كشف تقرير دولي أن عمليات اختطاف الرعايا الغربيين بالساحل الإفريقي والتي بلغت 53 رعية منذ العام 2003 حققت للجماعات المسلحة في الساحل الإفريقي مداخيل بلغت 120 مليون يورو مقابل إطلاقهم.
وقال نائب مدير المركز الإفريقي للبحوث والدراسات حول الإرهاب الذي يتخذ من الجزائر مقرا له، إلياس بوكراع، في تصريح لصحيفة "الخبر" الجزائرية الأحد إن تقريرا للأمم المتحدة حول مكافحة الإرهاب يكشف عن تعرض 53 شخصا أغلبهم رعايا غربيون للخطف من قبل تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال وبعده القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، وجماعات إرهابية مسلحة أخرى تنشط في منطقة الساحل.
وأوضح بوكراع أن التقرير الأممي يؤكد أن فرع القاعدة والجماعات الإرهابية في الساحل لجأت مبكرا منذ نهاية التسعينات إلى اختطاف الرعايا الغربيين بهدف الحصول على الفدية التي تتيح لها توفير موارد مالية لشراء الأسلحة وتنفيذ عملياتها الإرهابية خاصة في الجزائر وموريتانيا، مشيرا الى أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي يأتي على رأس الجماعات المسلحة التي استفادت من أموال الفدية في تمويل عملياتها الإرهابية، وهو ما دفع الجزائر إلى تقديم مشروع لائحة، منذ عام 2007، إلى الأمم المتحدة لتجريم دفع الفدية للجماعات الإرهابية، وحظيت اللائحة بتأييد دولي وأممي، وبمصادقة مجلس أمن، تحت رقم 1904.
وشدد بوكراع الذي ساهم في إعداد اللائحة على ان المال عنصر هام للغاية في تطوير الإرهاب، معتبرا انه عندما نعمل على نفاد موارد تمويل هذه الظاهرة، فنحن نعمل على القضاء على الإرهاب في حد ذاته. واشار إلى أن القاعدة والجماعات الإرهابية في الساحل جمعت ما يقارب 120 مليون يورو من الفديات التي دفعتها عدة دول غربية لقاء الإفراج عن رعاياها الذين اختطفوا في منطقة الساحل، كان آخرهم رهينة سويسرية اختطفت في مالي من قبل جماعة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.