اشار البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى انه غداً تبدأ طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وقال: "نحن نصلّي لكي يكون المسؤولون المدعون على مستوى التحديات الكبيرة ونصلّي لكي تكون طاولة الحوار، طاولة يكتب عليها المسؤولون أمام التاريخ وديمومة التاريخ".
وشدد الراعي في عظة الأحد على اننا بحاجة إلى تجديد التزامنا "بالميثاق الوطني"، لنخرج من أزماتنا ومآسينا وخلافاتنا المميتة، معتبرا ان تجديد الالتزام يبغي العودة إلى جوهر الميثاق الوطني المثلث الأبعاد: اولا انه لا تبعية لأي بلد من الشرق او الغرب. بل حياد ملتزم قضايا الشرق والغرب: العدالة والسلام وحوار الثقافات والأديان، بحكم موقع لبنان الجغرافي على ضفة المتوسط ونظامه السياسي والاجتماعي؛ ثانيا انه لا نظاماً دينياً أحادياً ولا نظاماً علمانياً يتنكّر لله ولشريعته الموحاة المكتوبة والطبيعية. بل نظام ديمقراطي يفصل بين الدين والدولة قائم على المساواة بين المواطنين، والثقة المتبادلة، والمشاركة العادلة والمنصفة في الحكم والادارة، وعلى الحريات العامة وحقوق الانسان؛ وثالثا ولاء للدولة، بحيث يكون الانتماء لدينٍ أو مذهب أو حزب قيمة مُضافة في إحياء الولاء للوطن والبذل في سبيله، وفي بناء نسيجه على قاعدة التعددية أو التنوّع في الوحدة.
واشار الراعي الى انه انطلاقاً من تجديد الالتزام بالميثاق الوطني، يُعنى المسؤولون باتخاذ ما يلزم من تدابير وإصلاحات تشريعية وإدارية وإجرائية، ليستعيد لبنان حياته ودوره في الاسرة الاقليمية والدولية وفي طليعتها قانون الانتخابات، واللامركزية الإدارية واللاحصرية، ورسم خطة للنهوض الاقتصادي، وفصل السياسة عن التعيينات الإدارية والإدارة، وفصلها عن السياحة، واستكمال الدولة المدنية.