#dfp #adsense

زهرا: الحكومة متواطئة وكل ما يجري نتيجة فشلها وسنتصدى لمشروع المثالثة

حجم الخط

رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا ان كل ما صدر عن طاولة الحوار لا علاقة له بالبند الوحيد الباقي للنقاش على الطاولة.

وأكد في حديث لبرنامج "مع مرسال" عبر قناة ال بي سي الفضائية ان الاستقرار من مسؤلية الحكومة اللبنانية التي اتهمها بأنها متواطئة وان كل ما يحصل هو نتيجة فشلها وعجزها ولهذا نحن نطالب باستقالتها.

زهرا ذكّر ان "قبل دعوة فخامة الرئيس الى انعقاد طاولت الحوار قامت قوى 14 اذار ببعض النشاط السياسي الذي انتهى ببيان عن لقاء في بيت الوسط تكلمنا فيه عن ضرورة ذهاب هذه الحكومة بعد الحائط المسدود الذي وصلت اليه في كل سياساتها ، وبعد ما رأيناه من تواطؤ بعد الرسالة-الوثيقة التي قدمها مندوب سوريا الدائم في الامم المتحدة والتي اقتصرت الردود عليها بقليل من العتب من رئيس الحكومة وكلام اوضح من فخامة رئيس الجمهورية، ولكن دون رد رسمي من الحكومة اللبنانية".

زهرا اضاف ان اجتماع بيت الوسط خرج برؤية تقول ان يجب ان تستقيل هذه الحكومة وتشكيل اخرى حيادية تسير شؤون البلد وتشرف على الانتخابات النيابية وتؤمن لها ظروف الشفافية ، وبعد تشكيل هذه الحكومة يصبح من الطبيعي الدعوة الى الحوار الذي تواكبه هذه الحكومة برعاية فخامة الرئيس.

واردف: "بعد ساعتين فاجأتنا دعوة الرئيس الى الحوار واربكتنا لانها دعوة كريمة من رئيس البلاد الذي نعرف نواياه الطيبة وحياديته واصراره على محاولة انقاذ ما يمكن انقاذه".

زهرا شبه جلسة الحوار بالاوراق الواردة في مطلع جلسة مجلس النواب حيث كل واحد يفتح على حسابه، في حين انها طاولة استثنائية لمواضيع استثنائية وهي وضعت جدول اعمال بقي منه الاستراتيجية الدفاعية والسلاح، مشيرا الى ان "حزب الله ليس في وضع مقرر فيه الكلام عن سلاحه ووضعه على الطاولة". وذكر ان القوات قدمت تصورا لا يتضمن ان يعرف احد اين هوالسلاح بل فقط تعطى الامرة للحكومة اللبنانية، بواسطة قيادة الجيش ، فرفض الحزب مجرد مناقشته.

زهرا عرض ما جرى قبلا على طاولة الحوار وكيف تشكلت لجنة تقنية من ضباط متقاعدين عن كل الافرقاء فلم يحضر مندوب حزب الله ولم يسموا حتى مندوب عنهم.

وعن الازمة السورية قال زهرا ان 51% من الشعب السوري شارك في الانتخابات الاخيرة باعتراف النظام بعد ان كانت النسبة 99% سابقا ، وهي جرت في يوم عمل اجبر فيه كل الموظفين على المشاركة. وهذا يدل على مدى شعبية النظام الذي ركب اجهزته منذ 40 سنة وليس بالسهولة ان ينشق الجيش بسرعة ولكن السؤال : من اين وجد الجيش الحر؟ ويبقى الاهم ان لدى هذا النظام معدل عشرات القتلى يوميا ويوميا هناك استعادة للاشتباكات في كل المناطق ؟

زهرا رأى ان الرهان على عودة الثنائية القطبية مجافي للواقع لان روسيا وضعت شروطها في مرحلة الانتخابات في الولايات المتحدة وفرنسا وانشغال الغرب ، وهناك كلام عن حل على الطريقة اليمنية وانتقال سلمي للسلطة ، وأكد زهرا اننا نتعاطف مع اي شعب يتوق الى الحرية والديمقراطية والنظام السوري يواجه شعبه بالقتل والقمع وهو قام بواجباته معنا على مدى 40 سنة .

وعن الدعوة الى مؤتمر تأسيسي رأى زهرا انه عندما يتحدث البعض عنه وكأنه يتكلم عن شيء غير قائم في الاساس او ان هناك شيئ صار متهالكا وهناك حاجة لهدمه والتأسيس على انقاضه ، ونحن نظرتنا للبنان ما بعد الطائف انها قائمة بالاسس الدستورية والقانونية ومبدأ الشراكة والتوازن والمناصفة ، ويبقى ان نزيل من امامها عائق الدويلة التي تمنع قيام الدولة ، الذي هو سلاح حزب الله ، وليس الحزب الذي هو مكون اساسي لبناني لا يمكن تجاوزه .

زهرا اضاف اننا لم "نستطع ان نرى في الدعوة للتأسيس الا نوع من انكار وجود هذا الموجود وهو الامر الذي نرفضه لاننا لسنا مستعدين لاعادة النظر في موضوع الشراكة والتوازن والمناصفة ، ونحن نتصدى لمشروع المثالثة بالتمسك باتفاق الطائف القائم على الشركة الاسلامية- المسيحية ووقف العد لان لبنان تجربة يجب ان تستمر".

زهرا ختم ان ليس هناك امر يمكن ان نجلس ونتحاور فيه مع حزب الله الا موضوع مرجعية الدولة. وسأل : لماذا يحاولون ان يفرضوا علينا الجلوس على الطاولة والتأسيس من جديد في ظل وجود السلاح؟ هذا ما نرفضه ونراهن على حقنا وفي النهاية لا يصح الا الصحيح .

واكد ان الجيش اللبناني لم ينسحب من عكار وانه لم يطلب ان يسحب الجيش من هنااك وردة الفعل الغاضبة على مقتل الشيخين تم احتواءها خلال ساعات، وقد كنا في طليعة الرافضين لردة الفعل هذه لانه لم يكن لدينا، وليس لدينا اليوم، ولن يكون لدينا رهان بديل على مؤسسة غير الجيش اللبناني لضبط الامن .

واضاف: "قبل ان تبدأ الازمة في سوريا نادينا بضبط الحدود اللبنانية- السورية في الاتجاهين ، وبعد بدء الاحداث في سوريا والحديث عن تهريب السلاح دعونا الى تكليف الجيش بالتواجد على الحدود ومنع التهريب والتسلل في الاتجاهين ".
زهرا أكد ان الكلام عن تهريب سلاح منظم من لبنان غير صحيح وكل ما يجري هو عمليات تهريب صغيرة من قبل تجار صغار اعتاشوا طوال حياتهم من هذه المهنة .

وعن كلام النائب سليمان فرنجية لصحيفة يومية حول 5 بواخر سلاح ، وصف زهرا كلامه بأنه غير صحيح ومعطياته غير صحيحة ، وكشف زهرا ان قوى حليفة لحزب الله انزلت كونتينرات اسلحة في الشمال ولذلك اتخذ قرار بعدم السماح لبواخر تحمل مستوعبات بالتوجه الى موانئ الشمال .

الى ذلك، اعتبر زهرا في حديث لـ"صوت لبنان 100,5" ان "بيانا لمجلس الوزراء كان يمكن أن يكون أشدّ وقعا من هذا البيان الّذي صدر عن طاولة الحوار اليوم، فالجلسة لم تتأخر لتظهر حقيقتها على اللبنانيين اذ ان البيان لم يتطرق الى السلاح وهو أحد البنود الرئيسة والأولية"، مشددا على انه "لا يجوز المزح الى هذا الحدّ مع اللبنانيين وتأسيسا على اليوم لا نتوقع ان تكون الجلسة المقبلة للحوار في 25 حزيران المقبل مجدية".
وقال زهرا ان "كل ما تمّ إنجازه في هذا الحوار هو نقل مسؤولية المشاكل من الحكومة الى طاولة الحوار، وقد استعمل الفريق الآخر هذه الطاولة لتبديد مشاكله وتوزيعها على كل الأفرقاء من الموالاة والمعارضة وللأسف أنه نجح في ذلك".

ولفت عضو كتلة "القوات اللبنانية" الى ان "سمير جعجع استقبل نحو 15 سفيرا من الدول الأوروبية والعربية يوم اتخاذ قرار عدم المشاركة في الحوار وكان موضوعهم جميعا هو التشديد على مشاركة "القوات اللبنانية" بالحوار وكان قرارنا صعب جدّا ولكننا بقينا صريحين مع أنفسنا".

واضاف: "نبقي على علاقتنا الجيّدة مع الرئيس ميشال سليمان ولكننا كنا نتمنّى عليه لو راجع قوى "14 آذار" في المشاركة بطاولة الحوار قبل الدعوة اليه"، مؤكدا ان "الرئيس نجيب ميقاتي يسعى بكلّ ما في وسعه للبقاء في السلطة ورفع المسؤولية عنه في كلّ المشاكل الّتي تواجهه وتواجه حكومته"، ورأى انه "على ميقاتي ان يقتنع انه ينتحر وينحر البلاد معه وللأسف انه تم تمييع المشكلة الأساسية في الحوار اليوم وهي استمرار الحكومة وتواطئها مع القوى المهدّمة لأساسات الدولة".

وتابع: "ليس لدينا رهان غير الجيش اللبناني وأؤكد ان وسائل "14 آذار" هي اعتماد الديمقراطية والسلم والسياسة للسعي الى تدعيم الدولة والوثيقة الإنقاذية المقدمة الى الرئيس سليمان من قبلنا ورغم كل أخطائنا حققنا خطوات وتغييرات تاريخية بترسيخ عقيدة لبنان أولا".

من ناحية أخرى، أكّد النائب زهرا انه في ما خصّ علاقة "القوات اللبنانية" بالبطريرك بشارة الراعي، "فنحن في مرحلة اعادة تطبيع العلاقة بيننا وصاحب الغبطة لم يكن مصرًّا على وجهة النظر التي اختلفنا معه عليها ولسنا نحن من يتبنّى القطيعة مع مرجعيته الدينية"، مشددا على ان البطريرك "لا يلزم الأطراف المسيحية السياسية برأيه والموقف السياسي يبقى مختلفا عن الموقف الإرشادي والديني.

وعن الوضع السوري ودعم "القوات اللبنانية" للثورات العربية وخصوصا في سوريا، قال زهرا: "نحن نسعى لأن تتحقق الديمقراطية ولسنا نحن من يقرر من يحكم سوريا، فاذا التحق سليمان فرنجية مثلا بحاكم مستبدّ في فترة معينة من الزّمن لتقوية نفسه فهذا لا يعني انه هو من اختار الأسد ليحكم سوريا"، مؤكدا انه "عندما تتحرك الشعوب لتحقيق الديقراطية فلا يمكن ان ترجع الى الوراء، واذا حكم المسلمون في الفترة الولى من تغيير الحكم فلأنهم اكثر تنظيما من التيارات الأخرى، والشّعب الحرّ لن يسمح لهم باعادته الى العقود الظلامية".

كما أعلن زهرا ان "القوات اللبنانية" ستعلن خلال يومين عن مرشحها في "الكورة" خلفا للنائب الراحل فريد حبيب وسيكون من صفوفها وسيُختار ضمن الآلية الديمقراطية الحزبية بعد استكمال نقل الآراء من المنطقة والتباحث في ملفّه، مشددا على ان "وضعنا مريح جدًّا وسنحظى بدعم كامل من مناصري "14 آذار" في المنطقة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل