#dfp #adsense

العريضي: خسرنا فيه مقاوماً كبيراً بلاءاته الثلاث “لا للحقد لا للثأر لا للبكاء”

حجم الخط

ودّع لبنان السبت عملاق الصحافة اللبنانية والسياسي البارز الذي عرفه اللبنانيون نائبا ووزيرا ومناضلا دائما في سبيل حرية الرأي والتعبير والديموقراطية الحقة غسان تويني.

العريضي
وقال وزير الاشغال العامة والنقل غازي العريضي لـ"الأنباء" الكويتية: "غسان تويني خسرنا فيه مقاوما للظلم والقهر والغدر والارهاب والاحتلال والمرض والقدر الذي كان قاسيا عليه، فكان نموذجا لانسان كبير بعقله ونفسه وتجربته، تحدى القدر والظلم بلاءات ثلاث، "لا للحقد، لا للثأر ولا للبكاء"، هذا هو غسان التويني الصريح والجريء والمفكر والمثقف والكاتب والسياسي والديبلوماسي ويمكن القول ان مسيرته هي مسيرة الوطن بكل آلامه وآماله".

وأضاف العريضي: "غسان تويني رمز للحرية والديموقراطية في لبنان والمنطقة، نخسره كبيرا من اواخر الكبار في الوطن بعقلهم وعلمهم وتجربتهم وشجاعتهم ودفاعهم عن حقوق المظلومين وعن حق لبنان ومستقبله، اني اتأسف لخسارة هؤلاء الرجال ونحن في امس الحاجة لامثالهم في اصعب ظرف يمر به الوطن".

وختم العريضي بالقول: "ان الميزات التي ذكرتها في شخصية غسان تويني تتجاوز الانغلاق والاصطفاف في بيئة واحدة، اذ يمكن ان يكون للمرء رأي سياسي لكن في الوقت ذاته عليه ان يكون لبنانيا صادقا ووطنيا مخلصا ومكرما بشراكته وبالمستقبل الواحد الذي يجمعه مع الآخر، والا يكون متعصبا وفئويا وحاقدا ومذهبيا او طائفيا، انها قمة الشجاعة والوطنية التي اغنت حياة ومسيرة غسان تويني".

زعيتر
من جهته، قال النائب غازي زعيتر لـ"الأنباء": "لقد خسر لبنان والصحافة عملاق ورائد الصحافة اللبنانية والعربية، وفارسا من فوارس الكلمة الجريئة التي خدمت مصالح الوطن على امتداد السنين والعهود السابقة، دون ان يكون له اي موقع طائفي او مذهبي او حزبي او فئوي، ونأمل من جميع الوسائل الاعلامية ان تحذو حذوه في تبني الخبر الجامع والابتعاد عن كل ما يسيء الى وحدة اللبنانيين وان يتخذوا منه قدوة في مسارهم الاعلامي، خصوصا ان الراحل تميز خلال مراسم دفن ولده الشهيد جبران تويني بدعوته لعدم الثأر وعدم الانجرار وراء الفتنة، فكم لبنان بحاجة الى امثاله اليوم وهو على عتبة جمع الفرقاء اللبنانيين على طاولة الحوار الوطني".

وأضاف: "بغياب غسان تويني المفكر والمحلل والسياسي الذي تقبل مشيئة الله بصبر كبير وأسقاه القدر مرارة فقدان افراد عائلته، يغيب ركن من اركان الوطن وعنوان من عناوين الشراكة الحقيقية في وطن آلمته المحن والانقسامات".

نقيب المحررين الياس عون
أما نقيب المحررين الياس عون فقال لـ"الأنباء": "تطبعنا نحن الجيل الثاني بعد عميد الصحافة وعملاقها غسان تويني بوقفات الراحل الكبير وكتاباته، وتأثرنا بمقالاته التي كانت تحمل من الادب والفكر والسياسة ما عجز ويعجز عنه كبار المحللين والمفكرين، ومشينا على خطاه ودربه بالنسبة للصحافة اليومية، فكان المعلم والموجه والملهم والرائد في صناعة الخبر، لا شك ان نزول غسان تويني عن صهوة جواده سيترك فراغا كبيرا من المستحيل ملؤه على مستوى الصحافة كتابة وتحليلا، خصوصا في عصر العولمة والالكترونيات، اذ كانت الكلمة عنده مقدسة بحيث بنى على قدسيتها ايمانه بأن الصحافة المكتوبة لن تموت وستبقى رائدة مهما تطور علم الاتصالات واختصرت الالكترونيات المسافة بين الدول".

واضاف عون: "خسرت الصحافة اللبنانية مع غياب عميدها غسان تويني ركنا اساسيا من اركانها، نأمل ان يعوضه الباقون من بعده وان يتواجد لاحقا من يستطيع التعويض عن وجوده، علما انه لا احد يستنسخ احدا، فلكل صحافي فكره، انما لا شك ان راحلنا غسان التويني شكل قدوة تأثر بها الجميع ونواة معرفة وصدق ومجد عريق سواء على المستوى الصحافي او على المستوى الفكري والاخلاقي، فسيبقى الرائد الذي اضاء امامنا الطريق والذي علمنا ان الخصومة لا تبنى سوى على اسس من المحبة والاخلاق".

وتمنى عون على "14 و8 آذار" وجميع القادة السياسيين ان يقتدوا بغسان تويني في كيفية مقاربته للخصومة السياسية مع الآخرين، "فصحيح ان راحلنا كان مؤيدا لطروحات "14 آذار" انما لم يكن مؤيدا لسياسة الغاء الآخر، فلم تكن الديموقراطية لديه مجرد شعار انما كانت قوتا دائما تتغذى منه التعددية اللبنانية، فكان حريصا على وجود معارضة وموالاة كي يكون للسياسة نكهة يتميز بها لبنان عن غيره من الدول، وهو الحرص الذي حمله على ابراز مواقف قوى "8 آذار" في جريدة "النهار" بمستوى ابرازه لمواقف "14 آذار" والذي من اجله اعطى اقلام "النهار" حريتها في الكتابة والتعبير".

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل