#dfp #adsense

سمير جعجع … إنها تستحقك

حجم الخط

يستمر الدكتور جعجع بمفاجأتنا عند كل مفصل في مسيرته الوطنية، وكلما اعتقدنا أنه وصل إلى قمة عطاءاته نجد أنفسنا مقصّرين عن إعطاء الرجل حقه، لذا أردت أن أكتب عن وقائع أعرفها وأحداث سمعت بها، ليس من أجل الحكيم، بل من أجل القراء الذين يتابعونه ويبايعونه في زمن الثورات والتحولات مانحين إياه ثقتهم لقيادة المسيرة، وليس تزلفاً بل إنني سأحاول أن لا أنجرف في حقيقة أعلمها ويعلمها الكثيرون حول الدور المطلوب منه، نعم الكثيرين من المحبين المخلصين وللأسف من بعض الحاقدين على لبنان ويحاولون النيل منه بالكلمة وبالرصاصة لأنهم يكرهون لبنانه، لبناننا .

شخصياً، أول مرة التقيت الحكيم كرجل عسكري في أوائل الثمانينات أثناء جولة ضمن خلية الجامعة اللبنانية على جبهات الشمال وكان لي شرف اللقاء به في اليوم الأول أثناء محطة سريعة في القطارة ثم كانت لي متعة اللقاء في اليوم التالي في دوما حيث ألقى علينا محاضرة يكفي أن أقول إن أثرها منذ ذلك الحين كان المحبة، الثقة والإحترام. وبعد سنوات الاعتقال قابلته في مقره في بزمار، ومن ثم في معراب مرات معدودة من ضمن وفود الجامعة الشعبية، وهذه المرات قابلته كرجل سياسي ولم يكن الأثر الذي تركه لدي مختلفاً عما سبق في كل مرة سمعت محاضرة أو مقابلة له، في بزة العسكري وبذلة السياسي سمير جعجع رجل شرف !!

أحياناً من الظلم تشبيه شخصٍ بآخر، ولكنني من محبتي للرجلين أريد أن أشبه الدكتور جعجع بالرئيس كميل شمعون، المقارنة تأتي من ناحية الرجولة، الشهامة والدهاء، المسامحة، الكرامة والصدق …
الرجل شفاف لا يساير، شجاع لا يهادن، نَعَمَهُ نعم ولاءه لا، هو سهل التعامل معه أو مستحيل ولكنه ليس صعباً، لا يلين أمام رؤساء وقادة دول ويدمع لتصفيق الحضور لكاردينال، يدخل إلى المحكمة هامة شامخة ويحني رأسه تارة لتقديم وردة حمراء لبطريرك وتارة أخرى ليقطف زهرة لشريكة حياته ونضاله فتنقذ حياته ويتابع نضاله. يحمل مشعلاً ليضيء شعلة الشهداء بلباسه العسكري ثم يحمل طفلاً ويقبله في قداس الشهداء، هي أشياء صغيرة أتكلم عنها ولكنها تزين تاريخ من لم يهرب من معركة بل هرب إلى معارك ليحاول الحد من خسائرها نتيجة أخطاء غيره (كلنا نعلم العبارة المناسبة)، وبسبب هكذا سياسيين كان سمير جعجع ذلك العسكري وهو اليوم هذا السياسي …

الكلام كثير، الإحترام كبير، الحب وفير، ولكن لا بد أن أختم، فسأختم ببداية جديدة، سمير جعجع أنت رفضت المناصب لأنك رئيس حزب ولا تستطيع أن تهتم وترفض إستلام منصب لا تستطيع أن تعطيه حقه. نطلب منك الإنتهاء من تنظيم "القوات اللبنانية" والتحضير لرئاسة الجمهورية، ليس لأنك تستحقها بل لأنها تستحقك. إنقل قدراتك الفكرية والتنظيمية والوطنية حيث تستفيد منها الجمهورية، لن نخفي بعد اليوم وسنجاهر أننا بحاجة إليك في هذا المركز، واللبنانيين سيكونون خلفك لبناء لبنان الذي يليق بهم …….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل