أكد رئيس "حزب الوطنيين الأحرار" النائب دوري شمعون موقفه الرافض للحوار من الأساس، وقال لصحيفة "السياسة" الكويتية إنه يؤيد الحوار الصادق البناء الذي يراعي مصلحة الوطن على سائر المصالح الخاصة والضيقة, والتي ظهرت في جلسات الحوار الماضية، حيث سيكمل فيه المتحاورون الكذب على الناس وعلى أنفسهم.
وسأل "كيف يمكن لهذا الحوار أن ينجح و"حزب الله" يرفض المس بسلاحه أو التطرق إليه, لا من قريب ولا من بعيد؟ وإذا كان ممنوعاً البحث في السلاح، فعلى أي أساس يتم الحوار؟"
وفي رده على مواقف البعض بأن الحوار في هذا الوقت لإبعاد الفتنة عن لبنان، رأى شمعون أن هذا العذر غير مقبول، لأن من يسعى إلى الفتنة هو من يملك السلاح، وهذا السلاح بيد "حزب الله", فلماذا التكاذب وذر الرماد بالعيون؟
وأعرب رئيس "الأحرار" عن خشيته من تحويل طاولة الحوار إلى مؤسسة دستورية تتجاوز اتفاق "الطائف"، مضيفاً أن الحل في تطبيق الدستور وليس بالقفز من فوقه.
وطالب الجميع بأن تكون لديهم الجرأة ليقولوا لـ"حزب الله" إن سلاحك هو مصدر الخطر الوحيد على لبنان، ولم يعد لبنان بحاجة إليه منذ العام 2000 بعد انسحاب إسرائيل من الجنوب، ولأنه يتعارض مع القرار 1701 بعد انتشار القوات الدولية والجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل. ولم يعد هناك إمكانية للمقاومة حتى في مزارع شبعا لأنها تخضع للقرار 242 واللبنانيون لم ينسوا استخدام هذا السلاح في الداخل في 7 ايار 2008 ولهذا السبب على "حزب الله" أن يتعهد أمام كل اللبنانيين بتسليم السلاح للجيش اللبناني، وعندها تعقد هيئة الحوار وتقر الستراتيجية الدفاعية، على أن يكون قرار الحرب والسلم مع إسرائيل في يد الدولة اللبنانية وحدها, وليس بيد "حزب الله" كما حصل في حرب تموز 2006 .