#dfp #adsense

الحجار لـ”اللواء”: “14 آذار” ليست متفائلة بالحوار وتخشى أن تستخدمه “8 آذار” لتضييع الوقت

حجم الخط

كتب عمر البردان في صحيفة "اللواء":

بدا من خلال تقريب موعد الجلسة الجديدة لهيئة الحوار الوطني المقررة في 25 الجاري، أن رئيس الجمهورية ميشال سليمان يريد إبقاء جلسات هذا الحوار حيّة وحتى لو لم تسفر عن النتائج المتوخاة، سيما بالنسبة إلى سلاح «حزب الله»، باعتبار أن ذلك يساهم في إشاعة أجواء إيجابية تساعد على تنفيس الاحتقان في الشارع وتهدئ من حدة الخطاب السياسي المتشنج بعض الشيء، الأمر الذي يسمح بإمكانية تحقيق بعض التقدم على صعيد ردم الهوة بين فريقي «8 و14 آذار» في ما يتصل بعدد من الملفات التي ترخي بثقلها على المشهد السياسي وتشكل مادة خلافية بين الطرفين، تركت آثارها على عمل الحكومة والمؤسسات، وأشاعت أجواء مقلقة تنذر بدخول البلد في النفق إذا لم يتم تدارك الأمر قبل السقوط في الهاوية.

ومن خلال المناقشات التي شهدتها جلسة الحوار أول أمس، يظهر بوضوح أن مواقف معسكري الأكثرية والمعارضة لا زالت على حالها من ملف سلاح «حزب الله»، وأن أياً من الطرفين ليس مستعداً لأن يخطو خطوة باتجاه الفريق الآخر في ما يتعلق بهذا البند، الأمر الذي سيزيد من حجم العقبات أمام المتحاورين ويهدد مصير الجلسات الأخرى، في حال لم تُبدِ الأطراف استعدادها لتقديم تنازلات لتأمين الظروف والمناخات الملائمة التي تساعد على إنجاح هذا الحوار وإيصاله إلى خواتيمه السعيدة.

ولا يتردد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجار من إبداء خشيته من ألا يصل هذا الحوار إلى نتيجة، «إذا لم يتم الذهاب إلى لب المشكلة وأساسها، وهو سلاح حزب الله الذي يفرخ سلاحاً في أكثر من منطقة لبنانية، تماماً كما عبر عن ذلك الرئيس فؤاد السنيورة في جلسة الحوار التي اقتصرت على العموميات، لكن لا بد من الانتظار إلى الجلسة المقبلة لمعرفة التوجه الحقيقي لمسار الحوار بشكلٍ عام، وما إذا كانت ستذهب إلى أساس المشكلة المتمثلة بسلاح حزب الله أم أن هناك من يريد أن يأخذ الأمور إلى مكانٍ آخر».

ويقول الحجار لـ«اللواء» إن «حزب الله» ليس جدياً في موضوع الحوار، وإنه فعلاً يريد أن يبحث بمصير سلاحه، خاصة وأن النائب محمد رعد كما يقول «أراد أن يحور النقاش في جلسة الحوار ويأخذه إلى مكان آخر، أي أنه أراد ألا يتم الحديث حول سلاح حزبه، ما دفع الرئيس السنيورة وآخرون من قوى 14 آذار إلى التصدي لهذا التوجه من جانب رعد الذي ساق اتهامات خطيرة ضد تيار المستقبل لا يمكن السكوت عنها، وهو الذي كان استبق جلسة الحوار بحملة تخوين كعادته، بقوله إن من يتحدث عن السلاح يخدم أجندة إسرائيلية، كذلك من خلال رفع وتيرة تهديداته، بقوله إن حرب الـ75 ستكون نزهة أمام ما قد يحصل».

وبرأي الحجار أن «هكذا محاولات من جانب «حزب الله» وحلفائه لن توصل إلى أي نتيجة، باعتبار أن هناك أزمة كبيرة تواجه البلد اسمها سلاح «حزب الله» الذي يجب أن نجد له حلاً في إطار استراتيجية دفاعية بمشاركة جميع القوى السياسية وأن يكون هذا السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، لأن في ذلك مصلحة للبنانيين». ويضيف: «لم يعد مقبولاً السماح ببقاء سلاح حزب الله كما هو بعدما تحول إلى صدور اللبنانيين، ولا بد بالتالي من إيجاد الحل المناسب له، ولذلك ذهبت قوى «14 آذار» بأيدٍ ممدودة وقلوب مفتوحة بهدف التوصل إلى صيغة يستفيد منها جميع اللبنانيين، ما يفرض على «حزب الله» أن يتعظ مما يجري في المنطقة ويدرك أن سلاحه هو المشكلة، فعندها سيعلم الجميع أنه لا يريد البحث عن الحل وأنه مصر على إبقاء المشكلة قائمة برفضه البحث في مصير سلاحه، فالمكابرة لن توصل هذا الحزب إلى تحقيق أي شيء، إلا إلى مزيد من توتير الأجواء ورفع منسوب الاحتقان بين اللبنانيين».

وبالرغم من أن الحوار هو مطلب قوى «14 آذار» كما أعلنت، إلا أنها وكما يقول الحجار «لن تتردد ولو للحظة في الخروج من هذا الحوار إذا وجدت أن قوى 8 آذار لا تريد الوصول بهذا الحوار إلى نتيجة، وأنها تستخدمه لتضييع الوقت، وعندها فليتحمل كل طرف مسؤولياته».
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل