من هنا تقول المصادر في المعارضة ان الرئيس ميقاتي يغرد خارج سرب تلك الثوابت والمسلمات الخليجية وغيرها، ولذا كثّف اتصالاته في الايام القليلة الماضية مع مكونات حكومته بغية انقاذها من السقوط، وتتابع الاوساط ثمة عوامل اساسية أدت الى النخوة الحكومية المتأخرة من الأفرقاء المشاركين فيها، وذلك في سياق اصرار قوى 14 آذار على تشكيل حكومة حيادية وذلك يعتبر المدخل الاساسي لولوج الحوار وسيكون بنداً اساسياً ضمن المذكرة التي سترفع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان من قبل قوى 14 آذار وهذه المطالبة بالحكومة الحيادية ليست للمناورة بل جدية وثمة اصرار عليها ومروحة المطالبة ستتوسع اذ لن تقبل المعارضة باستمرار الحكومة حتى موعد الانتخابات النيابية المقبلة بحيث لا يمكنها ادارة الانتخابات.
واشارت مصادر المعارضة الى ان المعركة مفتوحة لأجل تشكيل حكومة حيادية وهذا الامر مدار اتصالات على اعلى المستويات واعتبار الحكومة الميقاتية بتراء وغير دستورية حتى ان المجتمع الدولي لا يتعاطى معها كما الحكومات السابقة وبمعنى آخر لم يسبق ان جاءت حكومة منذ الاستقلال الى اليوم وهمّشت عربياً لا سيما خليجياً ودولياً كما الحكومة الميقاتية.
ولفتت المصادر نفسها الى ان من راقب وواكب اجتماع الهيئات الاقتصادية وهم الأدرى بالشأن الاقتصادي، يدرك مدى خطورة الاوضاع الاقتصادية في لبنان بحيث ما قيل وصدر عن هذه الهيئات لأمر خطير جداً لما آلت اليه الأوضاع في البلد من تدهور مخيف لم يسبق ان شهده سابقاً حتى في مراحل الحروب المتعاقبة، من هذا المنطلق يحاول رئيس الحكومة «بمعية» بعض مكونات حكومته انقاذها لتجنب سقوطها بعد تنامي الحديث عن حكومة حيادية الى التدهور الاقتصادي والاجتماعي والاستياء الخارجي من سياسات الحكومة، فكانت التعيينات الخجولة في القضاء ثم الايحاء عن توافق حكومي على الانفاق وكل ذلك مسكنات مرحلية الى حين تقطيع العواصف التي تهبّ على الحكومة من داخلها وخارجها.
