ورأى القيادي نفسه في تصريح لصحيفة "الجمهورية" أنّ "إعلان بعبدا" الذي لم يكن من مبرّر لصدوره، يشوبه أربع نقاط ضعف أساسية: غياب الحديث عن السلاح، غياب الحديث عن المحكمة، غياب الحديث عن استقالة الحكومة والحديث عن تحييد لبنان عن سياسة المحاور، فيما القاصي والداني يعلم أنّ "حزب الله" هو من يقحم لبنان بهذه السياسة، لأنّه يشكّل جزءاً لا يتجزّأ من ما يسمّى المحور الممانع، فضلاً عن أنّ الكلام عن خطّة اقتصاديّة وإنماء متوازن أمر مثير للسخرية وليس من أولويات الحوار، أقلّه في جلساته الأولى وقبل معالجة الملفات السيادية الأمنية.
وقال إنّه كان يفضّل لو انسحبت قوى 14 آذار من الحوار عندما أكّد النائب محمد رعد أنّ الحكومة باقية والسلاح باقٍ وأنّ الحرب في العام 1975 لم تكن سوى "بيك نيك" مقابل ما يمكن أن تشهده الحرب اليوم، مستغرباً ألّا يدافع رئيس الجمهورية عن جدول الأعمال الذي وضعه، ولا طالبَ الآخرون بالتقيد بهذا الجدول.
ولفت إلى أنّ بيان كتلة "المستقبل" أمس أعاد التأكيد على الموقف السياسي للكتلة وقوى 14 آذار من زاوية التشديد على الثوابت ووضع السقف الذي على أساسه يصار إلى متابعة الحوار، كاشفاً أنّ الجلسة المقبلة ستكون مختلفة في مضمونها ونقاشاتها عن الجلسة الأخيرة.
