رأى رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان "الحوار الوطني غير مجدٍ في هذه الظروف اذ ان الفريق الآخر قام باستدعائنا الى الحوار بعد أن انفرط الوضع بين يديه، ولكي نكون شركاء بتحمُّل المسؤوليّة، ولكن الحلّ لا يكون الا بتشكيل حكومة تكنوقراط". وشدد على ان "الدفاع عن لبنان مهمة كل اللبنانيين وليس حصراً بأحد، فلسنا نحن من يجب أن ننضم إلى مقاومة "حزب الله" وإنما هو من يجب عليه الانضمام إلى الدولة لأنه يتم وضع الوعاء الصغير في الكبير وليس العكس".
وعن دعوة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لمؤتمر تأسيسي، رأى جعجع أنه "تتم الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي عندما لا يكون هناك دولة أو دستور، فنحن لدينا دولة ودستور إلا أنهما غير موجودين في ذهن "حزب الله" لهذا الأمر فالدعوة إلى هذا المؤتمر أمر خطير جداً". وأكّد أنه " إن فازت قوى "14 آذار" في الإنتخابات النيابية المقبلة ستقوم بتشكيل حكومة مع المجتمع المدني وعندها لن يكون حزب الله سعيداً"، مشيراً الى رفض العودة الى قانون الستين لأنه مجحف.
جعجع، وفي مقابلة مع قناة "الجديد" ضمن برنامج "الأسبوع في ساعة" مع الإعلامي جورج صليبي، قال " ليكن الحوار غداً مشهداً وطنياً جامعاً شاملاً ولنخرج خاسرين فلا مشكلة، باعتبار ان المشهد إن كان في المضمون كما هو في الظاهر، فنحن ما كنا لنتخلّف لأن المشاركة لم تكن لتكلفنا أي أمر، ونحن لن نشارك غداً ليس لأننا نقاطع الحوار وإنما لأننا لا نرى أن حوار الغد مجدٍ".
وسأل " هل النظام في سوريا و"حزب الله" جاهزان للجلوس على الطاولة؟ فهما لا يرضيان بالجلوس على طاولة مجلس الأمن، فهل سيرضيان بالجلوس الى طاولة تضم قادة "14 آذار"؟ هل وصل النظام في سوريا إلى حد الجلوس إلى الطاولة؟ لستُ أنا من يستحضر هذا النظام إلى جلسة الحوار وإنما ملائكته".
وأضاف " يا ليت الحوار كان بين اللبنانيين لكنا شاركنا، إلا أن طاولة الحوار ستنعقد فيما هناك 9 مخطوفين في عكار فضلاً عن أن تصاريح قادة "حزب الله" واضحة ولا تقبل النقاش في السلاح وأكبر دليل هو تصريحا نائب الحزب نواف الموسوي ونائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم".
واستطرد " أنا لا أتكلم عن أمر لا أعرفه فأنا شاركت في الحوار لمدة 7 سنوات ولم أغب عن أي جلسة للحوار، ونحن في العام 2006 شاركنا بـ20 جسلة حوار فيما انتهى الأمر بحرب تموز 2006، التي اندلعت بعد حركة كان مصدرها لبنان"، مذكراً أنه " في آخر جلسة حوار في الـعام 2006 وقف الرئيس السنيورة ليقول إن المنطقة تغلي ويجب أن ننأى بأنفسنا لتجنيب موسم الإصطياف فوقف السيد حسن نصرالله ووافقه الرأي، فأتت النتيجة اندلاع حرب الـ2006."
وتابع "على أثر الحرب قام الرئيس نبيه بري بالدعوة إلى عقد اللقاءات التشاورية في تشرين الاول من العام 2006 والتي انتهت بـ23 كانون، ومن عدنا الى الحوار وانتهى بـ7 أيار، فذهبنا إلى الدوحة وتحاورنا إلا أنهم في تشرين الثاني 2010 قام من يقولون إنهم يحبون الحوار بتعطيل الحوار تحت ذريعة شهود الزور وهم في الحكومة منذ سنة فأين أصبح هذا الملف؟ أين شهود الزور؟ ما يظهر الآن أنه كان هناك زوراً إلا أنه ليس هناك من شهود زور."
وأمل جعجع "أن يكون الجميع على حق في أن الحوار مجد إلا أن اللبنانيين اليوم معلقون بـ"حبال الهواء"، وبنظر العالم كله أن الحل اليوم هو عبر جلوس اللبنانيين مع بعضهم والوصول إلى الحل إلا أن الحقيقة أن النظام السوري و"حزب الله" ليسا مستعدين للجلوس إلى الطاولة".
ورأى "ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان قام بالدعوة إلى الحوار بمبادرة شخصية منه، معتبراً أنه عبر جلوس الفرقاء من الممكن أن نصل إلى حل الأوضاع المفككة، إلا أن "حزب الله" اليوم هو في أكثر الأوقات التي يكون فيها محكوماً بمواقفه الإستراتيجيّة"، لافتاً الى انه "كان الأجدى بأن تقوم الحكومة بالقيام بتحركات فوريّة وليس أخذ اللبنانيين إلى طاولة الحوار لتضييع الوقت، ورئيس الجمهوريّة هو في وضع "لا حول ولا قوّة إلا بالله".
واشار الى "أننا لا نتحمل مسؤوليّة الوضع الراهن لأنهم قاموا باستدعائنا بعد أن انفرط الوضع بين أيديهم، وكي نكون شركاء بتحمُل المسؤوليّة، فالحل لا يكون الا بتشكيل حكومة تيكنوقراط ووجوب التغيير الحكومي أمر مقتنع به كل لبناني".
وقال " هل يقوم "حزب الله" بـ"الضحك علينا" لأن في موضوع الإستراتيجيّة الدفاعيّة الكل قدم وجهة نظره إلا هو. وإذا ما ظهر من إيجابيّة في الحوار غداً فنحن من الممكن أن نشارك في الجلسة المقبلة، وليخرجوا بأمر جدّي وأنا مستعد لكي أكون على خطأ أمام كلّ الشعب اللبناني".
ولفت الى "ان رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط لا يتوجه إلينا عندما يقول إن بعض قوى "14 آذار" يقومون بالتهرب من المسؤوليّة وموقفهم مخز ومضحك لأن نظرته لنا ليست كذلك وأنا أعرف نظرته تجاه العديد من القوى وعليك أن تقوم بالتفتيش لتعرف من يقصد جنبلاط بهذا الكلام وأنا مقتنع تماماً أن هذا الكلام غير موجّه لنا".
ونوّه جعجع بمساعي رئيس الجمهورية، فقال " إن رئيس الجمهوريّة هو من المسؤولين القلائل الذين يقاتلون من أجل التوصل إلى نتيجة ونحن مستعدون لمساعدته ولكن في القضايا التي من الممكن أن يكون فيها مردود ليس في أمور جلّ ما يمكنها فعله هو تضييع الوقت"، مشيراً الى انه " لو كان الحوار جدياً لكنا شاركنا حكماً لأننا من دعاة هذا الحوار، مقاطعة الحوار لا تستهدف مكان انعقاده، وعدم تلبيتنا الحوار هو لأسبابنا الشخصيّة لأنه بين محبة الشخص والمبادئ فنحن نختار المبادئ."
واستطرد " لقد قمت بتقديم إقتراح مكتوب في الجلسة ما قبل الأخيرة في بيت الدين، قبل أن يقاطع أصحاب شعار "أنا أحب الحوار" الجلسات، واقترحت أن يبقى سلاح "حزب الله" معه من دون أن نعرف مكانه إلا أنني طالبتُ بحصر القرار بيد قيادة الجيش التي هي بدورها منحصرة بالتالي بيد الحكومة، إلا أنهم لم يقبلوا البحث في هذا الطرح. فهل من الممكن أن يبحثوا في السلاح إن رفضوا النقاش في هذا الطرح؟"
وعن امكانية تحميله سبب فشل الحوار ولاسيما في ظل حرب مقبلة بعد أن حمّلوه وزر الحرب اللبنانية، أجاب جعجع " نحن نقاطع إلا أن الحوار مستمر، ولو قاطعت قوى "14 آذار" الحوار لكان من الممكن تحميلها النتائج، إلا ان قوى "14 آذار" شاركت لعدم تحميلها هذه النتائج، وللإشارة يجب التذكير بأنني كنت من أول المشاركين في اتفاق الطائف وبالرغم من ذلك قاموا بتحميلي وزر الحرب ودفعنا ما دفعنا".
وعن الوضع الأمني المهتز في الشمال، انتقد جعجع طريقة التعاطي مع الوضع في طرابلس حيث "لا يزال السلاح بين أيدي الناس والقوى الأمنيّة تتدخل عند اندلاع أي إشكال كالقوى الدوليّة عبر الإتصال بالفرقاء من أجل فض النزاع وإيقاف إطلاق النار"، داعياً الحكومة الى "عقد جلسة وتوجيه أمر مباشر وواضح للجيش بقرار رسمي بالدخول إلى جبل محسن وباب التبانة ونزع السلاح من أيدي المواطنين وسنكون كلنا وراءها إلا أن هذا القرار لن يُتخذ لغاية في نفس يعقوب باعتبار ان هناك "فيتو" من قبل النظام السوري لعدم اتخاذ قرار مماثل لأنه يريد نقل الأزمة السوريّة إلى لبنان، ويقولون إن هناك قوى سلفيّة وهناك سلاح بكميات كبيرة من أجل دعم الثورة السوريّة، إلا أنهم لا يتخذون القرار بتكليف الجيش، فإن كان ما يقولونه صحيحاً فالأولى أن تقوم الحكومة باتخاذ هذا القرار بشكل سريع".
ولم يتخوف جعجع من "عودة حرب أهليّة شاملة إلا أنني أيقن أن هناك حركة "هريان" تضرب البلاد، وهل من الممكن أن تكون منطقة مثل طرابلس مشلولة لفترة شهر؟ هذا هو الاهتراء الذي لا تجد له الحكومة حل سريع".
وتساءل " هل الرضى العربي المزعوم على هذه الحكومة من الممكن ترجمته بالطلب من قبل دول عربيّة لها أهميتها من مواطنيها عدم التوجه إلى لبنان؟ وهذا الطلب ليس لأن هناك حوادث أمنيّة تجري في لبنان وإنما لأنها لا تثق في أن هذه الحكومة من الممكن أن تحمي لها رعاياها في لبنان ومن الممكن أن يتعرضوا للإختطاف".

(تصوير ألدو أيوب)
واعتبر " ان هذه الحكومة، بعيداً عن أي خصومة سياسيّة، هي أسوأ حكومة تمر على لبنان، فهل نسينا كل الحوادث الأمنيّة المتنقلة من منطقة إلى أخرى؟ ولو كانت الحكومة تابعة لـقوى "14 آذار" وقامت بالتعاطي مع الحوادث كما تفعل هذه الحكومة لكنا قلنا عنها أنها سيئة".
وشدد على انه " من واجب الحكومة اللبنانيّة أن تقوم باتخاذ التدابير إزاء ما يحدث في عرسال لأن هناك قتلى يسقطون، فأن كان هناك تهريب للسلاح إلى سوريا يجب عليها القيام بمنعه وإن كان هناك تعد على السيادة اللبنانيّة من قبل سوريين عليها أيضاً التصرف والدفاع عن المواطنين"، مؤكداً ان " هذه الحكومة فشلت على كافة الصعد وغير صحيح الكلام عن أنه لا وجود لموازنات منذ العام 2005 لأن هذه الموازنات موجودة في مجلس النواب إلا أن تعطيل البلاد والمجلس حال من دون إقرارها".
وتابع " ان مبلغ الـ11 مليار لم يمر على مجلس النواب لأنه كان مغلقاً إلا أنه عندما تم فتحه قلنا لهم مرروه إلا أنهم لا يريدون، وهل ما تم صرفه من هذه الحكومة هو مغاير للطريقة التي صرفت فيها الـ11 مليار؟ قامت قيامتهم على الصرف من خارج الموازنة إلا أنهم عادوا وقاموا بنفس الأمر من دون موافقة مجلس النواب إلا أن الفارق أنه في زمن هذه الحكومة لم يكن هناك لا حرباً ولا مجلساً مقفلاً".
وسأل "لماذا يبقى النائب العماد ميشال عون في الحكومة طالما أنها تضم افرقاء من 14 آذار كما يزعم؟ وبنظري فمدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي من أهم وأكفأ الموظفين في الدولة كما أن العقيد وسام الحسن وشعبة المعلومات كانت تساق الإتهامات ضدهم بسبب إنجازاتهم، لذا فالإبقاء عليهم أمر طبيعي".
وأضاف "صحيح ان المعارضة مربحة عادةً إلا أنها تكون مربحة بشكل أكبر في ظل وجود هكذا موالاة، فالمازوت الأحمر كان يوزع دائماً إلا أنه لم يوزع بهذه الطريقة الفاسدة إلا في زمن هذه الحكومة حتى أن ديوان المحاسبة لم يستطع السكوت عن الأمر."
ورداً على سؤال، قال "نعم في هذه الحكومة هناك شرفاء وغير شرفاء، وعلى سبيل المثال الوزير شكيب قرطباوي برهن بطريقة تعاطيه مع القضايا أنه من الشرفاء كما أريد أن أحيي أداء وزير الداخليّة مروان شربل الذي يقوم بكل ما يستطيع من أجل تسيير الأمور وهو يحمل مسطرة ويقوم بالعمل حسب قياس القانون".
وشدد جعجع على ان " الدفاع عن لبنان مهمة كل اللبنانيين وليس حصراً بأحد، وليس نحن من يجب أن ننضم إلى مقاومة "حزب الله" وإنما هو يجب أن ينضم إلى الدولة لأنه يتم وضع الوعاء الصغير في الكبير وليس العكس".
وعن دعوة أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله لمؤتمر تأسيسي، رأى جعجع أنه "تتم الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي عندما لا يكون هناك دولة أو دستور، فنحن لدينا دولة ودستور إلا أنهما غير موجودين في ذهن "حزب الله" لهذا الأمر فالدعوة إلى هذا المؤتمر أمر خطير جداً"، لافتاً الى انه " إن كان من المفترض أن نصحح الصيغة أو اتفاق الطائف علينا أولاً تطبيقه ولا يمكن الكلام عن تطبيق في ظل وجود دويلة الى جانب الدولة، لذا أولاً يجب تطبيق هذه الإتفاقات لمعرفة إن كان فيها شائبة. أنا لست مغروماً باتفاق الطائف إلا أنني أرى فيه اتفاق الممكن بين اللبنانيين".
وأردف "للكلام عن مؤتمر تأسيسي يجب أن يكون جميع المواطنين سواسية أمام القانون، وهذا الامر هو على المستوى الإستراتيجيّ، ومن يحول دون نزع السلاح من المدن ومن أيدي الناس هو "حزب الله" لأنه يخاف من أن يصل الأمر إلى سلاحه".
وأوضح جعجع " لا أعتقد أن غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي يريد تغيير الطائف عبر طرحه عقداً اجتماعياً جديداً، المشكلة بيننا وبينه هي مجرد تمايز في المواقف وسنقوم بحلّه عبر النقاش وسماع وجهة نظر غبطته، والعتب يأتي دائماً على قدر المحبة فأنا في بكركي أعتبر نفسي من أهل البيت"، كاشفاً "عن عقد لقاءات مع حلفائنا في "14 آذار" في قضية سوء التفاهم مع بكركي وخلال أسبوعين سيتم الإعلان عن أمر إيجابي في هذا الإطار والقضيّة ليست مع معراب وإنما مع مجموعة من القادة المسيحيين والبطريرك، فالبطريرك الراعي ليس بطريرك 8 آذار إلا أنه يجب النقاش والإتفاق على بعض الامور الإستراتيجيّة".
وعن العلاقة مع حزب الكتائب اللبنانية، أجاب "هناك بعض التباينات التي تحصل مع "الكتائب" ولا تحصل مع الحلفاء الآخرين لأننا نعمل معاً على نفس الأرضيّة وهناك تنافس سياسي فقط لا غير".
أما عن العلاقة مع التيار الوطني الحر، قال " القادة في التيار الوطني الحر ليسوا أبداً كما يدعون من شعارات وهذا ما ظهر في ممارستهم السلطة"، موضحاً ان "التيار ليس الأول في الشارع المسيحي واستطلاعات الرأي تؤكد ذلك وفي أسوأ الإحتمالات فالتيار هو بحجم القوات في الشارع المسيحي على كافة الأراضي اللبنانية وهنا أتكلم عن القوات حصراً وليس عن كافة قوى "14 آذار" المسيحيّة الأخرى".
واشار الى انه " منذ العام 1975 حتى الآن هناك ظرف إستثنائي وهناك عدة عوامل ومنها خارجية دخلت من أجل شرذمة الوضع المسيحي، لذا يجب أن ننتظر قليلاً للعودة إلى الوحدة."
وعن العلاقة السياسيّة مع النائب جنبلاط، قال "هي عبارة عن تعاطف وتلاقي في بعض المواقف السياسيّة لكن من بعيد وهناك لقاءات تعقد من وقت لآخر بين نوابنا ونوابه وتواصل عبر الأصدقاء".
اما عن العلاقة مع تيار المستقبل، أجاب " التحالف بيننا وبين تيار المستقبل أبعد من سياسي والتعايش المشترك في لبنان يقف بشكل كبير على تحالف مسيحيي "14 آذار" بما يمثلون وتيار المستقبل".
ورأى ان "التحالف بين التيار و"حزب الله" زواج متعة لأنه لا يقوم على مبادئ فكرية، وأنا أعتبر أنه إن فشل التحالف بيننا وبين المستقبل فمن الممكن أن تفشل بشكل كبير تجربة التعايش في لبنان."
وعن محاولة الاغتيال التي تعرض لها، اعتبر جعجع "ان الفريق الآخر لم يأخذ على محمل الجد أي من الاغتيالات التي طالت قادة من قوى "14 آذار" لذا لم يكن من العجيب عدم أخذ محاولة إغتيالي على محمل الجد، فليس هناك من شك في أن محاولة اغتيالي لها خلفية سياسيّة، والطرف الذي نفّذ العمليّة لديه إمكانات رصد بعيدة المدى ولديه فريق متفرغ وقناصين متمرسين بحوزتهم قناصات من أهم القناصات في العالم. لذا فأنا لدي شكوكي إلا أنني لن أتهم أحد قبل أن أصل إلى معطيات. وللأسف لم تصل التحقيقات إلى مكان حتى الآن في القضيّة، ففي لبنان إن اتصل شادي المولوي بخالته في أفغانستان يتم اعتقاله أما إن تم ارتكاب جريمة اغتيال فلا نتائج في التحقيقات".
وفي موضوع الانتخابات الفرعية في الكورة، كشف جعجع " ان الإعلان عن مرشحنا في انتخابات الكورة الفرعية سيتم بعد اتمام التداولات في الهيئة التنفيذيّة وبعد أن تم الأخذ برأي مسؤولي المراكز في المنطقة، وخلال أيام يُعلن إسم المرشح"، لافتاً الى انه " على عكس كلّ ما يقوله بعضهم فمعدل الفرق في انتخابات الـ2009 بيننا وبين الفريق الآخر في الكورة كان 3000 صوت."
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، اعتبر جعجع "ان موازين القوى على الأرض ليست لصالح "حزب الله" لذلك يعمل على عرقلة الإنتخابات، فالمشكلة تكمن في حلفائه، فهناك تغيير في جميع المناطق لصالح قوى "14 آذار" إلا أنه يتفاوت من منطقة إلى أخرى، وحزب الله سيفعل ما بوسعه من أجل تعطيل الإنتخابات لأنه إن فازت "14 آذار" في الإنتخابات ستقوم بتشكيل حكومة مع المجتمع المدني وعندها لن يكون الحزب سعيداً".
وعن القانون الانتخابي الجديد، قال جعجع " نحن طبعاً ضد قانون الستين لأنه مجحف، وأنا لن أقوم بالترشح في الإنتخابات المقبلة لأن على النائب أن يكون نائباً ويتابع شكاوى الناس وأنا لا وقت لدي، أما في موضوع السعي الى رئاسة الجمهورية فأنا لا أضعها هدفاً أو أعمل للوصول إليها إلا أنني جاهز للقيام بأي أمر من أجل مشروعنا، أنا لن أقوم بلحاق الموقع لأن هذا الأمر يتطلب المساومات وأنا لا اقبل بالتنازلات على أي أمر في سبيل أي موقع إلا أنني لن أرفض أي منصب ممكن أن يساهم في دفع مشروعنا السياسي إلى الأمام."
وفي الشأن السوري، أشار الى انه " في هذين الأسبوعين من الممكن أن نبدأ بمشاهدة بداية نهاية الأزمة إلا أن النهاية لن تكون باسابيع أو أشهر، والنظام سقط ولم يعد قائماً أساساً، فكل الدول العربيّة في الشرق الأوسط دخلت حرب داحس والغبراء ضد هذا النظام، كما أن الرئيس الفرنسي ورئيس وزرائه يعلنان هذا الأمر، وهذه المواقف لا يمكن إلا أن تُصرف في مكان ما".
وشرح "في بداية الأزمة، كان النظام مسيطراً على 100% من أراضي سوريا و99% من الأراضي اللبنانيّة إلا انه اليوم لا يسيطر سوى على 30 أو 40 % والجميع يشهد هذا الأمر عبر متابعة الأخبار، وهذا دليل على سقوطه، وأنا أشعر في الأوساط الديبلوماسيّة بحل على الطريقة اليمنيّة إلا أنه يتم البحث عن الشخصيّة التي يمكنها أن تستلم الأمور".
وكان جعجع قد استهل المقابلة باستذكار الكبير غسان التويني والشهيد وليد عيدو في ذكرى استشهاده والنائب فريد حبيب والرفيق نصير الأسعد.