#adsense

اوساط 14 آذار لـ”الراي”: سياسة النأي بالنفس باتت “استقالة” من الدفاع عن السيادة الوطنية بعد اصرار الجانب السوري على “استفزازاته”

حجم الخط

على طريقة «سباق البدَل»، تنتقل الحدود اللبنانية ـ السورية من توتّر الى آخر مستفيدة من شبه «انكفاء» السلطات الرسمية التي لم يُعرف كيف ستترجم عملياً التوافق الذي تم في الجولة الاولى من «حوار القصر» في نسخته الجديدة على تحييد لبنان عن سياسة المحاور الاقليمية والدولية وتجنيبه الانعكاسات السلبية للتوترات والأزمات الاقليمية و«ضبط الاوضاع على طول الحدود مع سورية وعدم السماح بإقامة منطقة عازلة في لبنان او استعمال البلد مقراً او ممراً او منطلقاً لتهريب السلاح والمسلحين».

ولم يكد ان يمرّ «قطوع» عمليات الخطف المذهبية المتبادلة (السنية ـ العلوية) في عكار «على خير» بالإفراج عن سليمان الاحمد الذي كان خُطف الى داخل الاراضي السورية لتردّ منطقة وادي خالد «التحية» بإطلاق المخطوفين الشيعة والعلويين لديها (سوريين ولبنانيين بينهم طفل) وظهورهم شاكرين الخاطفين على «حُسن ضيافتهم»، حتى عادت الأنظار الى الحدود الشرقية مع سورية في البقاع حيث سُجلت مجموعة تطورات امنية، من خطف لبناني في عرسال لساعات (الى الداخل السوري) وحرق منزل رئيس بلدية البلدة، اعتبرتها اوساط 14 آذار بمثابة «ردّ» على «إعلان بعبدا» من الجانب السوري وتأكيداً على «النيات السيئة» بإبقاء الوضع اللبناني يتحرّك «في فلك» الازمة السورية و«على نارها» وذلك في اطار انتقال نظام الرئيس بشار الاسد الى مرحلة اللعب على طريقة «الصولد» و… يا قاتل يا مقتول.

ورأت اوساط 14 آذار في تصريح لصحيفة "الراي" الكويتية ان اصرار الجانب السوري على «استفزازاته» التي كادت ان تنفلت معها الامور في عكار قبل ايام، يشكّل دليلاً على ان ما اتُخذ على طاولة الحوار من مقررات لجهة تحييد لبنان عن الصراعات والمحاور لا يمكن تطبيقه اذا لم «يحيّد الآخرون» لبنان وما دام «حزب الله» يشكّل جزءاً لا يتجزأ من أحد المحاور الاقليمية، كما تؤشر الى ان سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة باتت عملياً «استقالة» من الدفاع عن السيادة الوطنية وعن المواطنين وتسليماً بـ«هامش تأديب» سوري لمناطق لبنانية داعمة للثورة السورية.

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل