Site icon Lebanese Forces Official Website

“ملائكة جعجع” حضرت على الطاولة من خلال مداخلات قيادات 14 آذار…”القوات” تجدد موقفها من الحوار: لن يأتي بنتيجة في ظل هيمنة السلاح

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء":

انطلقت في القصر الجمهوري أمس الاول، جلسات الحوار بنسختها الرابعة، بدعوة من الرئيس ميشال سليمان، بعد تعطّله لحوالي السنة وأكثر من سبعة أشهر، نتيجة الانقلاب الموصوف الذي قامت به قوى الثامن من آذار على حكومة الرئيس سعد الحريري في العام الماضي، وذلك وسط غياب بارز لرئيس حزب القوّات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، والرئيس سعد الحريري، المتواجد خارج البلاد لظروف أمنية.

جعجع الذي لم يحضر الحوار، كانت ملائكته حاضرة من خلال النقاشات، التي دارت بين أقطاب الحوار، وتحديدا عبر مداخلات قيادات الرابع عشر من آذار، التي عبّرت بكل شفافية ووضوح عن هواجسها من السلاح غير الشرعي، ولا سيّما سلاح «حزب الله»، والسلاح المتفلّت في المدن ولا سيّما في بيروت وطرابلس.

وفي هذا السياق، اثار مصدر آذاري شارك في الحوار لـ«اللواء» إلى أنّ جعجع، وإن كان غائبا إسما عن الحوار، ولكنّه بلا شك كان حاضرا روحا، من خلال النفحة الخطابية لقيادات 14 آذار المشاركة في الحوار، والتي لا تختلف في مضمونها بتاتا عن خطاب جعجع».

إذا لا تباين بين مكونات الرابع عشر من آذار، ولا خلاف بين قياداتها، وغياب جعجع عن الحوار جاء بالتشاور مع باقي فرقاء الرابع عشر من آذار، ومع ذلك يبقى السؤال لماذا آثرت «القوات اللبنانية» عدم المشاركة في الحوار، على الرغم من أنّ نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، كان في عداد وفد «14 آذار» الذي سلّم الرئيس سليمان في القصر الجمهوري المبادرة الإنقاذية لإخراج البلاد من حالة الشلل الذي تعيشه، والذي تحوّل في مرّات كثيرة إلى توترات أمنية متنقلة من عكّار ومرورا بجبل محسن وباب التبانة ووصولا إلى العاصمة بيروت التي شهدت قتالا ضاريا بين أبناء الطريق الجديدة ورئيس حزب التيار العربي شاكر البرجاوي.

مرّة جديدة تؤكّد «القوات اللبنانية» أنها ليست ضدّ مبدأ الحوار، وأنّ عدم تلبيتها دعوة الرئيس سليمان إلى الحوار ليست موجهة إلى رئيس الجمهورية، لكنّ القوات لا تزال ترى أن لا فائدة من حوار صوري لن يوصل إلى نتيجة، بسبب غطرسة «حزب الله» وتمسكه بثلاثية الجيش والشعب والمقاومة، التي باتت محلّ انتقادات واسعة لدى شريحة كبيرة من اللبنانيين، وفي هذا السياق تشير مصادر قوّاتية لـ«اللواء» إلى أنّ «القوات» من خلال عدم المشاركة في الحوار، أثبتت أولا أنها صاحبة خيار مستقل، وأنها ليست مرهونة القرار إلى أي طرف إقليمي أو دولي.

وتردف المصادر إنّ «القوات» كانت ولا تزال من دعاة الحوار والتلاقي فيما بين اللبنانيين، لكن كيف السبيل إلى حوار منتج في ظل هيمنة السلاح.

هذا من حيث الخيار، أما من حيث القرار بعدم المشاركة في الحوار، فتعيد المصادر القواتية عبر «اللواء» أسباب عدم المشاركة إلى أسباب عديدة، منها أنّ المشاركة في الحوار، سيعطي أولا الشرعية إلى حكومة «القمصان السود» بعدما فقدتها من نظر معظم اللبنانيين، كما سيمنح «حزب الله» غطاء شرعيا يتلطى تحته لاستخدام سلاحه ساعة يشاء وفي أي وقت يريد، لتغيير المعادلة السياسية الداخلية.

وتعزو المصادر القواتية عدم الجدوى من الحوار، إلى التجارب السابقة لهيئة الحوار الوطني، حيث لم يتم تنفيذ أي من البنود التي تمّ الاتفاق عليها، بحضور أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله، وهي نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والخاضع لإمرة القيادة السورية، لا سيّما معسكري قوسايا والناعمة، إضافة إلى تنظيم السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، وغيرها من الأمور التي تمّ الاتفاق عليها ومن ثمّ جرى نقضها فيما بعد، هذا عوضا عن عدم التمكّن من إقرار استراتيجية دفاعية لغاية الآن، نتيجة امتناع «حزب الله» عبر ممثلها في الحوار النائب محمد رعد عن تقديم ولو رؤية للاستراتيجية الدفاعية.

Exit mobile version