أطلقت قوات الأمن التونسية الرصاص الحي في الهواء، والقنابل المسيلة للدموع لتفريق العشرات من المحسوبين على التيار السلفي المتشدد، تجمعوا بتظاهرة في وقت متأخر من ليل الاثنين للتنديد بما أسموه المس من المقدسات الإسلامية.
وأوضح شاهد لـ"يونايتد برس أنترناشونال" أن التظاهرة الليلية إنطلقت من الكرم الغربي، في حدود الساعة العاشرة والنصف تم خلالها رفع شعارات منها "تونس إسلامية"، مشيرا الى أن المتظاهرين الذي قُدر عددهم بنحو 150 شخصاً توجهوا نحو ضاحية المرسى بالضاحية الشمالية لتونس العاصمة، وعند إقترابهم من منطقة "قرطاج بيرسا" القريبة من القصر الرئاسي، تصدت لهم قوات الأمن بالقنابل المسيلة للدموع، كما أطلقت الرصاص الحي بكثافة في الهواء لتفريق المتظاهرين.
وإستمرت المواجهات بين الطرفين لساعة متأخرة من الليل، حيث يُتوقع ان تتواصل الإحتجاجات الثلثاء بالنظر إلى تزايد الأصوات المنادية للإحتجاج على إقدام بعض الفنانين على "الإساءة للمقدسات الإسلامية".
وترافقت المظاهرة الليلية في الضاحية الشمالية لتونس العاصمة مع مواجهات ليلية وسط تونس العاصمة عمد خلالها عدد من المحسوبين على التيار السلفي المتشدد إلى إضرام النار بمحكمة. كما رشقوا أيضاً أفراد الأمن بالحجارة، ما دفعهم إلى إطلاق النار في الهواء، بالإضافة إلى إستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وجاءت المظاهرات الإحتجاجية الليلية على خلفية معرض للصور نُظم بـ"قصر العبدلية" بالمرسى بتونس العاصمة في إطار تظاهرة ربيع الفنون، حيث اعتبر البعض من الإسلاميين أن المعرض تضمن لوحات "تمس بالمقدسات وبالرسول".
وكان المعرض تعرض أمس إلى هجوم شنه عدد من العناصر المحسوبة على التيار السلفي بسبب بعض اللوحات المعروضة فيه، ما أثار حفيظة بعض القوى السياسية التونسية التي سارعت إلى إستنكار هذا الهجوم، فيما تنصلت وزارة الثقافة التونسية منه.