يعيش سعادة النائب زياد أسود عقدة "القوات اللبنانية" ليل- نهار. يطل على الإعلام من دون أي مضمون غير توجيه الشتائم الى "القوات".
لا يرى النائب أسود في أحلامه وكوابيسه غير "القوات اللبنانية". لا بل إن ذاكرته السياسية، وذاكرته من أيام الحرب، استنسابية الى درجة أنها مبرمجة فقط على "القوات اللبنانية".
هكذا أطل أسود الثلثاء 12 حزيران 2012 عبر شاشة الـOTV ليطلق مجموعة أحكام وشعارات لا تنم سوى عن جهل مطبق لا يليق بنائب عن الأمة في مجلس النواب، وغوغائية في الطروحات لا تتناسب ومحام عضو في نقابة المحامين. ومنها:
ـ يقول أسود إن موقف "القوات اللبنانية" من الحوار (أي مقاطعة الحوار) هو نتيجة ارتباطهم بالمحور الخارجي. مع أن العونيين يعتبرون أيضا أن مشاركة "تيار المستقبل" في الحوار أتى بناء على رغبة العاهل السعودي. فهل إرادة الخارج كانت بتمني المشاركة في الحوار أم مقاطعته برأي النائب أسود؟
جلّ ما في الأمر أن من اعتاد في الفترة الأخيرة على تلقي التعلميات لاتخاذ المواقف، يسقط وضعه على الآخرين. ولن نتطرق الى مقولة "فليحكم الإخوان" التي يرددها أسود كصدى أجوف لجوقة 8 آذار، لأنه لو قرأ مقابلة الدكتور سمير جعجع يومها في صحيفة "الأخبار" لكان وفر على نفسه ترداد الشعارات بطريقة ببغائية.
والطريف حين يتحدث أسود أهداف "ضرب الجمهورية السورية تمهيدا لإضعافها وإضعاف ممانعتها"… سقى الله أيام الخطاب البعثي في لبنان فورثته الحديثي النعمة حاضرون.
ـ يقول إن "القوات اللبنانية" ليست مع الحوار "لأنهم ضد وأد الفتنة بل مع حصول معركة في البلد"، وكأن "القوات اللبنانية" هي التي قامت بانقلاب عسكري في 7 أيار واجتاحت بيروت والجبل، أو كأن "القوات" هي التي امتنعت عن حضور الجلسة ما قبل الأخيرة من الحوار في قصر بعبدا في تشرين الأول 2010 بذريعة رفض أي حوار قبل النقاش حول ملف "شهود الزور" المزعوم! هل يذكر المحامي أسود هذا الملف وتصريحاته الشخصية عنه؟ وهل يمكن أن يحدثنا اليوم أين أصبح هذا الملف الذي أطاحوا بالحوار وباتفاق الدوحة تحت رايته؟
ـ وبخصوص الأرقام، يجدر تنبيه النائب أسود أن "التفنيص على العالم" تلخص الأداء العوني منذ العام 1988 وحتى اليوم، ولذلك بالتأكيد فإن لقب "ملوك التفنيص" يستحقها أسود ورفاقه من "مدعي الاستشهاد في مقرات قيادتهم" فيما هم في الحقيقة أبطال الهريبة بالبيجاما. أما الأرقام فإن نتائج الانتخابات ستتكفل بتظهيرها تباعا، وهو ما يحصل منذ العام 2009 وحتى اليوم في الانتخابات على كافة المستويات.
ـ أما حماية المسيحيين فلن تكون بالتأكيد في توقيع اتفاقات الذمية، بل في سياسة الانفتاح التي تنتهجها "القوات اللبنانية" تجاه المحيط والتي جعلت منها قبلة أنظار الدول العربية، ما يحمي المسيحيين واللبنانيين العاملين في كل الدول العربية، عوض اتباع سياسة مهاجمة هذه الدول وتعريض اللبنانيين والمسيحيين فيها للخطر نتيجحة الرعونة في السياسة التي ينتهجها أسياد أسود.
ـ أما سخرية أسود من بطولات "القوات اللبنانية" خلال الحرب اللبنانية ومقولة "بيفنصوا علين عن بطولات بس ما في حدا منّن ضاهر من جنينة البيت الا ما آكل أتلة 100 مرة"، فلا تنم سوى عن جهل مطبق وعقد مستعصية نصلي من أجل شفائه منها، لأن الصلاة وحدها كفيلة بطرد الشياطين من نفوس البعض، كما يعلمنا السيد المسيح. تكفينا بطولات أبطالنا المحفورة بالدم، من شكا وقنات وبلا الى زحلة والأشرفية وعين الرمانة ولائحة تضم أكثر من 15 ألف شهيد تشكل إرثا لنا نهتدي بوحيه. أما أسود فنتمنى أن يخبرنا عن معركة بطولة واحدة خاضها هو ومعلموه!
مشكلة أسود على ما يبدو أن "أيام التفنيص" على الرأي العام انتهت، وبالتالي أخباره سقطت ولم تعد تمرّ غير على الـOTV!