#dfp #adsense

أسلوب الخطف ليس الأسلوب المناسب للوصول الى الأهداف ونسعى لتسهيل الإفراج عن المخطوفين…سيدا لـ”الجمهورية”: الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام

حجم الخط

كتب مسعود محمد في صحيفة "الجمهورية":

«واحد واحد واحد الشعب السوري واحد»، على هذه القاعدة تم انتخاب الكردي الدكتور عبد الباسط سيدا رئيساً للمجلس الوطني السوري، واختير لهذا المنصب خلال نهاية اجتماعات الدورة الحالية للمجلس خلفاً لبرهان غليون، المنعقدة في اسطنبول.

الترشيح بحد ذاته يُعبر عن صورة سوريا الجديدة، وهو يقول انه ترشح بهدف العمل على تطوير المجلس الوطني لتصبح آلياته ديمقراطية بحته، وتتشكل القيادة فيه على قاعدة الكفاءات والسيرة الذاتية المهنية والسياسية.

• من هو عبد الباسط سيدا؟

هو ابن مدينة عاموده التي أسقطت تمثال حافظ الأسد، وذلك أثناء ما سمي بإنتفاضة القامشلي في آذار ٢٠٠٤ عندما انتفض الكرد بوجه النظام السوري رافعين شعار الحرية. خريج جامعة دمشق قسم الفلسفة، حاصل على دكتوراه في الآشوريات واللغات السامية من جامعة أوبسالا في السويد. هو رئيس مكتب حقوق الانسان في المجلس الوطني.

منذ انضمامه الى المجلس وهو يعمل بإيمان على القضية الوطنية السورية الكبرى، وهي إسقاط النظام البعث. تمرد على المفاهيم التقليدية للعشيرة وخرج عن شبه الإجماع الكردي بالتمايز عن الأحزاب الكردية الممثلة في المجلس، انتسب الى المجلس وأصر على البقاء فيه عند انسحاب الكرد منه بداية، وعمل على عودتهم الى كنف المجلس مع الاحتفاظ بخصوصيتهم. انه مع مبدأ سمو العام على الخاص. وهذا أبرز ما ورد في الحوار:

• هل الحجاج مخطوفون من قبل "الجيش السوري الحر"؟

بداية لا بد من القول أن أسلوب الخطف ليس الأسلوب المناسب للوصول الى الأهداف، ونحن كمجلس وطني نسعى لتسهيل الإفراج عن المخطوفين. أما مسألة وجودهم مع "الجيش السوري الحر" من عدمه فهناك اتفاق فيما بيننا كمجلس وجيش سوري حر بعدم التصريح حول هذا الموضوع، وعدم إعطاء أي معلومات أو بينات عن المخطوفين للحفاظ على سلامتهم، وتسهيل عملية اطلاقهم.

• هل تسنى لك مشاهدة شريط الفيديو الذي بثته قناة "الجزيرة" حول المخطوفين، والذي أعلن فيه انهم بضيافة الجيش السوري الحر؟

كلا لم يتثنى لي ذلك الا انني سعيد بسلامة المخطوفين وأعلن عبر الـ"الجمهورية" أن هدف الثورة السورية هو إسقاط النظام وليس الاعتداء على المواطنين السوريين أو غير السوريين من الضيوف الأعزاء في سوريا على غرار قافلة الحجاج اللبنانية. نحن نرضى للشعب اللبناني الشقيق الذي يقف الجزء الأكبر منه مع ثورتنا تماماً ما نرضاه لشعبنا السوري من حرية واستقلال.

• ماذا تقول عن العلاقة مع "حزب الله"؟ وهل صحيح أن سبب إختطاف الحجاج اللبنانيين كان وجود كوادر من الحزب ضمن هؤلاء الحجاج؟

أكرر وأقول لك إننا ضد الخطف كإسلوب، ولو انتمى كل المخطوفين الى "حزب الله" الذي نحترم خصوصيته كحزب لبناني الا اننا نعاتبه بشدة على وقوفه الى جانب قتلة الشعب السوري، ونتوقع من قيادته الوقوف الى جانب الشعب السوري ورفض المجازر التي يتعرض لها النساء والأطفال.

• هل انتم مع تسليح المعارضة السورية؟

لقد قلنا منذ البداية، على مستوى "المجلس الوطني" بسلمية الثورة، الا أن همجية النظام دفعت أبناء "الجيش الوطني" الى الإنشقاق وتشكيل "الجيش السوري الحر" للدفاع عن الثورة وتأمين استمراريتها ومنع المجازر والقتل الممنهج لإشعال حرب طائفية لا يستفيد منها إلا النظام.

• ماذا يجري داخل أروقة "المجلس الوطني السوري"؟

الأمانة العامة إجتمعت في اسطنبول، وإنبثق عن هذا الاجتماع انتخاب رئيس جديد للمجلس تقع على عاتقه مهمة استكمال الإصلاحات التي بدأها المجلس لمأسسته والعمل على تفعيل المكاتب وإطلاق آليات ديمقراطية داخل المجلس، ليكون قادرا على تمثيل مستقبل سوريا وقيادة التغيير. أكبر تحدي أمام الرئيس القادم للمجلس سيكون الإصلاح وذلك لكسب إعتراف معارضيه في الداخل، وكسب المصداقية بنظرهم لأنهم يرون إنهم لا يتمتعون بتمثيل كاف داخل المجلس.

• ما هي المدة التي ستشغل هذا المنصب؟

دورة واحدة قد تصل مدتها الى ثلاثة شهور، بعد ذلك على المجلس انتخاب رئيس جديد في دورته الثانية لتكريس مبدأ المداورة في الحكم.

• ماذا يعني انتخاب كردي لرئاسة المجلس الوطني السوري؟

الرسالة الأولى هي للكرد وباقي الأقليات السورية وهي واحد واحد واحد الشعب السوري واحد. والرسالة الثانية هي لكل الشعب السوري وهي أن الإنتصار سيكون لنهج الإعتدال.

• هل تتوقع انتخاب كردي لرئاسة الجمهورية السورية؟

هذا يخضع لإرادة السوريين الأحرار بعد انتصار الثورة. الشعب السوري الحر هو من سيحدد الرئيس القادم.

• ما مصير الدكتور برهان غليون بعد استقالته من رئاسة المجلس الوطني؟

كلنا في خدمة الشعب السوري بمنصب وبلا منصب، شعار (للأبد) سقط للأبد ولن يكون لسوريا بعد انتصار الثورة رئيساً للأبد. الدكتور غليون قد قام بما في وسعه خلال فترة رئاسته للمجلس، وهو قدم استقالته قبولا بمبدأ التداول وسيبقى معنا عضوا في المكتب التنفيذي للمجلس.

• هل من كلمة أخيرة؟

التحية الكبرى هي لشعبنا الصامد بوجه واحدة من أعتى الدكتاتوريات، ومجازره شاهدة عليه. من هو قادر على قتل الأطفال بدم بارد لا يستحق قيادة الشعب السوري. الثورة السورية مستمرة بسواعد أبنائها حتى إسقاط النظام. هذا الشعب المناضل يستحق من المجلس الاستماع اليه وتوسيع قاعدته ليضم أكبر فئة من المعارضين السوريين ليصبح الأكثر تمثيلا. على المجلس الإصغاء لسوريا الداخل، وتأمين مقومات صمود الثورة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل