وصف عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني، مستهزئاً، القرارات التي صدرت في أعقاب جلسة الحوار في بعبدا, بـ"الهامة" والخطرة التي أمنت البلد من كل شيء، ولم يعد هناك ما يعكر صفو اللبنانيين بعد أن حلت جميع مشكلاتهم، مستغرباً قول البعض بأن الحوار يلغي الحرب الأهلية المتوقعة، ومتسائلاً عن الجهة التي تخطط لهذه الفتنة أو لهذه الحرب، وقال: "الذين استحوا ماتوا".
ورأى مجدلاني في حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية أن جلسة الحوار شكلت جولة أفق بانتظار ما سيحصل في الجلسة الثانية في 25 حزيران الجاري عندما يجري البحث في موضوع السلاح، وأضاف: "بالأمس أثبتنا أننا نريد الحوار وكنا الوحيدين الذين ذهبنا إليه ولم نسأل عن أي موقف شعبوي، وعندما نقول بأننا مع الحوار نثبت ذلك قولاً وفعلاً، على عكس الذين قاطعوا هذا الحوار في 2010 وهم "حزب الله" وحلفاؤه بذريعة اسمها "الشهود الزور"، متسائلا: "لماذا بعد سنة ونصف السنة لم يعد أحد يتحدث عن الشهود الزور، فما هذه الكذبة؟".
وبشأن موافقة الجميع بعدم دخول لبنان في لعبة المحاور اعتبر مجدلاني ان موافقة "حزب الله" بهذا المجال موافقة كلامية لأنه جزء لا يتجزأ من المحور الإيراني وهذا موقف كلامي ليس له أي ترجمة عملانية على الأرض، وسأل: "لماذا لم نسمع أي تصريح من قيادة "حزب الله" ضد كبار المسؤولين الإيرانيين، عندما أعلنوا بأن صواريخ "حزب الله" ستكون جاهزة للرد على إسرائيل في حال شنت أي عدوان على إيران؟ هذا بالإضافة إلى كل ما قيل سابقاً على لسان الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله، الذي أعلن مفاخرته بأنه جندي في جيش الولي الفقيه، وحتى إذا راجعنا تصريحات قادة "حزب الله"، فكلها تؤكد بأن "حزب الله" جزء لا يتجزأ من إيران، ومن واجبه الدفاع عنها في حال تعرضها لأي عدوان، وبالتالي كيف يمكن لـ"حزب الله" أن يرفض الدخول في لعبة المحاور؟.