اكدت السلطات السورية الاربعاء انها طهرت منطقة الحفة في محافظة اللاذقية والتي تعرضت لقصف عنيف من القوات السورية خلال الايام الماضية، من المجموعات الارهابية المسلحة، وفق مصدر رسمي.
ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان السلطات السورية اعادت الامن والهدوء الى منطقة الحفة بعد تطهيرها من المجموعات الارهابية المسلحة التي روعت المواطنين واعتدت عليهم وقامت بتخريب وحرق عدد من الممتلكات العامة والخاصة.
واضافت الوكالة ان الجهات المختصة واصلت ملاحقة فلول المجموعات الارهابية في القرى المحيطة بمنطقة الحفة واشتبكت مع عدد من الارهابيين ما أدى الى مقتل بعضهم والقاء القبض على الاخرين، كما اسفرت الاشتباكات ايضا عن استشهاد واصابة عدد من عناصر الجهات المختصة.
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لم تسمه ان الوزارة قامت بدعوة المراقبين الدوليين صباح اليوم الى الذهاب لمدينة الحفة والاطلاع على الاوضاع فيها بعد ان قامت المجموعات الارهابية بعمليات قتل وترهيب المواطنين الابرياء وسلب ونهب وحرق الممتلكات العامة والخاصة.
وتندرج هذه الدعوة، بحسب المصدر، في اطار مهمة المراقبين المتمثلة بالتحقق مما يجري على الارض ومعاينة ما قامت به تلك المجموعات الارهابية.
وتمت مصادرة كميات كبيرة من الاسلحة المتطورة التي استخدمتها المجموعات الارهابية في اعتداءاتها وترويعها للاهالي ومن ضمنها صواريخ كوبرا وقناصة وبنادق آلية وعبوات ناسفة وهاون وقواذف ار بي جي وكمية كبيرة من الذخيرة بحسب الوكالة السورية.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان افاد فرانس برس في وقت سابق الاربعاء ان "الثوار المقاتلين" انسحبوا فجر الاربعاء من منطقة الحفة والقرى المجاورة لها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان الانسحاب كان تكتيكيا من اجل تأمين سلامة وحماية السكان، لافتا الى ان قصف القوات النظامية كان قويا جدا خلال الايام الثمانية الماضية.
واشار الى ان القوات النظامية قامت باقتحام المنطقة عقب انسحاب الثوار المقاتلين منها.
وتعرضت المنطقة للقصف منذ الخامس من حزيران في موازاة اشتباكات عنيفة عند اطراف المدينة وفي بعض القرى المجاورة بين القوات النظامية والمقاتلين المعارضين.
ويتحصن في الحفة وجبل الاكراد المجاور مئات المقاتلين المعارضين، علما ان الحفة تبعد 16 كيلومترا من قرية القرداحة، مسقط الرئيس السوري بشار الاسد.