وأشار محفوض في حديث الى وكالة "أخبار اليوم"، الى أن هذا التهديد جرى من أهم مقر للدولة اللبنانية اي القصر الجمهوري، قائلاً: عندما يستطيع "حزب الله" ان يستعمل القصر الجمهوري المقر الأول للشرعية ليهدّد الشعب اللبناني، فان ذلك أخطر ما في طاولة الحوار.
ورداً على سؤال حول ما أعلنه الرئيس أمين الجميل بأنه مستعد للقاء الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله، شدد محفوض على ان هذا السؤال يوجه الى حزب "الكتائب" الذي وضع نفسه بأنه متميز ومتمايز عن قوى 14 آذار، موضحاً ان لا احد يقول ان "الكتائب" ليس جزءاً من 14 آذار، ولكنه يعلن منذ فترة تميّزه وتمايزه عن مواقف 14 آذار بدليل ان حزب "الكتائب" شارك في الحوار في حين فريق آخر لم يشارك.
وعن مشاركة تيار "المستقبل"، لفت محفوض الى أن تيار "المستقبل" و"القوات اللبنانية" وباقي فرقاء 14 آذار وجهوا مذكّرة توضيحية سبقت طاولة الحوار وحملها الرئيس فؤاد السنيورة وأذاعها من مقر الأمانة العامة لقوى 14 آذار، في حين أن الرئيس الجميّل أعلن انه لم يشارك في صياغة المذكّرة.
وعما إذا كان هناك أمر ما يحاك ضد "القوات"، أجاب محفوض: "أرى أمامي صورة قاتمة على المستوى المسيحي، وهناك مَن يتجه الى عزل "القوات اللبنانية" وعزل جعجع شخصياً. وبعض المسيحيين مشاركون في عملية العزل هذه". وشدّد على أنه لا يعقل ان يتعرّض ما تعرّض له الدكتور جعجع وان لا يقوم رأس الكنيسة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بإجراء اتصال اطمئنان على أحد أبناء رعيته. وقال: "أنا كمسيحي ماروني، هذا الأمر شكل عندي علامة استفهام كبيرة، وخصوصاً وانه عندما يتعرّض أحد أبناء الرعية لحادث ما على الراعي ان يطمئن الى صحته وأقلّه ان يشدّ على يده". واضاف: "هذه الخطوة لم تحصل."
وانتقد ما حصل مع جعجع بعد طاولة الحوار، حيث قال أحد الأقطاب الموارنة المشاركين فيها انها أجمل طاولة حوار، وآخر وصف المقررات بالعظيمة، وثالث قال: لن يكون "القوات" شريكا بما تنتجه هذه الطاولة لأنه لم يشارك على طريقة "من يحضر السوق يبيع ويشتري".
ورأى ان عملية العزل هي مصلحة مشتركة بين فرقاء مسيحيين في الوسط اللبناني، بإقصاء دور جعجع بعدما تنامى دوره في لبنان ووصل صداه الى أروقة المحافل الدولية والى الخليج العربي، فعلى سبيل المثال: عندما يستقبل رئيس دولة عظمى كفرنسا رئيس حزب، يجعل الأخصام كما بعض الحلفاء يعيدون النظر بتحالفاتهم وهذا الدور الذي يلعبه جعجع يترك عندهم الغيرة والقلق من الحجم الذي وصل اليه.
