موقف القوات اللبنانية من الحوار هو نتيجة ارتباطهم بالمحور الخارجي. الموضوع ليس بالحكومة بل بالتزام اطراف داخل الحكومة اللبنانية بمشروع كبير قوامه 4 نقاط اساسية: ضرب وحدة الدولة وسيادة الدولة، اضعاف الخاصرة الجنوبية عبر التركيز على موضوع سلاح حزب الله والقول انه ارهابي لتعطيله كونه يخدم المصلحة الاميركية في المنطقة، ضرب النظام السوري او الجمهورية السورية تمهيدا لاضعافها وعدم ممانعتها اي مشروع لا يتعارض مع اسرائيل، تقوية النفوذ الاقليمي الدولي المذهبي الذي يعملون لاجله ويعبرون عن ذلك بعدة طرق منها "فليحكم الاخوان" وكل الشعارات الرنانة التي "يكبها الواحد ثم يندم عليها" لانها تعبر عن مكنوناته من دون ان ينتبه.
هم ليسوا مع الحوار لانهم ضد وأد الفتنة بل مع حصول معركة في البلد وانقسام ومع هذا الوضع في الشمال لمزيد من الحرب على سوريا لان حلقة سوريا ستفك حلقة المنطقة كلها. من هنا يعترضون على الحوار ومن يهمه الدولة والعيش الواحد ومن لديه خوف من الضمير ان يقع دم في لبنان وينقسم الشعب وتوضع متاريس ومن لديه خوف على الدولة وهيبتها ومؤسساتها لا يقتل ضباطا ولا يقسم جيشا ولا يقيم مناطق عازلة. موقف القوات يجب قراءته من زاوية اخرى وليس من زاوية انهم مهتمين بالحوار لكن لن ينجح بسبب الحكومة. لديهم مشاريع اخرى، في مذكرة 14 آذار المقصود هو تحييد لبنان عن اسرائيل مع ضعف الدولة وتهديد الجيش وقطع التمويل عنه.
القول ان القوات والتيار الوطني الحر متعادلان شعبيا هي "خبار سمير جعجع، بيطلع بيفنص عالناس وبيقدر يكب ارقام قد ما بدو، حينما كان معه ميشال عون 70% يقولوم ما معو 70% وبقيوا يكذبوا عالعالم ويخوفوهم ويرعبوهم ويحفزونهم طائفيا ومذهبيا وعملوا 100 الف قصة كي يخيفوا المسيحي الموزون والعاقل والمدرك لمقتضيات المرحلة، ليخبرنا هو (جعجع) ماذا يفعل، اذا بيقدر يحمي المسيحيين سمير جعجع انا لن اسير بعد الآن بين العالم، اذا هو بمشروعه يحمي المسيحيين في لبنان ويحافظ على تراثهم وتاريخهم ومستقبلهم…. هل ما يجري في الشمال مصالحة مع المحيط؟ هل حزب الله اعداء مع المسيحيين؟ واذا كان المحيط سني فهل المسيحي كان ضد السني؟ وين وقف المسيحين ضد السني او تعدى عليه؟ مشروع سمير جعجع لا يخدم احداً بل يخدم نفسه ومشروعه الذي لم ينته بعد".
مشروع جعجع مستمر منذ 1984 حتى 1986 من الجبل الى ساحل جزين لم ينته وحتى سنة 1990 لم ينته… ما زلنا في السياق نفسه فالوجوه تتغير والهدف واحد.
لا اعتقد ان احدا شعر بموضوع غياب جعجع والحريري عن الحوار، السنيورة خير تمثيل عن الحريري… القوات كانت غائبة "ميشان هيك ما حدا مهتم، شو بدي بخبارن انا وشو بيكبوا للراي العام قصص وروايات… نحن تعودنا وربينا بمجتمعاتن من قبل ما نوعى وندرك شو عم بيصير، شربانينن متل الحليب صرنا منعرفن… بتعرف السكانر نحن السكانر تبع ضميرهم وتاريخهم، نحن جيلنا السكانر تبعن، ما بقى في حدا يكذب علينا كرمال هيك بيروحوا عالولاد اللي عمرن 15 و18 سنة بيغروهن وبيفنصوا علين عن بطولات بس ما في حدا منّن ضاهر من جنينة البيت الا ما آكل أتلة 100 مرة، ميخبروا خبار بطولات ما في بطولات في اندحار مسيحي مبلش من ما برزت معالمهم لحد اليوم ما حدا قام من الانحدار اللي معيّشينا فيه".
الكتائب عندن وعي اكثر من القوات وما عندن هيدا المشروع متل غيرن ومدركون للمخاوف نفسها اللي عنا ياها… لن نرمي بانفسنا من الشلال، "مش رح نعملو ياها لسمير جعجع جربنا كتير معو وفتنا تحت التراب، في كتير شباب تحت التراب وما حدا بيحكي عنن".
لقراءة ردّ موقع "القوات اللبنانية" على النائب العوني زياد أسود "إنعاشا لذاكرة زياد أسود"