عند السابعة و45 دقيقة مساء الثلثاء وصل الى وادي خالد سليمان محمد الاحمد، الذي خطف على طريق تل عباس الشرقي قبل 3 ايام وسلمه الخاطفون الى السلطات السورية. وقد سلم رئيس فرع مخابرات الجيش في الشمال العميد الركن عامر الحسن الاحمد الى ذويه في وادي خالد ثم تسلم "الضيوف" الـ4 المحتجزين في وادي خالد، وهم السوريان ابرهيم علي شلاح وسومر حسن توتي واللبنانيان محمود الشمالي وابنه حسن من قرية المصلّى (عكار) وسكان جبل محسن في طرابلس. ونقلوا جميعا بسيارة عسكرية وسلموا الى ذويهم.
واستقبل الاحمد عند مدخل بلدة الهيشة باطلاق نار كثيف واطلاق المفرقعات النارية والزغاريد ونثر الورود، فيما ردد بعض الشبان الذين حملوا الاحمد على الاكتاف هتافات معادية لسوريا وللرئيس بشار الاسد.
وشارك في الاستقبال وجهاء عشائر وادي خالد وفاعليات المنطقة، في حضور ربيع ضاهر ممثلا النائب خالد الضاهر ومحمد المراد عضو المكتب السياسي لـ"تيار المستقبل" ومنسق التيار في عكار خالد طه.
الاحمد الذي قبّل الارض عند قدمي والديه لحظة وصوله، القى كلمة قصيرة بالمحتشدين لاستقباله راجيا اياهم مرارا عدم اطلاق النار، وقال: الحمد لله رب العالمين انا بخير، ان كل شباب وادي خالد مطلوبون للامن السوري، واني اشكر الاخوة من كل الطوائف جميعا وكل القيادات السياسية التي ساهمت في اطلاقي كما اشكركم جميعا واشكر اهلي في وادي خالد على تضامنهم ووقفتهم.
من جهته قال ربيع ضاهر: في ظل غياب الحكومة عن حماية مواطنيها والدفاع عنهم وتلكئها في القيام بواجباتها، ندعو الجميع الى التماسك والتضامن والى وحدة الصف والكلمة لمواجهة كل التحديات. اما منسق "تيار المستقبل" في عكار طه فقال: "قدر لعكار دائما ان تدفع فاتورة الحياة من اجل الحياة وبالغالي والنفيس من اجل العبور الى الامن والامان والاستقرار وقيام الدولة بكل مؤسساتها، الدولة القوية والقادرة والحرة والمستقلة ولكي يرقى الوطن الى مستوى المسؤوليات ولمستوى طموحات ابنائنا في العيش بكرامة وبأمن وأمان".
من جهته ادلى النائب نضال طعمة بتصريح قال فيه: "نهنئ سليمان الأحمد بسلامته ونرجو ان تكون عودته سالما إلى اهله وبلده، مقدّمة لعودة كلّ المخطوفين اللّبنانيّين إلى ذويهم، بدءا من إخوتنا الحجّاج الّذين خطفوا بالأمس القريب قرب الحدود السّوريّة التّركيّة، وصولا إلى أولئك المخفيّين قسرا بالأمس البعيد في سجون التّعذيب والتّنكيل".