#dfp #adsense

اوساط بارزة في 14 آذار لـ”الراي”: مقاطعة جعجع للحوار انما يعبّر في عمقه عن موقفنا الحقيقي ومرتاحون لأداء السنيورة ومداخلته

حجم الخط

أبرزت مشاركة قوى 14 آذار في جلسة الحوار التي عقدت في قصر بعبدا مفارقة لافتة تمثلت في اقتناع هذه القوى او غالبيتها على الاقل بان مشاركتها لا تعدو اكثر من تسليف خطوة حسن نيات واستجابة لرئيس الجمهورية ميشال سليمان اكثر من اي امر آخر مرتقب فعلاً من هذا الحوار.

واذ تبدي اوساط بارزة في قوى 14 آذار لصحيفة «الراي» الكويتية ارتياحها الواسع إلى اداء الرئيس فؤاد السنيورة ومداخلته وردوده في جلسة الحوار على مداخلات رئيس كتلة نواب «حزب الله» محمد رعد والعماد ميشال عون في ما يتعلق بسلاح «حزب الله» وسواه من المواضيع الخلافية، لا تجد حرجاً في الاعتراف بان موقف رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع الذي قاطع الحوار انما يعبّر في عمقه عن الموقف الحقيقي لقوى 14 آذار وقناعاتها خصوصاً لجهة عدم توقع التوصل مع «حزب الله» إلى اي نتيجة في موضوع السلاح.

والواقع ان موقف هذه القوى ومقاطعة جعجع اثار جدلاً واسعاً حول الانعكاسات المحتملة لهذه «الازدواجية» كما وصفها كثيرون من خصوم المعارضة. كما ان قوى 8 آذار ببعض سياسييها ومنابرها الاعلامية وظّفت التمايز «القواتي» في اطار الحديث عن الموْنة السعودية على «تيار المستقبل» برئاسة الرئيس سعد الحريري ما نجم عنه «موقفان» لقوى 14 آذار. لكن الاوساط البارزة في هذه القوى اعتبرت ان هذا التوظيف مغلوط تماماً وان قوى 14 آذار نسقت مجمل حركتها بما نجم عنها معطيات لن تكون في مصلحة الواهمين او المراهنين على تكبير التمايزات داخل صفوف المعارضة.

وتقول هذه الاوساط ان مشاركة 14 آذار ولو من دون جعجع وفي غياب الرئيس سعد الحريري شخصياً، ابرزت توزيع أدوار مدروساً ستتبدى نتائجه تباعاً في مجمل المشهد السياسي. ذلك ان الرئيس سليمان الذي تعمدت قوى 14 آذار تقوية موقعه في هذه الخطوة، جيّرت مشاركتها في الحوار لمصلحته بما ينسجم وطروحاتها ومبادئها بحيث أرغمت غلاة خصومها كالعماد ميشال عون على التسليم بمسودّة البيان الذي صدر عن الاجتماع الاول كما اعدّه سليمان.

وقد نظرت قوى 14 آذار إلى هذا البيان الذي سمي «اعلان بعبدا» من منظار ارتياح خصوصاً إلى تضمينه ثلاث نقاط تُعد في اطار المكاسب التي تتمسك بها المعارضة وهي رفض ربط لبنان بصراعات المحاور الاقليمية والدولية علماً ان العلامة الاساسية في هذه الصراعات هي ارتباط قوى 8 آذار بالنظام السوري وايران، والتمسك بكل القرارات الدولية ومن ضمنها المحكمة الدولية، والتشديد على رفض استباحة لبنان على وقع الأزمة السورية.

وتضيف الاوساط نفسها ان ثمة امراً آخر لم يحظ بتسليط الاضواء الاعلامية عليه وهو ان قوى 14 آذار طرحت في الحوار مطلبها المتعلق بتغيير الحكومة وجعلته محوراً خلفياً ملازماً للحوار بدليل ان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي اضطر إلى الرد على هذا المطلب في مستهل المداخلة التي القاها في الجلسة الاولى ولكنه تعهد ايضاً بتنفيذ اي امر يتفق عليه المتحاورون في اشارة ضمنية إلى استعداده لاستقالة حكومته اذا توافرت ظروف توافقية حول هذا الموضوع.

وفي اعتقاد الاوساط نفسها ان ما افضت اليه الجلسة الاولى لم يكن اكثر من المتوقع، وهو لا يحتمل تالياً تكبيراً للنتائج او تقليلاً منها باعتبار ان البحث الجدي في موضوع السلاح المتعلق بـ«حزب الله» سيبدأ في الجلسة المقبلة في 25 يونيو. وعند ذاك يمكن البدء في الحكم على النتائج الفعلية لهذه المحاولة الحوارية الجديدة.

وترى الاوساط ان افتعال بعض قوى 8 آذار أجواء توحي بان قوى المعارضة وفرت غطاء للحكومة عبر مشاركتها في الحوار هو امر «فورلكلوري» ودعائي خالص ويشكل ردة فعل ضمنية على الانسجام الذي برز بين رئيس الجمهورية وقوى 14 آذار وخصوصاً مع حرص سليمان على تضمين البيان – الاعلان فقرة تشدد على التزام اتفاق الطائف وتنفيذه بالكامل. اذ علم ان رئيس الجمهورية قام بوضع هذه الفقرة بمبادرة منه ومن دون استشارة اي فريق فرحّبت بها قوى 14 آذار فيما سلمت بها القوى الاخرى مع تمني اضافة فقرة عليها تلحظ امكان تطوير هذا الميثاق توافقياً في الظروف الملائمة. ويعكس هذا الامر ايضاً حرص رئيس الجمهورية على طمأنة السعودية التي كان عاهلها الملك عبدالله بن عبد العزيز المبادر الاول إلى حضّ رئيس الجمهورية على رعاية الحوار الداخلي.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل