جدد رفاق الشهيد المهندس رمزي عيراني في حفل توزيع جائزته السنوية الذي نظمه قطاع المهندسين في "القوات اللبنانية" ايمانهم بقضيته التي من اجلها ارتفع شهيداً ولم يسقط لانهم ليسوا ممن يتنكرون لشهدائهم وليسوا ممن فاتهم المستقبل فأثقلتهم المحن وليسوا ممن يتملكهم اليأس والاستسلام، لم يهاجروا بل بقيوا…. ليبقى الوطن.
عائلتا رمزي الصغيرة والكبيرة، ألقى باسمهما المهندس نزيه متى كلمة وجاء فيها:
"من الطبيعي ان ينتفض شعب لبنان وخاصة الشباب اللبناني منه في دولة لطالما نأت بنفسها. وها نحن اليوم نتعايش مع المصطلح الجديد الذي صمَ آذاننا، ها نحن نقتاته، نسمعه، نتشربه وكأنه خلاص لبني البشر.
هذا المصطلح الجديد المتجدد والمسمى بسياسة النأي بالنفس، نتفهم عندما تبنته حكومتنا تجنباً للصراعات الاقيليمية الخارجية لكن ما لا نفهمه انعكاساتها السلبية على القضايا الوطنية والنعرات الطائفية المذهبية ، فلماذا أهملت الشؤون الداخلية والامور الحياتية اليومية، وها هي الدولة معطلة على شتى الصعد.
هذا المصطلح الجديد المتجدد والمقنع لطالما اعتمدته اكثر الحكومات التي توالت خلال فترة الحرب وما بعد، كتغطية لسياستها ومخرج لعجزها. والحقيقة هي ان الحكومة غير قادرة، عاجزة، مقصّرة بجميع مؤسساتها العسكرية منها والتربوية والخدماتية وغيرها… فاختارت ان تنأى بنفسها في أحلك الظروف والمعاصي التي ضربت رحاب الوطن.
وبالمقابل كان شعب لبنان وخاصة الشباب اللبناني منه يبادر …. ليحافظ بالحد الأدنى على مقومات هذا الوطن.
فمنذ حرب 1948 حيث هجر الشعب الفلسطيني الى مختلف الدول العربية التي استطاعت ان تضع الضوابط والقوانين وأحياناً القمعية منها لتفرض عليهم احترام الدولة حيث يقيمون إلا في وطننا فكانت الدولة وتحت ستار الخوف من الحرب الطائفية تنأى بنفسها… ولم تستطع الأخذ بأي من القرارات المناسبة للحد من التسلح الفلسطيني وفصل لبنان عن السياسات الاقليمية. وفي بدايات الحرب اللبنانية حيث بدأت ساحتنا تتحول مسرحاً للصراعات وبدأ البعض يطمح ليجعل من لبنان الوطن البديل راحت الدولة تنأى بنفسها من جديد تحت ستار الحرب الأهلية والخوف من انقسام القوى العسكرية.
وبالمقابل كان شعب لبنان وخاصة الشباب اللبناني منه يحمل السلاح لرفض الامر الواقع ويدافع عن حرية وسيادة هذا الوطن. وفيما كان السلاح ينتشر في كل مكان كانت الحكومة اللبنانية تنأى بنفسها لتفتح الابواب امام القوى المتصارعة لتحل مكان الدولة…
وبالمقابل كان شعب لبنان وخاصة الشباب اللبناني منه، يدفع ابهظ الاثمان ويتسكع على ابواب السفارات ويهاجر الى اقاصي الارض ليعيل هذا الوطن.
وبعد انتهاء المفترض للحرب الاهلية، وبدل ان تبسط الحكومة سلطتها على كامل الاراضي اللبنانية، نأت بنفسها… تاركة النظام الامني السوري اللبناني المشترك يتحكم بمفاصل الدولة.
وبالمقابل كان الشعب اللبناني وخاصة الشباب منه يتعرضون للسجن والقمع والخطف والاغتيال على غرار ما تعرض له رفيقنا رمزي عيراني الذي لوحق، وهدد، واختطف وقتل ليكون رسالة لكبار القوم وصغاره…
لوجوب التقيد بالخطوط السياسية التي رسمت لهذا البلد وإلا…
وتوالت الرسائل ولم تفعل فعلها فكانت الاغتيالات الكبرى التي طالت اهم سياسيينا ومفكرينا وضباطنا وصحافيينا لإطفاء الثورة في مهدها والاكثر خطورة هو نأي الحكومة بنفسها عن المربعات الامنية وحكمها الذاتي، مما سمح لقوى الامر الواقع وبحجة تحريرها الجنوب ان تفرض على الدولة وجودها المسلح الابدي وتكتلها السياسي المذهبي مما كون في خاصرة الوطن دويلة اكبر من الدولة، لها استقلاليتها وعسكرها، وسلاحها وانظمتها، وعدالتها واحكامها.
فبهكذا سياسة لا يمكن للوطن ان يقوم ، فما من وطن قام بقادة هواة مراهقين، وما من وطن قام بمسؤلين جياع طامعين، وما من وطن حكومته تحكم بالنأي بنفسها، إلا كان شبابه للحرية والسيادة في طليعة المناضلين، هذا قدر الشباب، هذا قدرنا شباب لبنان ان نصمد دوماً لنخمد الفتن ونعرف جيداً ان بناء الاوطان مساره طويل معبد بالمحن ، فبعبو المسار نكرس وجوداً على مر الزمن وبالتنازل والاستسلام يطوينا التاريخ يلعننا الوطن."
وكانت كلمتان لكل من نائب رئيس حزب القوات النائب جورج عدوان والنائب السابق سمير فرنجية.
وفي ختام الحفل تم تسليم جائزة الشهيد رمزي عيراني الى كل من وفي الختام تم تقديم جائزة الشهيد رمزي عيراني للطلاب الفائزين وهم بيرلا بويز، رولا ناصيف ووديع السبعلي وتلى اللقاء حفل كوكتيل وتلى اللقاء حفل كوكتيل.
هذا و حضرالحفل النائبان جان اوغاسبيان وشانت جنجنيان، امين عام حزب القوات اللبنانية المهندس عماد واكيم،عضو الهيئة التنفيذية في حزب القوات اللبنانية ادي ابي اللمع، نقيب الهندسين ايلي بصيبص ممثلاً بالمهندس بول الحاج، نقيب اطباء الاسنان الدكتور غسان يارد، نقيب مهندسي الشمال الدكتور بشير الزوق، مديرة كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية – الفرع الثاني الدكتور مارلين قرداحي ممثلة بالمهندس انطوان الكك، مدير جامعة "CNAM" المهندس الياس الهاشم، الدكتورة مي شدياق، منسقة المهن الحرة في تيار المستقبل المهندسة بشرى عيتاني، رئيس هيئة مهندسي الحزب "التقدمي الاشتراكي" المهندس بشير ابي عكر، رئيس هيئة المهندسين في حزب الوطنيين الاحرار المهندس جورج نعمان، منسقي المناطق والاجهزة في حزب القوات اللبنانية، اعضاء نقابتي المهندسين في بيروت والشمال، ورؤوساء جمعيات الخريجين.