
تشهد الاوضاع السورية تصعيدا متلاحقا في ظل استمرار القصف المكثف على مناطق في حمص واللاذقية ودير الزور من قبل النظام السوري اضافة الى مواصلة القمع والقتل الشديدين في مختلف انحاء البلاد.
فقد قتل 74 شخصا في اعمال عنف واشتباكات دارت الاثنين في مناطق مختلفة من سوريا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان الذي افاد عن تجدد القصف على مدن تحاصرها قوات النظام في محافظتي حمص واللاذقية.
والقتلى هم 44 مدنيا و23 من قوات النظام وسبعة من العناصر المنشقة والمقاتلين المعارضين.
ولفت بعد الظهر تصاعد حدة العمليات العسكرية في عدد من قرى محافظة ادلب.
وقال المرصد في بيان "استشهد عشرة مواطنين اثر اطلاق نار في منطقة شاغوريت واللج في سهل الغاب التي تشهد عمليات عسكرية تنفذها القوات النظامية السورية".
في المقابل، افادت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن "تعرض مواطنين وقوات حفظ النظام في عدد من قرى جبل الزاوية التابعة لريف ادلب لاعتداءات وهجمات متكررة من المجموعات الارهابية المسلحة"، ما دفع "الاجهزة المختصة الى التدخل والاشتباك مع هذه المجموعات".
واشارت الوكالة الى ان الاشتباكات "اسفرت عن مقتل العشرات من الارهابيين".
كما قتل 12 شخصا آخرين في عمليات قصف واطلاق رصاص في مناطق اخرى من ادلب.
وسجل قصف صباحا على مدينة الرستن في محافظة حمص المحاصرة منذ اشهر والتي تشكل احد معاقل الجيش السوري الحر، وقد تسبب القصف بمقتل اربعة اشخاص بينهم طفلة.
ويستمر منذ الصباح القصف على حي جورة الشياح في مدينة حمص، واشار المرصد الى ان القوات النظامية السورية "تحاول اقتحام الحي وحي الخالدية واحياء اخرى في المدينة".
ومنذ سقوط حي بابا عمرو في حمص في الاول من آذار تتعرض احياء عدة في المدينة لقصف يعنف حينا ويتراجع احيانا، بينما نزح معظم سكان هذه الاحياء.
واستأنفت قوات النظام الاثنين القصف على مدينة الحفة والقرى المجاورة لها في محافظة اللاذقية (غرب)، ما تسبب باصابة 10 مدنيين ومقاتلين معارضين بجروح. وجرت اشتباكات بين المعارضين والقوات النظامية السورية على مشارف المنطقة.
وتتعرض الحفة للقصف منذ ستة ايام على التوالي، وهي منطقة وعرة تقع قرب الحدود السورية الشمالية الغربية مع تركيا، ويتحصن فيها عدد كبير من المنشقين.
وقالت الناشطة سيما نصار من اللاذقية لوكالة فرانس برس ان الوضع في منطقة الحفة سيء جدا، مشيرة الى وجود طبيب واحد في المنطقة، والى ان "غالبية السكان البالغ عددهم ثلاثين الفا نزحوا" من المنطقة.
في محافظة دير الزور قال المرصد ان خمسة اشخاص بينهم عسكري منشق، قتلوا في قصف تعرضت له بلدة العشارة من القوات النظامية السورية، وذلك بعد اشتباكات عنيفة فجرا بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن ستة عناصر من القوات النظامية.
في محافظة حماة قتل ثلاثة مدنيين على الاقل وعسكري في عملية عسكرية تنفذها القوات النظامية في قرى قسطون وشاغوريت واللج في الريف.
وفي العاصمة دمشق، انفجرت عبوة ناسفة وضعت في اسفل سيارة في حي برزة اسفرت عن مصرع شخص، ولم يتبين ما اذا كانت السيارة عسكرية او مدنية، بحسب المرصد.
وقالت وكالة الانباء الرسمية "سانا" ان القتيل عنصر من الجيش، متهمة "مجموعة ارهابية مسلحة" بوضع عبوتين بسيارتين في حي برزة.
وفي ريف دمشق، اغتيل مسؤول بعثي محلي في مدينة داريا بعد منتصف ليل الاحد الاثنين اثر اطلاق الرصاص عليه من مسلحين مجهولين، بحسب المرصد.
كما قتل 12 شخصا آخرين في اعمال عنف متفرقة.
وتحدثت سانا من جهتها عن اشتباكات مع "مجموعات ارهابية مسلحة" في انحاء مختلفة من البلاد.
وذكرت ان "مجموعة ارهابية مسلحة" اقدمت فجر الاثنين على تفجير خط للغاز بواسطة عبوة ناسفة، ما اسفر عن تسرب 400 الف متر مكعب من الغاز.
وجاء ذلك التصعيد النظامي بعد إعلان ناشطين سوريين عن انشقاق كتيبة صواريخ تابعة للنظام السوري عن القوات النظامية وانضمام بعض ضباطها للجيش السوري الحر. وقد ذكر الناشطون أن إحدى كتائب الدفاع الجوي التابعة المتمركزة قرب قرية الغنطو تعرضت لقصف بالمروحيات بعدما انشق قائد الكتيبة ونجح مقاتلون من الجيش الحر في السيطرة على مقر الكتيبة وأخذ عتاد وسلاح.
وفي تفاصيل الانشقاق قالت الهيئة العامة للثورة إن قائد كتيبة الصواريخ 743 لواء 72 ملاك الفرقة 26 اجتمع بجنوده وضباطه ومنحهم تسريحا كيفيا وأعطاهم حرية الانصراف إلى بيوتهم أو الانضمام للجيش الحر.
وقد حضرت كتائب من الجيش الحر من القرى المحيطة بالكتيبة لتأمين الطريق لمن أراد الانشقاق أو الانصراف، وقد اختار 22 جنديا وثلاثة ضباط الانصراف إلى بيوتهم بينما التحق بالجيش الحر ثمانية جنود وضابطان.
وتكمن أهمية الكتيبة في كونها كتيبة دفاع جوي إستراتيجي للدفاع عن مصفاة حمص وتحتوي على صواريخ سام 6 وسام 7 وكوبرا بالإضافة لمضادات طيران وآليات وذخائر متنوعة، وتشكل مركز إمداد لقوات النظام المتمركزة في تلبيسة والرستن.
ويشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان يؤكد مقتل أكثر 14 ألفا من المدنيين والمنشقين وقوات الجيش النظامي والأمن الداخلي منذ بدء الاحتجاجات في مارس من العام الماضي.
Videos التطورات في سوريا:
الاستيلاء على اسلحة في كتيبة صواريخ نظامية
الجيش الحر يعلن تحرير احدى البلديات في القصير من حمص