#dfp #adsense

زهرا: موقف “القوات” من عدم تلبية الدعوة للحوار يأتي من إعتبارات أهمها أنه في المواضيع الوطنية الكبرى لا مكان للخجل والمسايرة

حجم الخط


أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا انه كي لا يكون هناك أي إلتباس حول موقف "القوات اللبنانية" من التطورات الحاضرة ومن الدعوة الرئاسية المشكورة والخيرة والمخلصة الى عقد طاولة الحوار الوطني يوم الاثنين المقبل، تقول "القوات" أن رفضها لهذا الاجتماع تحديدا ليس رفضا لدعوة رئيس الجمهورية لأن موقفها، سبق اطلاق دعوة الرئيس، بتحديد الشروط الواجبة لحوار وطني ناجح، وقال: "موقفنا ليس رفضا لمبدأ ومنطق الحوار لاسيما وأننا أثبتنا، خصوصا من خلال نضالنا الحديث منذ انطلاق انتفاضة الاستقلال وحتى اليوم حسيا وقبل ذلك من خلال السياسة غير امسموح، باعلانها من قبلنا خلال فترة الوصاية، أننا نحن أم الصبي الحريص على التنوع اللبنانية وعلى كل مكونات هذا الوطن من أي جهة كانت وأن هذا اللبنان لا يبنى الا بالكل وللكل.

كلام زهرا جاء خلال رعايته العشاء السنوي الذي أقامته "القوات اللبنانية" في بلدة دوما في قضاء البترون في مطعم "إسكالابيو" في حضور ممثل النائب بطرس حرب الدكتور طلال حرب، رئيس بلدية دوما جوزيف خيرالله المعلوف، منسق المهن الحرة في الشمال في "القوات اللبنانية" الدكتور فادي كرم، منسق منطقة الكورة في "القوات اللبنانية" المهندس زياد الشماس، فاعليات بلدة دوما، ممثلين عن قوى وتيارات الرابع عشر من آذار، وحشد كبير من القواتيين.

وأوضح زهرا ان موقف "القوات" من عدم تلبية الدعوة يأتي من إعتبارات أهمها أنه في المواضيع الوطنية الكبرى وفي المواضيع الأساسية والإستراتيجية لا مكان للخجل والمسايرة، والأهم هو الصراحة والوضوح، واضاف:" كما أجمعت قوى 14 آذار في بيان صدر قبل ساعتين من إطلاق دعوة فخامة الرئيس الاعلامية الى الحوار الجديد وأعلنت بشكل واضح ما هي المشكلة ومكامن الخلل . إنها الحكومة"، مشددا على ان المشكلة الأساسية المؤدية الى هذا الخلل هي غلبة السلاح وتمسك أصحابه به خارج إطار الشرعية، بالإضافة الى الوسيلة وإنهاء الإنقلاب الحاصل الذي شكل هذه الحكومة بذهابها بعد أن أفلست وفلّست كل البلد ، والإتيان بحكومة حيادية. وأوضح ان قوى "14 آذار لم تطلب الدخول فيها، وما تطلبه هو حكومة حيادية تشرف على الانتخابات النيابية المقبلة وتؤمن مصالح الناس وتسير شؤون الدولة وتنأى بلبنان،فعليا وليس مواربة وبالحيلة، عن تداعيات أزمات المنطقة، فلا يكون لبنان معلنا النأي بالنفس كي لا يلتزم الإجماع العربي والدولي في إدانة النظام السوري، وينأى بنفسه عن الإتيان بأي موقف أخلاقي مبدئي يدين انتهاكات النظام السوري لحقوق الانسان ويوفر الغطاء السياسي المطلوب لمواجهة أي إتجاه دولي لحسم الأمور في سوريا. وتابع: "بالأمس دولة لبنان العظمى تقول بلسان وزير خارجيتها ولا ندري إذا كان هذا قرار الحكومة، وقبل ان يطرح الموضوع في مجلس الامن وفي هيئة الأمم المتحدة، أن لبنان يرفض التدخل العسكري في سوريا."

وشدد زهرا على ان المطلوب هو حكومة توحي بالثقة لمن أوصوا مواطنيهم بعدم التعرض للخطر الأمني بالمجيء الى لبنان وانعكاسات كل ذلك على دورتنا الاقتصادية المتوقفة في هذا الموسم من حزيران حتى آخر آب، وقال: "هذا هو موسم الإصطياف الذي يعوض بعضا من إنهياراتنا الاقتصادية سنويا، وللأسف هناك من لا يريد للدولة أن تبنى في لبنان وللاستقرار أن يحصل، هناك من يبادر على مشارف كل موسم إصطياف الى توفير الظروف المناسبة لنسف الموسم وإرتهان الناس للمال السياسي ولإرادة السلطات بتوزيع المغانم على من يريدون والمناطق المختارة والأزلام والمقاولين المختارين من أجل المصالح الانتخابية"، واضاف: "لقد أعلننا هذا الكلام وما زالت 14 آذار ، وفي مذكرتها الجديدة والغير متعلقة بتوقيت طاولة الحوار، تعلن المنطق نفسه بالمذكرة التي قدمتها الى فخامة رئيس الجمهورية. وما حصل هو إحراج محلي وإقليمي ودولي للبنانيين لكي يجتمعوا ويتصوروا لعل الأمور "تنفس"، لكن هذا الاجتماع والتصوير للتنفيس ينفّس فكرة أن هذه الحكومة والتي من دون أي تجني ومنذ سنة حتى اليوم لم تحقق أي مشروع أيجابي إلا تراجعا بالوضع اللبناني، حتى التسوية التي حصلت بين مكوناتها من أجل صرف الأموال لرشوة الناس بحجة الانماء ودفع المعاشات والزيادات عليها، لأنه من المفترض بعد هذا المشروع أن سلفة الخزينة التي تبلغ أكثر من موازنة 2005 التي بلغت 10000 مليار ليرة، انما سلفة واحدة وضعت بتصرف وزير المالية 10390 مليار ليرة أي أكثر من الموازنة الأصلية ."

وسأل زهرا: "اذا كان من يؤمن سلفة بهذا المبلغ الذي يؤمن الانفاق حتى آخر السنة هو ينوي اقرار موازنة؟ وقال: "طبعا لا". واضاف سائلا: "هل هو ينوي الالتزام بالدستور؟ طبعا لا . هل ينوي الالتزام بالشفافية والقانون؟ طبعا لا. هو يلتزم حلحلة مشاكل مكونات الحكومة لكي يتمكن وزراؤهم من اعادة تسيير مشاريعهم وإنفاقهم وتلزيماتهم التي بغالبيتها حصلت خارج إطار القانون والدستور ومنهم على سبيل المثال عملية تلزيم وخدمات لمؤسسة كهرباء لبنان. وكلنا يعلم أن الإمتياز لا يمنح الا بقانون بموجب الدستور اللبناني. والامتياز يعني الحق الحصري في إدارة شأن ما. وكلنا يعلم أن الـservice provider هو إمتياز لـ3 شركات، ورغم إجماع آراء كل النواب على أن هذا هو إمتياز، ضربوا بآرائهم عرض الحائط واستكمل تنسيق المناقصة، طبعا هناك حقوق المياومين التي عرقلت الانطلاق بهذا المشروع. كلنا يعرف أن التشركة تبدأ بالتشركة بالانتاج وتأمين السلع التي نلزم الناس توزيعها ومن ثم تقاضي ثمنها، ولكن أين الكهرباء حتى أدفع في خلال 4 سنوات 780 مليون دولار ل3 شركات لكي توزعها وتتقاضى ثمنها. " وسأل: "أين إنتاج الكهرباء؟ وكيف نلزم البيع قبل الانتاج؟ ويتنطح أحدهم ليقول أننا نعرقلهم ونجمد انتاجهم. ما هو هذا الانتاج؟ علما أن لبنان قادر على إنتاج أكثر من 60 بالمئة من حاجته من الطاقة، وبشهادة خبراء في هذا المجال، طاقة متجددة من الهواء والمياه والنفايات."



ورأى زهرا ان الحل الوحيد يكمن برحيل الحكومة لأنها حكومة ناقضت كل المواثيق والعقود والعهود، حكومة أتت بانقلاب هوّل فيه بالسلاح لتغيير الغالبية. وقال: "إنها حكومة كان من المفترض بذهن أصحابها، وعند تسوية الدوحة التي تحفظت عليها القوات اللبنانية خطيا، والتي كانت كانت تكريسا لنصر عسكري حصل في 7 و8 أيار على بيروت بالسياسة،حكومة تسوية الدوحة التي أعطت الثلث المعطل في الحكومة مع تعهد بعدم استعماله وقد استعمل عندما احتاجوا لاسقاط الحكومة، مع تعهد بعدم استعمال العنف بتحقيق المآرب السياسية وتم التهويل باستعمال العنف لاسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري من خلال ما عرف بنزلة القمصان السود على بيروت، واتفاق الدوحة أعطى لمرة واحدة مبدئيا القانون الانتخابي وفق قانون الستين مع حسابات ل8 آذار بالحصول على الغالبية ولكن الشعب اللبناني خذلهم فصفعوه مرتين : الصفعة الأولى في حكومة الوحدة الوطنية في 2009 والثانية بترحيل هذه الحكومة والاتيان بحكومة 8 آذار بعد تغيير الغالبية بالقوة."

وتابع: "هذا انقلاب متمادي يجب ان ينتهي، ولا دولة ولا مؤسسات في ظل الانقلابات، الانقلابات تحصل للتغيير السريع وبعدها يجب ان تستقيم الحياة السياسية ويجب ان يتم احترام رأي المواطن في لبنان وغير لبنان، وما زالت هذه الحكومة هي حكومة انقلاب يجب ان ترحل قبل أي خطوة باتجاه الإيجابية. ولا يقولنّ احد أن ترحيلها يتم بالثقة لأن السلاح يمنع إسقاطها في المجلس النيابي، وهذه الحكومة لن ترحل الا باعتراف رئيسها بأنها حكومة فاشلة وانقلابية وهي تورط لبنان وتفقّر لبنان وعلى رئيسها ان يقوم بما يمليه عليه واجبه الأخلاقي والوطني وأن يعلن ويقول : أنا لم أعد أستطيع شرب هذه الكأس وتفضلوا هذه حكومتكم وأنا سأرحل. هذا هو المطلوب ولا يجوز ان يتحدانا أحد بطرح الثقة لأنكم رأيتم كيف تعرى جلد هذه الحكومة عن عظمها في جلسة المناقشة لكن طرح الثقة ممنوع لأن من شكّلها، سوريا وحزب السلاح ومن خلفهما إيران يريدون لها الاستمرار وقد استمرت لأن من شكّلها يريد تعويمها وهو يعوّمها وللأسف من يشارك في طاولة الحوار فهو بذلك يشارك بتغيير اتجاهات الأحداث وفي تعويم هذه الحكومة وبعملية النصب التي قامت بها في موضوع الانفاق خارج إطار الدستور وباستمرار الوضع القلق وغير المستقر في لبنان."

وقال: "تريدون استقرارا، فلترحل الحكومة وعندها نحاور ونفكر ونقنع الأبعدين والأقربين أن احترام حقوق الانسان وإرادة الناس بدأ بالعودة الى لبنان."

من جهة اخرى قال زهرا: "يفرحنا اليوم ما تبين وبالدليل القاطع أن الزوار اللبنانيين من إخواننا الشيعة الذين خطفوا في سوريا ما زالوا على قيد الحياة وهم بحالة جيدة. ولهم نقول وللأحزاب التي ينتمون لها ولطائفتهم ولكل لبناني آخر: نحن مسيحيون ملتزمون نلتزم قضايا الانسان وحقوقه، كائنا من كان هذا الانسان وأينما كان، لذلك نرفض أن يتم المس بأي لبناني بالأذى ولذلك نتعاطف مع حقوق الشعوب خصوصا مع حق الشعب السوري بالحرية والديموقراطية."

وتابع: "نحن جزء لا يتجزأ من حلم الوطن، من واقعه وسعيه نحو افضل المجتمعات في العالم لكي نحقق ، بعد السيادة والحرية والكرامة، الاستقرار والازدهار، نحن مشروع مستقبل ومنذ أسسنا القوات اللبنانية بنسختها الجديدة بعد استشهاد البشير مع سمير جعجع بمرحلة المأسسة قلنا "مؤسسة نحو المستقبل"، هذا المستقبل الذي لا نراه إلا واضحا نظيفا صادقا يبنوه الناس الواضحون والمخلصون والصادقون ونظيفو الكف. هؤلاء الناس ،الذين لا شرق ولا غرب لا قصف ولا ضرب ولا ترغيب ولا ترهيب تغيّر قناعاتهم، هؤلاء الناس الذين يرفضون الكذب على أنفسهم وعلى بقية الناس، هؤلاء الناس الذين يحترمون تاريخهم ودم شهدائهم، هؤلاء الناس الذين لا يقبلون أن تدار حياة وطن ومستقبل شعب بالتكاذب والصور واللقاءات غير المجدية. مستقبل لبنان نراه ونعمل له ونمد يدنا لكل يد مستعدة للمشاركة بمشروع بنائه على أساس الوضوح والفكر النير والفكر المجتمعي الحديث وبناء الدولة التي هيئتها التأسيسية نضالات تاريخية عمرها مئات السنين فرضت على ان كل من أراد أن يتصدى لمستقبل الشرق الأوسط أن لا يتمكن من تجاوز كيان ووطن له جذوره في التاريخ إسمه لبنان. لا الاتفاقات الدولية ولا المؤامرات ولا الحروب ولا إختراعات الأوطان البديلة استطاعت أن تمس بأساسات هذا الكيان الذي ليس بحاجة لهيئة تأسيسية بل لأشخاص أوفياء لتاريخهم وتاريخ وطن وتضحيات أهله ولدماء شهدائه ولمستقبل شعبه".

وكان زهرا قد استهل كلمته مستذكرا النائب الراحل فريد حبيب معربا عن ألمه فقدان "عميدنا، أبينا، أخينا ومثالنا الذي يحتذى بالصلابة والالتزام والأخلاق والانفتاح والحب، الشيخ فريد حبيب. نتذكره لنقول له: سنصلي لك لكي تتمكن من الصلاة لنا لنكمل المسيرة على الدرب التي مشيناها معا حيث لم تكن تقبل الا أن تكون في الطليعة في أصعب الظروف."

ثم توجه الى روح "أحد عمداء الفكر والأدب والديبلوماسية والصحافة في لبنان والعالم"،بالقول: نحن اليوم كسبنا شفيعا جديدا للبنان وقضيته، للحرية والكرامة والانسان في السماء إسمه غسان التويني."

وكان الحفل قد استهل بالنشيد الوطني اللبناني ودقيقة صمت حدادا على النائب الراحل فريد حبيب، ثم قدمت الحفل سوزان جبور وألقى بعدها كل من الشاب باتريك الشماس وكلارا شلهوب كلمة تضمنت أعلنا فيها عن دوافع انتسابهما للقوات اللبنانية ووجها دعوة للانفتاح والديموقراطية.

ثم ألقى منسق دوما في "القوات اللبنانية" وائل عيسى كلمة ترحيب ودعا للعمل من أجل خير دوما، داعيا الى التعاون بين المؤسسات والجمعيات في البلدة لكي تكون بلدة نموذجية قوية بأبنائها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل