#dfp #adsense

بالعربي Copy, paste and delete (بقلم ليبان صليبا)

حجم الخط

لقد ساهمت التكنولوجيا في التطور السريع الذي نشهده، ولعل أكثرها إثارة واستعمالاً مفيداً ومُضِراً على السواء هو الكمبيوتر (الحاسوب بالعربي) فأصبحنا نقضي ساعات طوال أمام شاشته سواء في العمل في المكتب أو في المنزل للتسلية البريئة والأقل براءة ولكنه أصبح من الكماليات الأساسية في حياتنا اليومية.

وقد يكون أكثر ما نستعمل الكمبيوتر وغالباً الـ "Laptop" هو للدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي التي أصبحت مواقع تواصل سياسي من خلال إنشاء مجموعات متجانسة وهي في معظمها تجمع أعضاء ذوي توجه سياسي متجانس، والأجمل أنهم من طوائف مختلفة فتجد السني يشيد بالدكتور جعجع كما المسيحي يمتدح الشيخ سعد الحريري وتطول الجلسات أحياناً حتى ساعة متأخرة من الليل بحثاً عن عدد لا بأس به من الـ "Like" يرضي غرور المشاركين.

وفي مقابل الآراء الحرة للمواطنين العاديين، نجد أن هذه المواقع ساعدت بعض من يسمون أنفسهم سياسيين على تلقي التعليمات بسرعة البرق لتغيير تصاريحهم بحسب ما يأتيهم من رسائل إلكترونية من "المايسترو" بواسطة الـ Copy, Paste وهي تصل في بعض المرات إلى مستوى الجرصة.

ولعل آخر ما أربكهم كان موقف "القوات اللبنانية" من موضوع طاولة الحوار، فانبرى نواب ومُحَللي "8 أذار" إلى إطلاق صفة التبعية على "القوات"، وأنها لن تستطيع رفض التعليمات التي ستأتي من الخارج. وهم فعلاً لا يُلامون على تحليلاتهم المبنية على خبرة شخصية بالتبعية، وكانوا ليفعلوا الشيء نفسه حتى في قضايا أكبر على الصعيد الوطني. كلنا نذكر كلمة السر التي أتت بالعلن للعماد عون في الدوحة للموافقة على انتخاب الرئيس سليمان، فعلاً لا أستطيع إلا أن أتعاطف مع من تلا البيان رقم واحد بعد جريمة 7 أيار، واثقاً مزهواً مسروراً بالهدية التي وعد نفسه بها ولكن… حدث ما نعلمه جميعاً، لا أريد نكء جرحه!!

وبعد قرار "القوات االلبنانية" مقاطعة الدعوة إلى طاولة الحوار، فوجئ هؤلاء أنفسهم وجلسوا ينتظرون رسالة إلكترونية عاجلة تبرر لهم تحليلاتهم السطحية والسخيفة والإرتجالية، جاءت الرسالة، قولوا إن "القوات" تعاني أزمة في الشارع المسيحي وهي على وشك الإنهيار الشعبي ما اضطرها للمخاطرة برفض الدعوة إلى الحوار، أيضاً هكذا تعودوا، فهم يعانون من انهيار أخلاقي قبل أن يكون شعبي، ويحاولون رشوة جمهورهم بالإتفاق على الإنفاق المالي بسحر ساحر بعد أن قالوا ببعضهم "ما لم يقله مالك بالخمر"، وجزموا بأن لا حلّ للإنفاق ما لم يوقع رئيس الجمهورية على مرسوم الـ 8900 مليار، فما الذي تغير الآن غير اقتراب الإنتخابات وهم بحاجة لصرف الأموال بغية صرف الأنظار عن موبقاتهم وفسادهم، وكلنا نذكر صولات وجولات العماد عون على منبر الرابية أيام كانت الأسئلة مسموحة للصحافيين، أليس كذلك يا جنرال؟!
الـ copy , paste تَبَيَّن أنها تعمل جيداً ولكن الـ delete لن تخفي عيوبكم ولا حتى الـ ctrl + w (لا تستعملوا هذه الميزة) قديماً كان الأرشيف بحاجة لجهد ولكن اليوم فتاريخكم بيسوى كبسة زر !!!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل