركتها تلبية لطلب المملكة العربية السعودية!!!
أياً يكن موقف "القوات" فإنتقادها والتجريح بها "غب الطلب" عند فريق "8 آذار"… هلوسات سخيفة، نوبات غيرة وإرهاصات حقد تعكس تخبط هذا الفريق وعقدة حياته الاولى والاخيرة "القوات اللبنانية" ونجاحاتها…
موقف "القوات" النابع من الذات بالطبع سيزيد من تقديرها وإحترامها ليس فقط عند مناصريها وجماهير ثورة الارز، بل عند الدول العربية والغربية ايضاً… لأن الاحترام لمن يصغي بوقار لرأي الاخر ولكن موقفه ينبع من ذاته بشكل متناغم مع قناعاته ومبادئه، والتقدير لم يرفض التزلف والذمية و"بوس اللحى" و"مسح الجوخ"…