#dfp #adsense

ابو فاعور: لعدم التساهل مع أي عملية اعتداء جنسي او تحرش بالاطفال

حجم الخط

عقد المجلس الاعلى للطفولة اجتماعه الدوري برئاسة وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور، في حضور ممثلين عن الوزارات والجمعيات الاهلية ومنظمتي "اليونيسف" و"غوث الاطفال الدولية".

على الاثر، صرح ابو فاعور: "يجتمع المجلس الاعلى للطفولة عادة بشكل دوري ولكن هذه المرة جدول الاعمال طارىء نتيجة تزايد الاعتداءات على الاطفال في أكثر من منطقة لبنانية، مما يؤكد الحاجة الى تفعيل عمل المجلس الاعلى للطفولة وانتقاله من العمل النظري الى الكثير من العمل الفعلي عبر التنسيق بين المؤسسات والادارات في تقديم ليس فقط الدراسات بل الخطط الوطنية الفعلية التي يجب المباشرة فيها".

أضاف: "عرضنا عددا كبيرا من حالات الاعتداء على الاطفال سواء أكانت جنسية او جسدية، وبدأنا من موضوع الطفل في صيدا ثم الطفلة في بنت جبيل واخيرا التحرش الذي حصل في مدرسة عينطورة، والطفلة الموجودة حاليا في مستشفى عين وزين، إضافة الى الطفل العراقي الى غيرها من الحالات. نحن نمر في مرحلة نسميها مرحلة اليقظة على واقع جديد في البلد لم نألفه ولا نستطيع ان نواجهه بمنطق الاستنكار فقط ولا بمنطق الانكار، واقع جديد يجب ان نتعامل معه وان يكون لدى الدولة برامج وخطط بعيدا عن الوعظ والمواقف النظرية".

وتابع: "كما عرض جدول الاعمال والنقاش الذي جرى مع العديد مع الوزارات، وتم الاتفاق على تكثيف اجتماعات المجلس الاعلى للطفولة لتقديم وتعديل هذه الاجراءات لاننا نطلقها للمرة الاولى، اذا احتاجت الى تعديل، والدولة تحتاج الى القيام بجهد في كل المؤسسات والمدارس. وطرحت اليوم قضية مهمة، هي المؤسسات الاجتماعية التي تعنى بالاطفال، من اطفال فقراء وأيتام ومعوقين، والتي يجب ايضا ان تكون العين مفتوحة عليها كي لا يحصل ما لا نريده".

وقال: "للاسف ما خفي اعظم بكثير مما ظهر، فهناك الكثير من الحالات التي يجب ان نتنبه اليها ويكون الجهد مشتركا بين الاهالي والدولة، وعلاج الامر لا يكون بالهلع بل بإجراءات فعلية وبتفهم الاهل اولا لما عليهم القيام به تجاه اطفالهم، وبتفهم الدولة لما عليها ان تقوم به من اجراءات، كما على المدارس والمؤسسات اليقظة وعدم ممارسة التستر كما حصل في بعض الحالات، لان على المدارس ان تكون شريكة في مكافحة وقمع اي اعتداءات لا ان تتستر بحجة الخوف على سمعة المدرسة".

ولفت الى ان "المجلس يؤكد على ثلاث نقاط:

أولا: عدم التساهل المطلق مع اي عملية اعتداء جنسي او جسدي او تحرش بالاطفال والاصرار على اتخاذ الاجراءات القانونية كافة في مثل هذه الحالات، ويجب ان يعرف كل من تسول له نفسه سواء أكان في مؤسسة ام في بيت او عائلة، استسهال الاعتداء على طفل جسديا او جنسيا، انه ليس بمنأى عن الملاحقة.

ثانيا: أكرر الشكر لوسائل الاعلام على كل ما تقوم به من جهد للتوعية وطرح القضية الاجتماعية والمساعدة فيها. هناك مؤسسات اعلامية اصبحت شريكة في عملنا اليومي لا بل اكثر من ذلك، اصبحت متقدمة علينا في عملها الاجتماعي وفي طرح القضايا الاجتماعية. اكرر دعوة المؤسسات الاعلامية والاعلاميين الى عدم انتهاك خصوصية الضحايا والعائلات، نحن مع الحرية وندافع عنها الى اقصى الحدود ودفع القضية الاجتماعية الى منزلة متقدمة ومحترمة، ولكن هناك حدود يجب ان نقف عندها، فإذا كان العذر في الحالات السابقة عدم المعرفة فنحن نكرر هذه الدعوة اليوم لكي يعرف الاعلام بأن هناك حدودا للتعاطي مع هذه القضايا هي عدم انتهاك خصوصيات العائلات والضحايا.

ثالثا: نلفت الى خطورة اشراك الاطفال في النزاعات المسلحة، فقد رأينا في الاحداث التي حصلت اخيرا في طرابلس اطفالا يحملون بنادق ويشاركون في الصراعات والمعارك العسكرية. هذا استغلال مقيت ومرفوض للاطفال، ويعرض الاشخاص المسؤولين عن ذلك للملاحقة. لذلك بقدر ما ندعو في طرابلس وفي كل المناطق اللبنانية، وبقدر ما نتمنى ان تكون جلسة الحوار التي عقدت بالامس فاتحة لمرحلة جديدة ما بين اللبنانيين لا نعود فيها الى أي مشاهد كتلك التي رأيناها في طرابلس او في غيرها من المناطق، ندعو كل القوى السياسية وفاعليات المجتمع المدني وهيئاته الى إبقاء الاطفال بمنأى عن هذه النزاعات والصراعات لان في ذلك انتهاكا صارخا وكبيرا للاطفال ولحقوقهم".

المصدر:
الوكالة المركزية

خبر عاجل