#adsense

مصادر معنية بالحوار لـ”الراي”: بحث سليمان الحقيقي في الحوار سيكون كيفية إنقاذ لبنان من الانزلاق الى أثمان باهظة لانعكاسات الازمة السورية

حجم الخط

اشارت مصادر معنية بالحوار لصحيفة «الراي» الكويتية الى ان الرئيس ميشال سليمان الذي حصر جدول أعمال الحوار في الدعوة التي وجهها اليه بموضوع الاستراتيجية الدفاعية والسلاح يدرك تماماً انه سيكون عليه فتح جدول الأعمال الواقعي امام السبب الرئيسي الذي دفعه الى توجيه الدعوة، اي البحث الحقيقي في كيفية إنقاذ لبنان من الانزلاق الى أثمان باهظة لانعكاسات الازمة السورية. واذا كان من المفروغ منه ان اي نتائج خارقة ليست متوقّعة على صعيد معالجة ملف السلاح الشائك، غير ان المصادر تبرز اهمية الدلالة التي تكتسبها ثلاثة امور متصلة بهذه الخطوة:

اولاً: ان حماسة قوى 8 آذار ولا سيما منها «حزب الله» للحوار تعني ان اجندة الحزب في التعامل مع المرحلة المفتوحة على الأزمة السورية مختلفة عن اجندة النظام السوري نفسه. وبالمعنى الاوضح فان الحزب يجد مصلحته باستمرار الاستقرار اللبناني في حدوده الدنيا والقصوى حاجة حيوية له وليس العكس، ولو كان يسعى عبر ذلك ايضاً الى اهداف اخرى محتملة.

ثانياً: ان قوى 14 آذار ولا سيما «تيار المستقبل» يُقبل على تسليف رئيس الجمهورية مشاركته في الحوار من دون قناعة كبيرة، ولكن بقصد تعميم انطباع عن ان احتواء محاولات هزّ الاستقرار في البلاد يُعدّ بالنسبة اليه اولوية، وهذا يعني كذلك تفويت ذريعة أساسية على النظام السوري لتحريك أدواته في الداخل.

ثالثاً: ان التأييد الغربي لخطوة الحوار من شأنه ان يساعد على رفع مستوى الاهتمام الخارجي بلبنان بعد طول انكفاء عنه بفعل التطورات السورية وغيرها.

اما في موضوع تغيير الحكومة كما تطالب به قوى 14 آذار، فان المصادر نفسها تعتقد ان اي تغيير لن يكون متاحا في الظرف الراهن وربما لفترة غير قصيرة. واذا كان مجمل المشهد السياسي يرتكز على كلمة سر اساسية هي الاستقرار وهاجس عدم اهتزازه، فان الجلسة الاولى من الحوار المستعاد اليوم تكتسب اهميتها لجهة انها سترسم بداية خط لتكيُّف القوى السياسية مع ضرورات الاستقرار ولو ضمن خطوة صورية محدودة.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل