باشر رئيس الجمهورية ميشال سليمان عقد اجتماعات تحضيرية لاجتماع الحوار غداً الساعة الحادية عشرة قبل الظهر في قصر بعبدا.
وأبلغت مصادر مواكبة لهذه التحضيرات "النهار" أن برنامج الاجتماع غداً هو ما سبق وأعلن في نص الدعوة مضافاً اليه الوضع الأمني الذي يتطلب قراراً جريئاً يصدر عن المجتمعين بتغطية خطة الانتشار التي اعتمدت في طرابلس.
وعلمت "النهار" أن الرئيس السنيورة قدم مطالعة خلال اللقاء مع الرئيس سليمان والذي استمر ساعة و10 دقائق، أوضح خلالها أن قوى "14 آذار" بما فيها حزب "القوات اللبنانية" الذي لن يشارك في جلسة الحوار تتمسك بالمبادرة الإنقاذية الواردة في مذكرتها .
وتلاه نائب رئيس حزب "القوات" النائب جورج عدوان في مطالعة موسعة عرض فيها أسباب قرار حزبه عدم المشاركة، مؤكدا الإحترام للداعي إلى الحوار رئيس الجمهورية، وفي طليعتها أن الحوار يجب أن يتضمن روزنامة زمنية لحل موضوع سلاح "حزب الله" في إطار الدولة ، وأن السلاح الذي ظهر في الشمال وأمكنة أخرى لما كان تفشى لو عالجت الدولة قضية سلاح الحزب المذكور، لذلك تنظر "القوات" بقلق إلى ما تعتبره "تصنيفاً للسلاح" بين جزء مخصص لمواجهة إسرائيل وجزء في الداخل، في حين أن السلاح خارج الشرعية هو سواسية.
ورفض عدوان باسم "القوات" تحويل مؤتمر الحوار مؤسسة تعمل في موازاة المؤسسات الدستورية، مشددا على أن الغاية من الحوار يجب أن تكون البحث في حل قضية البند الوحيد الباقي أي سلاح "حزب الله". ورأى أن المؤتمر ينقل مشكلة الحكومة التي قامت بنتيجة انقلاب إلى مكان آخر من أجل إعطائها "أوكسيجين" يمدها بالحياة. وشدد على أن لا حل إلا بقيام حكومة إنقاذية حيادية. وعرض بإسهاب أوجه إخفاق الحكومة والأضرار التي تلحقها بمصالح لبنان واللبنانيين في الداخل والعالم العربي. وأوضح أن "القوات" تعتبر دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله إلى مؤتمر تأسيسي بمثابة إعلان عدم وجود نظام ودستور واتفاق طائف "لكأنها دعوة إلى حرب جديدة"، باعتبار أن فريقاً من اللبنانيين يمتلك السلاح ويريد نظاماً يناسبه.
وكان جواب سليمان أن موقفه كرئيس للجمهورية هو احترام وجهة نظر كل الأفرقاء، وأن الحوار ضروري ومهم لتقريب الآراء بين جميع الأطراف اللبنانيين.