لفت رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى أن المملكة العربية السعودية كانت تتدخل إيجابيا دائما في الملمات لاحتواء الأزمات في لبنان، مشيراً إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الأخيرة إلى لبنان مع الرئيس بشار الأسد كانت بدافع وحدة الصف، ومما لا شك فيه عندما رأت القيادة السعودية ما يجري في المنطقة، وما يخطط لها، جاءت برقية الملك إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان في وقتها، فكانت رسالة صعبة، في زمان صعب، لتدارك الأمر الأصعب، ملاحظاً أن الاستجابة لبرقية خادم الحرمين جاءت سريعة وذلك بدعوة الرئيس سليمان كافة الأطياف إلى الحوار.
ورأى بري في تصريح لـ"عكاظ"، أنه بمجرد أن ينعقد الحوار بحسب الموعد الذي تحدد، فإن الوضع سوف يتغير بنسبة 50 في المئة، أما الـ50 في المئة الأخرى فهي ما يسفر عنه هذا المجهود الحواري، مشيراً إلى أننا في لبنان نؤمن بالمثل "لاقيني ولا تغديني" يعني قابلني ولا تعطيني أكل، لكن نحن نريد أن نتقابل ونحل مشاكلنا وجها لوجه.
وشدّد بري على ضرورة قيام دولة ديمقراطية في سوريا، وأضاف: "نحن مع الإصلاحات فيها، إنما نريد أن يتم هذا عبر حوار داخل سوريا لتطبيق هذه الإصلاحات، وللوصول إلى دولة ديمقراطية، بمعنى آخر أننا ضد التدخل الأجنبي في سوريا، لأننا نريد أن يقرر الشعب السوري مصيره بنفسه، لذا نحن وقفنا من خلال تحالف "8 آذار" ومن خلال الحكومة وقلنا "نحن ننأى بنفسنا"، مما فسره البعض بأنه ضد الشعب السوري ومع النظام، وهذا غير صحيح، معتبراً أن لبنان لا يستطيع أن يفعل شيئا تجاه الوضع السوري، ولا يستطيع أن يؤثر فيه، بل يتأثر به حتما.
وسجل بري تقصيرا للحكومة اللبنانية في موضوع استخراج النفط، مشيراً إلى أن كلّ الاكتشافات من الشركات الكبرى العملاقة الخبيرة تؤكد أن مخزون الغاز والنفط في المياه خاصة في الجنوب اللبناني ومقابل بيروت وعلى الحدود السورية القبرصية هي كميات وافرة وواعدة جدا، ويمكن أن يكون لها أثر كبير ليس على الاقتصاد اللبناني فحسب، بل حتى على الواقع اللبناني.
وأشار بري إلى أن لبنان وجد نفسه مجبرا على استضافة النازحين من سوريا بينما تملأ نواحيه مخيمات اللاجئين الفلسطينيين التي واجهت تندرا من بعض أبناء الشعب اللبناني، مضيفاً هل للبنان أن يفكر في تهجير النازحين واللاجئين من أرضه كما يطالب بعض شعبه؟