أوضح عميد حزب "الكتلة الوطنية" كارلوس إدّه ان الهدف من الحوار السابق او الحالي تحوير المشاكل الاساسية في البلد، مشيراً الى أن قوى 8 آذار تسعى لإعطاء صورة بأنها تريد النقاش، أما في الواقع فهي تهدف للتغطية عن بعض المواضيع، وتضع الفيتو على الملفات الشائكة.
وذكر إدّه في حديث الى وكالة "اخبار اليوم"، بأن "حزب الله" في السابق رفض تقديم نظرته عن الاستراتيجية الدفاعية حول ملف السلاح، اما العماد ميشال عون فلجأ الى المقاطعة وتعطيل جلسات الحوار.
وشدّد على أن ملف السلاح هو الملف الجوهري في الداخل اللبناني، مشيراً الى ان "حزب الله" لم يأتِ الى ذكر سلاحه وحاول في المقابل التركيز على ما يسمّيه السلاح "المتفلّت في المدن والبلدات" لتحييد الأنظار عن المشكلة المتمثلة بسلاحه.
ورأى أن السلاح المتفلّت في الشارع ما هو إلا ردّة فعل على تسلّح فئة واحدة والتي تستخدمه كأداة داخلية على السياسة.
الى ذلك تطرق إده الى ما طرحه الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله لعقد مؤتمر تأسيسي، موضحاً ان الكتلة الوطنية لديها تحفّظ على بعض البنود الواردة في اتفاق الطائف، ولكن في ظل الظروف الراهنة فكرة نصرالله خطرة للغاية، خاصة وان خلفيتها مرتبطة بسعي "حزب الله" للسيطرة على لبنان عبر السلاح او عبر تغيير النظام.
وأبدى استغرابه كيف ان فريق 8 آذار توقف دفاعه عن نظام الأسد وبات اليوم خجولا في التعبير عن موقفه هذا. وسأل: لماذا التغيير في نمط سلوك حلفاء سوريا في لبنان، وهل باتوا يشعرون ان النظام فيها متجه نحو نهاية، وبالتالي يريدون الابتعاد عنه؟ واضاف: "هذا التغيير في السلوك دليل على أن فريق 8 آذار بات يشعر ان النظام "فرط" واقترب من النهاية".
وتابع: "اما انهم وصلوا الى نتيجة ان النطام سينتهي ام هناك تغيير إقليمي لجهة الموقف الايراني في ما يتعلق بسوريا؟ لا سيما بعدما بدأت المفاوضات بين الدول الغربية حيث بات الجميع يشعر ان النظام لا يمكن ان يستمر. وهذا دليل إضافي على ان نهاية النظام السوري اقتربت اكثر فأكثر".
وانطلاقاً مما تقدّم، كرر إده موقفه أن للسلاح مدة انتهاء صلاحية Expiry Date، معتبراً أن السلاح الذي كان يعتبر كقيمة مضافة لدى "حزب الله" وأداة فاعلة اصبح أداة جامدة وسلبية.
وأضاف: "كنا دائماً نقول هذا الكلام لـ "حزب الله"، وندعوه الى معالجة السلاح دون انتظار اللحظة الأخيرة".
وتابع: "هذا الواقع المستجد دفع باتجاه الضغط لعقد الحوار، وبالتالي يحاول "حزب الله" ان يبادل هذا السلاح الذي انتهت صلاحيته السياسية بشروط ضمن السلطة اللبنانية عبر دعوته الى عقد مؤتمر تأسيسي، وذلك في ظل تغيير إقليمي قد يكون له تداعيات مهمة على الصعيد اللبناني، علماً أن في ظل هذه الظروف يبقى التحفظ على إجراء تغييرات هو الأهم".
ورداً على سؤال حول مطالبة "الكتلة الوطنية" بالعلمانية في حين أن غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي وصفها بالكفر، أجاب إده: "الدولة العلمانية والايمان ليسا أمران مرتبطان ولا منفصلان، مشيراً الى البديل عن الدولة العلمانية هي الدولة التيوقراطية او الدولة الدينية، وبالتالي لا تناقض بين الدين والعلمانية، مذكّرا بقول للسيد المسيح "إعطوا ما لله لله وما لقيصر لقيصر".
وأكد ان العلمانية تتمثّل بالدولة المدنية بامتياز، معتبرا انه تستعمل كلمة الدولة المدنية في لبنان لتجميل العلمانية. واذ اشار الى ان معظم الدول الغربية تتبع العلمانية، فهل هي كافرة، ختم اده مذكرا ان الراحل ريمون اده دافع دائما عن العلمانيا ولم يكن ابدا كافرا.