أكّد رئيس حزب "الكتائب اللبنانيّة" الرئيس أمين الجميّل أن تحالف "الكتائب" مع "القوّات البنانيّة" هو أبعد من الإنتخابات النيابيّة، معتبراً أن الإنتخابات محطة من المحطات التي نخوضها إلى جانب "القوّات" من ضمن معركتنا الطويلة التي نخوضها جنباً إلى جنب ويداً بيد مع "القوّات" وكل حلفائنا في "14 آذار". وأضاف: "نحن في تحالف والقضيّة مفروغ منها ولا حاجة للتأكيد عليها في هذه المناسبة، لذلك فمن الطبيعي أن نكون إلى جانب مرشح "القوّات اللبنانيّة" الدكتور فادي كرم، ورفاقنا سيكونون إلى جانبه كما أن المراكز الحزبيّة ستكون معنيّة في هذه المعركة الإنتخابيّة كي نؤكد أن منطقة الكورة متمسكة بالمبادئ التي نناضل لأجلها وهي السيادة والحريّة والتعدديّة واحترام الآخر وتقوية الدولة والتي يجسدها أهل الكورة".
الجميّل، وفي حديث خاص إلى إذاعة "صوت لبنان"(100.5)، أشار إلى أن هذه الإنتخابات هي مناسبة كي نبرهن أن التوجه العام للشعب اللبناني يدعم مسار "14 آذار" وأهدافها، مشيراً إلى أن لا شك أن التعاون في هذه الإنتخابات سيؤدي إلى النتيجة المرجوّة كي ينتصر مرشح "القوّات اللبنانيّة" د. كرم الذي نعتبره مرشحنا ومرشح تحالف "14 آذار" في نهاية المطاف. وأضاف: "لقد تبلغنا البارحة بأن "القوّات" أعلنت مرشحها ومن الطبيعي أنه سيكون هناك تواصل فوراً معهم لوضع كل إمكانات "الكتائب" بتصرف "القوّات"، منها المكينة الإنتخابيّة الكتائبيّة والمراكز وحتى البيت المركزي قدر ما يستطيع أن يكون داعماً لهذه المسيرة".
وتابع الجميّل: "سنكون جميعاً يداً واحدة ونأمل في نهاية هذه الإنتخابات أن يتأكد للرأي العام اللبناني والرأي العام الدولي توجه اللبنانيين من خلال الخيار الذي سيأخذوه في هذه الإنتخابات والذي سيكون انتصاراً للحريّة والديمقراطيّة ولمبدأ التعدديّة والدستور وتيار تقوية الدولة على حساب كل المساعي التي تحط من صلاحيات هذه الدولة، لا سيما في ظل منافسة القوى الأمنيّة والجيش اللبنانيّ لبعض القوى الأخرى".
ورداً على سؤال عما اذا كانت انتخابات الكورة الفرعية "بروفا" للانتخابات النيابية عام 2013، قال الرئيس الجميّل: "لدى كل منطقة خصوصيتها، انما هذه الانتخابات ستكون مؤشراً مهماً لان الكورة منطقة مهمة وفسيفساء على مثال لبنان، ففيها مجموعة من المذاهب والطوائف والاديان التي تتكامل مع بعضها البعض وتنصهر مع بعضها في هذه المنطقة، ومما لا شك فيه ستكون نموذجاً للانتخابات القادمة عام 2013".
وتوقف الجميّل عند إعلان تنظيم الإنتخابات في الكورة بعد وفاة المرحوم النائب فريد حبيب، معتبراً أن هذا دليلاً على أن المؤسسات اللبنانيّة بخير. وأضاف: "سنستمر في دعم المؤسسات اللبنانيّة لا سيما الإستحقاقات الدستوريّة حتى تنتظم حياتنا الدستوريّة والمؤسسات ضمن القانون والدستور وهذا ما يطمح له كل اللبنانيّين"، لافتاً إلى أن كل المساعي التي يقومون بها اليوم هي من أجل تقوية الدولة ومؤسساتها كي تقوم هذه الدولة يتحمل مسؤولياتها في كل الميادين بما فيها احترام المواعيد الدستوريّة وتعيين موعد للإنتخابات صمن المهل الدستوريّة.
وتذكر الرئيس الجميّل الراحل فريد حبيب، مشيراً إلى أن علاقة خاصة تربطه به. وأضاف: "لقد كان حبيب من المناضلين الكبار في المرحلة العصيبة التي مرّ فيها لبنان، فنحن نعرفه عن كثب وكان رفيقاً لنا عزيزاً جداً"، لافتاً إلى أنهم كانوا على تواصل دائم مع حبيب الذي كان دائماً "ساعي خير" في كل المناسبات. وتقدّم الجميّل مجدداً من عائلة النائب حبيب و"القوّات اللبنانيّة" بأحر التعازي لوفاته، مؤكداً أن مسيرة الراحل ستكون قدوة لأجيال الطالعة في المقاومة البنانيّة.