#dfp #adsense

الخميس الثّالث من زمن العنصرة

حجم الخط

الخميس الثّالث من زمن العنصرة
قراءة من أَفراهاتَ الحكيمِ الفارسي (+345) أَلغسلُ والمعموديَّة

 

(البيان الثَّاني عشر، في الفصح، 10)

لقدْ قبلَ بنو إِسرائيلَ العمادَ ليلةَ عبروا البحرَ في يوم ِ الخلاص. أَمَّا غَسلُ مخلِّصنا أَقدامَ تلاميذهِ ليلةَ آلامهِ، فيُشيرُ إِلى سرِّ المعموديَّة، لكي تعلمَ، أَيُّها الحبيب، أَنَّ مخلِّصنا أَعطى تلكَ اللَّيلةَ المعموديَّةَ الحقيقيَّة، لأَنَّهُ إِلى ذٰلكَ الحين، كانَ يكلِّمُ تلاميذَهُ عنْ معموديَّةِ النَّاموسِ الَّتي كانَ الكهنةُ يعمِّدونَ بها، إِيِّ المعموديَّةِ الَّتي قال فيها يوحنَّا: توبوا.

أَمَّا في تلكَ اللَّيلة، فقدْ كشفَ لهم سرَّ معموديَّةِ آلامِهِ وموتِهِ كقولِ الرَّسول: قدْ دُفنتم معَهُ في المعموديَّةِ للموت، وقُمتم معَهُ بقوَّةِ الله. إِعلمْ إِذًا، أَيُّها الحبيب، أَنِّ معموديَّةَ يوحنَّا لا تملكُ غفرانَ الخطايا بلِ التَّوبَة. فأَعمالُ الرُّسلِ اثني عشرَ تشيرُ إِلى ذٰلك.

وعندما كانَ الرُّسلُ يسأَلونَ المدعوِّينَ منَ الأُممِ ومنَ اليهودِ قائلين: هلِ ٱعتمدتُم؟

ويجيبون: إِعتمدنا بمعموديَّةِ يوحنَّا، كانوا يعمِّدوهم بمعموديَّةِ الحقِّ أَيّ سرِّ آلامِ مخلِّصِنا. وقدْ شهدَ لذٰلكَ مخلِّصُنا إِذ قالَ لتلاميذِهِ: إِنَّ يوحنَّا عمَّدَ بٱلماء، أَمَّا أَنتم فتعمِّدونَ بٱلرُّوحِ القدس.

الرّسالة: رسل 7: 9-16

9 والآباءُ الأوّلونَ حسدوا يوسف، فباعوهُ إلى مصر. وكانَ الله معهُ.

10 فأنقذهُ من جميعِ مضايقيه، وآتاهُ حظوةً وحكمةً عندَ فرعون، ملكِ مصر، فأقامهُ فرعونُ واليًا على مصر، وعلى كلّ بيتهِ.

11 وحدثتْ مجاعةٌ وضيقٌ شديدٌ في كلّ مصرَ وبلادِ كنعان، فلم يعدْ آباؤنا يجدونَ قوتًا.

12 وسمعَ يعقوبُ أنّ في مصرَ قمحًا، فأرسلَ إليها آباءنا مرّةً أولى.

13 وفي المرّةِ الثّانيةِ تعرّفَ يوسفُ إلى إخوته، وظهرَ لفرعونَ أصلُ يوسف.

14 ثمّ أرسلَ يوسفُ فٱستدعى أباهُ يعقوب، وجميعَ عشيرته، وكانوا خمسةً وسبعينَ نفسًا.

15 فنزلَ يعقوبُ إلى مصر، وفيها ماتَ هو وآباؤنا.

16 ثم نقِلوا إلى شكيم، ووضعوا في القبرِ الّذي كانَ إبراهيمُ قد ٱشتراهُ بثمنِ فضّةٍ من بني حمّور، أبي شكيم.

شرح آيات الرّسالة:

9 تك 37/11، 28؛ 45/5؛ 39/2، 3، 21، 23.

10 تك 41/37-39؛ 41/40-44؛ مز 105/21.

11 تك 41/54؛ 42/5.

12 تك 42/1-2

13 تك 45/3-4؛ 45/16.

14 تك 45/9-11، 18-19؛ 46/27 (في النّصّ السّبعينيّ؛ خر 1/5 (في النّصّ السّبعينيّ)؛ تث 10/22.

15 تك 46/5-6؛ 49/33؛ خر 1/6.

17 تك 23/2-20؛ 33/19؛ 49/29-30؛ 50/7-13؛ يش 24/32.

أبي شكيم: (تك 33/19) وفي مخطوطات "في شكيم"، وفي أخرى "سكّان شكيم". في نصّ لوقا خَلْط بين (تك 23/2-20) حيث ٱشترى إبراهيم مغارة المكفيلة، وبين (تك 33/18-19) حيث ٱشترى يعقوب حقلا في شكيم، وخَلْط بين دفن إبراهيم في مغارة المكفيلة (تك 50/7-13)، ودفن يوسف في شكيم (يش 24/32). فلوقا يستند إلى تقليد غير كتابيّ، وقد يكون تقليدًا شفهيًّا سامريًّا.

الإنجيل
يو 16: 20-24
حزن يؤول إلى فرح

20 ألحقَّ الحقَّ أقول لكم: إنَّكم ستبكونَ وتَنوحونَ، أمّا العالم فسيفرح. أنتم ستحزنون ولٰكنَّ حُزْنَكم سيتحوَّل إلى فرح.

21 ألمرأة تَحزَنُ وهي تَلِدَ، لأنّ ساعتها حانتْ. ولٰكنّها متى ولدَتِ الطِّفل، لا تعود تذكُرُ ضِيقَها، لِفرحها أنّ إنسانًا وُلِدَ في العالم.

22 فأنتم الآن أيضًا تحزنون، إنّما سأعود فأراكم، وتفرح قلوبكم، ولا ينزِع أحدٌ فرحكم منكم.

23 وفي ذٰلك اليوم لن تسألوني شيئًا. ألحقَّ الحقَّ أقولُ لكم: كلُّ ما تطلبونَهُ من الآب بٱسمي، يُعطيكم إيّاه.

24 حتّى الآن لم تطلبوا بٱسمي شيئًا. أُطلبوا تنالوا فيكتمِلَ فَرَحُكم.

شرح آيات الإنجيل:

20 مر 16/10؛ لو 5/35؛ رؤ 11/10.

حزنكم سيتحوّل إلى فرح: حزن الآلام سيؤول إلى فرح القيامة (20/20). يستعمل الإنجيلي في (16-19) كلمة "قليل" 7 مرّات، دلالة على أنّها الفكرة الأساسية.

21 آش 13/8؛ 21/3؛ 26/17-18؛ مي 4/9؛ 1 تس 5/3؛ روم 8/22.

تحزن وتفرح: آلام المخاض تعبير كتابيّ مألوف (آش 13/8؛ 21/3-4؛ إر 4/31؛ 6/24؛ 30/6؛ هو 13/13؛ مي 4/9)، وهي تؤول إلى الفرح بمولود جديد. رأى فيها العهد القديم الأحداث الأليمة، الّتي يتمّ فيها الزّمن المسيحانيّ الجديد (أش 26/16-20؛ 66/7-14؛ مر 13/8؛ 1 تس5/3؛ روم 8/22)، ورأى يوحنّا آلام يسوع وقيامته في ٱختبار رسله اثني عشر. ويعني التّعبير أيضًا إنّ موت يسوع وقيامته هما ولادة شعب جديد، وبشريّة جديدة، وخليقة جديدة (يو 20/22؛ تك 2/7).

22 آش 66/14؛ يو 14/19؛ 15/11؛ 20/20؛ رسل 2/46؛ 2 قور 4/17.

تفرح قلوبكم: يُنعم يسوع القائم على تلاميذه بمعرفته الفائقة، فيغمر حياتهم فرحًا (20/20؛ 17/13؛ 1 يو 1/4؛ 2 يو 12؛ متّى 28/8-9؛ لو 24/41). وهٰذا الفرح، لأنّ ٱنتصار يسوع نهائيّ.

23 يو 14/13-14، 20؛ 15/16؛ 1 يو 5/14-15.

25 يو 15/11؛ 1 يو 1/4.

حتّى الآن لم تطلبوا: لأنّ يسوع لن يصبح الوسيط القدير إلّا بعد آلامه وموته، وبلوغه مجد القيامة الأبديّ.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع القراءة: (صلاة الشّحيمة الزّمن العاديّ جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1982).

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل