واضاف في حديث لـ"الاخبار": "كل فريق ينظر إليه من موقعه وأهدافه السياسية. أنا راض عن جلسة الإثنين، وكنت أتمنى بالتأكيد حضور سمير جعجع وسعد الحريري، مع أنهما ممثلان بين الحاضرين. لا تتوخى طاولة الحوار التصويت بل التوافق. لكن ما تمخّض عن الجلسة الأولى كنت أنتظره وهو نتيجة إيجابية".
ولفت الى ان "المشكلة الأم التي نواجهها اليوم هي الأزمة السورية. كنا باستمرار متردّدين حيال الموقف الذي ينبغي اتخاذه. حياد أو لا حياد، أو النأي بالنفس أو الإعتراض على النأي بالنفس. في طاولة الحوار قلنا بتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية والدولية على نحو علني. منذ الأمس، لم يعد لدى الحكومة أي حرج في اتخاذ موقف من الأزمة السورية بعدما قرّرنا الحياد. ليس في سوريا فحسب، بل أيضاً في أي قضية إقليمية أو دولية مماثلة".
وقال ان "الحياد الذي قرّرناه هو عن الصراعات والمحاور الإقليمية والدولية وتجنيب لبنان الإنعكاسات السلبية للتوترات الإقليمية. هذه مسألة واضحة تماماً. عندما دُعينا إلى مؤتمر أصدقاء سوريا في تركيا وفرنسا لم نذهب، وقلنا إننا أصدقاء السوريين جميعاً، ولا ندعم فئة معينة ضد أخرى كما يريد المؤتمر، ولذا لا نشارك. وعندما دعت إيران إلى مؤتمر رباعي لدعم سوريا قلنا لن نشارك أيضاً. موقفنا هو الحياد ويشمل المحاور كلها".
واشار الى انه "في طاولة الحوار قلنا لا للمنطقة الآمنة أو المنطقة العازلة".
واوضح سليمان في سياق آخر ان هناك "خطة أمنية يجري إنضاجها بمرور الوقت، وهي تترافق ــــ كما دائماً ــــ مع عمل سياسي. نحن نقول دائماً إن المرجعيات والسياسيين ــــ لا الجيش ــــ هم الذين يصنعون السلم الأهلي، ويكلف الجيش والقوى الأمنية حفظ الأمن. الجيش لا يصنع السلم الأهلي بل يحفظ الأمن. لذلك فإن اتفاقنا على طاولة الحوار كما ورد في «إعلان بعبدا»، وليس في التصريحات المتفرقة، شكّل الغطاء المهم لعمل الجيش وانتشاره على كل الأراضي اللبنانية، والتعامل مع الحالات الأمنية الطارئة وفرض سلطة الدولة والأمن والإستقرار".
وتمنى أن يُزهر التحوّل الديموقراطي ربيعاً، متابعا: "لكن إلى الآن لم أرَ فعلاً أنه ربيع إلى أن تستقر الدول وتدخل إليها الديموقراطية واحترام المكوّنات الاجتماعية التي تتألف منها على نحو عادل. عندئذ يثمر. حتى الآن لا، لم يثمر. كل الدول العربية التي شهدت هذا الربيع لم تستقر بعد. مصر وتونس واليمن وليبيا، مع أن الربيع انتهى في هذه الدول ولكنه لم يُزهر. في سوريا لم تنته الأزمة".
وردا على سؤال، ذكر الرئيس "عندما صدر القرار 1701 ورد عن السلاح في عدد من بنوده وخصوصاً تهريب السلاح إلى لبنان وانتشاره بين الناس. وبما أن حوارنا يتعلق في معظمه بالسلاح، فمن الضروري القول إننا نجري حواراً ومتوافقون على وقف انتشار الفوضى والسلاح وتهريبه أو استقباله. وهو كلام يعني الأمم المتحدة، خصوصاً أن التقرير الدوري عن القرار 1701 سيصدر الشهر المقبل. ما نريد قوله هنا أننا نمضي في هذا الهدف أيضاً. بعد صدور القرار صدرت مواقف دولية عدة تحدثت عن أن السلاح موضوع على طاولة الحوار ويناقش من خلال الدولة اللبنانية. بذلك ارتبط موضوعنا بالقرار 1701 والأمم المتحدة. طبعاً يثير ذلك اهتمام العالم. في الفترة الأخيرة صرنا نسمع دولاً تبدي خشيتها من انتقال الفتنة إلى لبنان، وكأن وضعه غير سليم ومهدّد. بعض ما ورد من ذلك في تقرير المندوب السوري في الأمم المتحدة بشّار الجعفري وقد رددت عليه كما هو معروف. قلت أيضاً إن لبنان يجري حواراً وطنياً ويحارب كل مظاهر التسليح والسلاح. لكن الأهم في «إعلان بعبدا» بعد إرساله إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية أن لبنان يقول للعالم لا تطلبوا مني منطقة عازلة. كنت أقول ذلك كرئيس للدولة وقالته الحكومة ولا تزال. الآن نقوله جميعاً. وهو أمر مهم للجامعة العربية لأن اللبنانيين قرّروا في الدوحة متابعة الحوار الوطني في إشراف الجامعة العربية، وحضر عمرو موسى الجلسة الأولى من الحوار".
وعن جلسة 25 حزيران وماذا سستبحث، اوضح سليمان "عندما دعوت إلى طاولة الحوار حدّدت جدول الأعمال ببحث الاستراتيجيا الدفاعية ومناقشة موضوع السلاح من الزوايا الثلاث، سلاح المقاومة والسلاح الفلسطيني وسلاح المدن. هذا هو جدول الأعمال في الدعوة التي وجهتها إلى أقطاب الحوار. دعوتهم إلى هذه البنود. بالتأكيد بعد جلسة الثوابت الوطنية والإطار العام لمتابعة الحوار الوطني سننتقل في الجلسات التالية إلى مقاربة مواضيع جدول الأعمال. طبعاً سأبدأ بجدول الأعمال المتعلق بالسلاح".
واكد ان قرار السلاح الفلسطيني خارج المخيميات "يجب تنفيذه ومن الضروري تنفيذه، وسنخوض فيه في الجلسات المقبلة. ربما يكون في الجلسة المقبلة بنداً أول أو ثانياً، أو في جلسات لاحقة. لكن لا بد من مقاربته على نحو جدّي كي يكون صالحاً للتنفيذ".
