#dfp #adsense

مصادر المعارضة لـ”الديار”: المعركة مفتوحة لأجل تشكيل حكومة حيادية

حجم الخط

تفاعلت الاتصالات واللقاءات والمشاورات بين مكونات الحكومة الميقاتية و«دبّت النخوة» في صفوفهم على حدّ قول مصادر في المعارضة في محاولات لانقاذ الحكومة من السقوط بعد الاجماع السياسي والشعبي على موتها سريرياً وايضاً في خضم النكسات المتتالية التي تنخر في الجسم الحكومي السقيم، من هذا المنطلق تقول المصادر نفسها ان اللقاءات تكثفت لا سيما بين المثلث المكوّن من حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحرّ، بحيث لم يعد بوسع اي طرف في هذه الحكومة التغطية على فشلها وترهلها وترنحها، وعليه ان الرئيس نجيب ميقاتي الذي «احسّ بالسخن» في ظل التدهور المريع للحكومة الى فشل زيارته لتركيا بحيث لم تحقق اي مكسب ان على خط المخطوفين الـ 11 او اي منحى آخر، اضافة الى عدم تمكنه من زيارة اي دولة خليجية لا سيما السعودية على خلفيات لا تحصى ان لتوليه رئاسة الحكومة بعد الانقلاب على حكومة الرئيس سعد الحريري او سياسة حكومة الاقرب الى النظام السوري وطهران وهنا موقف الرياض والدول الخليجية واضح الى أبعد الحدود حيال الاحداث السورية والموقف المتشدد من النظام السوري.

من هنا تقول المصادر في المعارضة ان الرئيس ميقاتي يغرد خارج سرب تلك الثوابت والمسلمات الخليجية وغيرها، ولذا كثّف اتصالاته في الايام القليلة الماضية مع مكونات حكومته بغية انقاذها من السقوط، وتتابع الاوساط ثمة عوامل اساسية أدت الى النخوة الحكومية المتأخرة من الأفرقاء المشاركين فيها، وذلك في سياق اصرار قوى 14 آذار على تشكيل حكومة حيادية وذلك يعتبر المدخل الاساسي لولوج الحوار وسيكون بنداً اساسياً ضمن المذكرة التي سترفع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من قبل قوى 14 آذار وهذه المطالبة بالحكومة الحيادية ليست للمناورة بل جدية وثمة اصرار عليها ومروحة المطالبة ستتوسع اذ لن تقبل المعارضة باستمرار الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة بحيث لا يمكنها ادارة الانتخابات.

واشارت مصادر المعارضة الى ان المعركة مفتوحة لأجل تشكيل حكومة حيادية وهذا الامر مدار اتصالات على اعلى المستويات واعتبار الحكومة الميقاتية بتراء وغير دستورية حتى ان المجتمع الدولي لا يتعاطى معها كما الحكومات السابقة وبمعنى آخر لم يسبق ان جاءت حكومة منذ الاستقلال الى اليوم وهمّشت عربياً لا سيما خليجياً ودولياً كما الحكومة الميقاتية.

ولفتت المصادر نفسها الى ان من راقب وواكب اجتماع الهيئات الاقتصادية وهم الأدرى بالشأن الاقتصادي، يدرك مدى خطورة الاوضاع الاقتصادية في لبنان بحيث ما قيل وصدر عن هذه الهيئات لأمر خطير جداً لما آلت اليه الأوضاع في البلد من تدهور مخيف لم يسبق ان شهده سابقاً حتى في مراحل الحروب المتعاقبة، من هذا المنطلق يحاول رئيس الحكومة «بمعية» بعض مكونات حكومته انقاذها لتجنب سقوطها بعد تنامي الحديث عن حكومة حيادية الى التدهور الاقتصادي والاجتماعي والاستياء الخارجي من سياسات الحكومة، فكانت التعيينات الخجولة في القضاء ثم الايحاء عن توافق حكومي على الانفاق وكل ذلك مسكنات مرحلية الى حين تقطيع العواصف التي تهبّ على الحكومة من داخلها وخارجها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل